ليس دائما ما يفهم الجواب من عنوانه كما يقول (شعار قناة الجزيرة) .. وليس دائما الخبر يكون عنوانا صحيحا لتفاصيله ...!! أو العكس .
الخبر (البشير يرجئ زيارته إلى تركيا) .. وتفاصيل الخبر (أرجأ رئيس الجمهورية عمر البشير زيارته إلى تركيا للمشاركة في القمة الاقتصادية الإسلامية التي ستعقد هناك. وأجرى رئيس الجمهورية أمس اتصالاً هاتفياً من شرم الشيخ بالرئيس التركي عبدالله غول موضحاً له المستجدات التي تقتضي وجوده بالسودان في إطار الحوار الذي يجريه المؤتمر الوطني مع الحركة الشعبية حول الاختلافات الأخيرة بين شريكي اتفاق السلام الشامل ودفعاً لجهود التوصل إلى حلول للمشاكل العالقة ونتيجة للحاجة إلى التشاور معه حول هذه القضايا خلال اليومين القادمين وأوضح له المستجدات التي تقتضي وجوده بالسودان خلال اليومين القادمين) .. إلى هنا إنتهى الخبر و تفاصيل الخبر .
مازال السودان .. وفى محاولات متكرر(حذره) يحاول ويحاول جاهدا كسر (قرار محكمة الجنايات الدولية) .. بصورة عملية بعد شعارات (الرد الرد .. السد السد) , وقد كانت جولات السيد/ الرئيس الخارجية المختلفة تعبيرا عن ذلك ..وإستمرارا لذلك كان من المفترض أن يقود السيد/ رئيس الجمهورية وفد السودان ,مشاركا فى القمة الإقتصادية الإسلامية التى عقدت بتركيا أمس الإثنين .. بعد مشاركته فى قمة شرم الشيخ (الشراكة بين الصين وأفريقيا) ..ولكن الزيارة أرجئت أو بالأصح ألغيت (فالقمة ستواصل بدون حضوره !!!) ..
من المعروف أن هناك تغييرا ضخما فى السياسة الخارجية لتركيا أدى إلى خروجها من إنكفائها على نفسها وسيرها على خط مرسوم لها من الإتحاد الأوربى ..خاصة فى وقت الحرب على غزة ..ولعبت فى كثير من القضايا دورا إقليميا..ولكن لكل دور حدود ولكل سياسة حدود.. خاصة إذا تعارضت مع المصالح الإستراتيجية لتركيا.. إذن السيناريو يقول: (أن دخول تركيا للإتحاد الأروبى مسألة إستراتيجية فى السياسة الخارجية لتركيا ..خاصة وتوقيت القمة بعد أيام من زيارة الرئيس التركى لفرنسا – الأربعاء الماضى - بعد تعكر صفو العلاقة نتيجة لتصويت البرلمان الفرنسى لصالح قضية الأرمن ضد تركيا العثمانية –زيارة تنقية أجواء- .. فكان الإتصال من الجانب التركى – مستوى رفيع– لحفظ ماء وجه الطرفين – راجيا تأجيل الزيارة ) .
مازالت السياسة الخارجية السودانية تدير (كل الملفات) بنظام (رزق اليوم باليوم) .. مما يسبب الحرج لنا ولأصدقائنا .
ودمتم .