الصفحة الرئيسية        |          اتصل بنا        |          فكر الجماعة        |          المركز العام        |          مواقع ذات صلة        بيانات ووثائق        الأخوات المسلمات

أخبار وأنشطة
المراقب العام
قضايا ومواقف
آراء ومقالات
شباب وطلاب
تاريخ الجماعة
برامج دعوية
مجتمع الإخوان
أنشطة الأمانات
انضم إلينا

آراء ومقالات

 الإخوان المسلمون..مسارات السياسة والدعوة       بقلم أبوذر أحمد محمد

 

لم يكن لجماعة الإخوان المسلمين تأييد مطلق لحكومة الإنقاذ منذ انقلابها في يونيو حزيران1989م،فقد اتخذ الإخوان مبدأ المناصحة عبر المنابر والبيانات والمذكرات التي تجمع بين الرؤى الشرعية وتفاصيل المشهد السياسي في منعرجاته والتواءاته.

ومعلوم أن مسلك مناصحة الحكومات لا يعني المعارضة،إلا أنه لايخرج عن النسق العام لها خصوصا إذا استصحبناخطاب الإخوان الناقد والقوي لسياسات الحكومة عبر المنابرمنتصف التسعينات،بالإضافة إلى خطاب طلاب الإخوان بالجامعات الذين اكتسحوا بالانتخابات منبر اتحاد جامعة القرآن الكريم لدورات،ثم تفوقهم بالأصوات على طلاب الحكومة بجامعة الخرطوم منتصف التسعينات لولا التزوير المحكم من قبل طلاب الحكومة.

وبعد انشطار حزب الحكومة إلى مؤتمر وطني، ومؤتمر شعبي(قصر ومنشية)كان الإخوان يرجحون كفة المشاركة في الحكومة وذلك بعد اتسجيل ضمن منظومة التولي السياسي،حرصا منهم على بقاء الطرح الإسلامي الذي أعلنته الإنقاذ،حتى ُعرف للإخوان لاءات ثلاث:"نريد لراية الشريعة في السودان ألا تسقط ولا ُتشّوه ولا ُتحتكر".

ثم لمّا جاءت حكومة الوحدة الوطنية كان الإخوان مشاركين فيها بنّواب برلمانيين وأعضاء مجالس تشريعية ،ووزير مركزي للأوقاف،ووزراء دولة بوزارتي الصحة والرعاية الإجتماعية بالعاصمة والولايات،وكلهم من العناصر الشابة أطباء وقانونيين.

وكان طلاب الإخوان المسلمين هم أصحاب فكرة التيار الإسلامي الذي ضم طلاب المؤتمر الوطني،وطلاب أنصار السنة،وطلاب الإخوان،هدفا منهم لمجابهة المد اليساري بالجامعات بعد توقيع اتفاقية السلام ومانجم عنها من تعاطف الطلبة مع الحركة الشعبية مع ضعف النشاط الإسلامي آنذاك.

ولكن طلاّب الإخوان قد أعلنواخروجهم من التيّار الإسلامي بسبب تعّنت طلاّب المؤتمر الوطني،وحرصهم على الكراسي المؤّثرة فيه،ثم لأن طلبة المؤتمر الوطني كانوا بطريقة أو بأخرى سبباً في أحداث العنف في الجامعات،وتبنيهم التزوير،ورفضهم توقيع ميثاق رفض العنف،وغيابهم عن هذا الإجماع منطلاب الأحزاب مجتمعة بدار الحركة الشعبية بالخرطوم.

يمّثلالإخوان امسلمون في السودان واحدا من النسيج الإخواني الدولي فقد عرف الشيخ صادق عبدالله عبد الماجد المراقب العام السابق للإخوان بأنه المرشد الموثّق،ثم تلاه فضيلة البروفيسورالحبر يوسف نورالدائم وهو شخصية معروفة بنشاطها العلمي في الجامعات وأجهزة الإعلام،وهومسؤول لجنة التعليم بالبرلمان ممايؤكد أن الإخوان بريئون من داء المغالطة التي تنشئُها بعض الأقلام والتصورات باستحالة الجمع بين السياسة والدعوة،متناسية طبيعة الإسلام التي لاتجّزئ المنهج ولاتأخذه عضين،وإنما كلا شاملا،وقد أحيا هذا النهج في دنيا الناس الإمام الشهيدالمؤسس حسن البنا:"الإسلام دين شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا،فهو دين ودولة،وثقافة وقانون،وكسب وغنى كماهوعبادة صالحة وعقيدة صحيحة...إلى آخر ماقال في رسالة التعاليم..

للإخوان المسلمين رؤيتهم السياسية،فهم بالإضافة إلى حرصهم على تحكيم الشريعة الإسلاميةأيضا حريصون على وحدة السودان وقد بذلوا في ذلك جهودا،منها مشروع السلام والوحدة عبر منظمات مدنية،دّربت القيادات الجنوبية و فّوّجت الدعاة والمعلمين إلى مناطق متأثرة بالحروب كالجنوب والنيل الأزرق وجبال النوبة عن طريق منظمة تراث للتنمية البشرية التي يقودها أحد قيادات الإخوان الشابة وهو الطبيب د.علي حامد الطيب.

كما يساهمون في إرشاد وتنمية المجتمع عبر بناء المدارس والمساجد في مناطق نائية ومهمّشة في العاصمة والولايات الشرقية والشمالية عبر منظمة الرحمة الإسلامية التي أسسها الخبير الزراعي الشيخ عبدالرحمن رحمة،ويديرها الداعية العالمي المعروف الشيخ محمد مدني سبّال.

بهذا يبين أن الإخوان المسلمين يعملون بهدوء فهم يحافظون على نكهتهم العتيقة واخاصة المعروفة ببرامج التربية الإسلامية،والتزكية الإيمانية بوسائلها(الأسرة)و(الكتيبة)و(القافلة الدعوية)و(الحلقةالعلمية) التي يكسبون بها العناصر الجديدة من الجنسين في الجامعات والمجتمعات بعامة.

 

 

 

    الدعم الفني والتصميم لمسة الهندسية

كل الحقوق محفوظة لجماعة الأخوان المسلمون السودان إلا للنشر الدعوي ©  1430 هـ 2009 م ـ         البريد الالكتروني