الصفحة الرئيسية        |          اتصل بنا        |          فكر الجماعة        |          المركز العام        |          مواقع ذات صلة        بيانات ووثائق        الأخوات المسلمات

أخبار وأنشطة
المراقب العام
قضايا ومعلومات
آراء وحوارات
شباب وطلاب
تاريخ الجماعة
برامج دعوية
مجتمع الإخوان
تربويات
انضم إلينا

آراء وحوارات

 حوار الصراحة حول أوضاع السودان مع د.الحبر يوسف      بقلم أسرة الموقع

 

الشيخ البروفيسور الحبر يوسف نور الدائم شخصية معروفة بعطائها في ساحة العلم والدعوة والسياسة والفكر والأدب، فبعد أن شغل كرسي تدريس اللغة العربية بكلية الآداب جامعة الخرطوم، وعمادة المكتبات بها؛شغل رئاسة لجنة التعليم بالبرلمان السوداني(المجلس الوطني) وهو في ذات الوقت المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان للمرة الثانية..ولأن السودان هذا البلد العزيز يمر بمرحلة فاصلة في تاريخه تكاد للمتأمل من قريب تعصف باستقراره، وللناظر إلي بعيد تنذر بمستقبل غامض لا يسر الصديق.

فإننا نحتاج إلي معرفة عميقة ببواطن الأمور حتى يكون الناس على بصيرة من أمرهم وهم في ميادين الحياة مشتغلون، تعليما ودعوة وسياسة وتثقيفاً.. ولأجل هذا كان هذا اللقاء:.

موقع الإخوان: ما هو الحجم السياسي الحقيقي لجماعة الإخوان المسلمين بالسودان؟ فان بعض المحللين يصفوهم بالعدد القليل والموقف غير الواضح وغير المتزن مع الحكومة؟

د. الحبر : الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ثمَُ الشكر الجزيل، والتقدير الكبير لإخواننا القائمين على أمر هذه الخدمة الإعلامية المتميزة www.ikhwan.sd واللهو الله أسأل أن يوفقنا وإياهم إلي أداء بعض ما علينا من واجب التبليغ، وأداء الأمانة، والنهوض بمسئولياتنا تجاه ربُنا وأنفسنا وأوطاننا. الإخوان المسلمون تاريخ ضارب في السودان وهذه الجماعة التي تحمل الإسلام اسما اسماً ورمزاً وشعاراً مهم قيل فيها فهي التي استطاعت أن تحتفظ بهذا التاريخ الجهادي المشرق بكل ما فيه من إيحاءات وظلال. وقلة العدد ليست بعيب وإنما العبرة بالاستمساك بالحق والدعوة إليه، والتلبس به والقلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء وأما وضوح الروية فهذا مما يميز هذه الجماعة جماعة الإخوان المسلمين وهي صفة ملازمة لهم مشاركين في الحكم أم غير مشاركين والحكومة نفسها تعلم أن الإخوان المسلمين ليسوا فيمن يباع ويشترى ويوضع في الجيب ونحن نجتهد في قولة الحق، والعدل في الحكم ندعم الموجب، وننقد السالب، ونصحح الخطأ ونقوم المعوج ما استطعنا إلي ذلك سبيلا.

موقع الإخوان: موقف الحكومة السودانية الآن من الشريعة الإسلامية بعد اتفاقية السلام والتحول الديمقراطي؟

د. الحبر : حسب اتفاقية نيفاشا التي وقعت بين الحكومة والحركة الشعبية "SPLA"سنة 2005م فإن الشمال يحكم وقد حاولت الحركة أن تستثني من حكم الشريعة الخرطوم باعتبارها عاصمة قومية "National Capital" تجمع المسلمين وغير المسلمين لكن الحكومة رفضت هذا الطلب جملة وتفصيلاً ولكن حسب اتفاقية السلام الشامل "CPA" كوُنت لهم أي غير المسلمين مفوضية ترعى حقوقهم وترفع إليها مظالمهم وشكاويهم والحكومة مافتئت تؤكد وقوفها مع الشريعة الإسلامية والتزامها بها والإخوان المسلمين ليسوا على استعداد للمشاركة في حكومة تأبي أن تحتكم إلي شريعة الإسلام تحت أي مبرر من المبررات تحّول ديمقراطي أو خلافه.

موقع الإخوان: الإسلاميون غير متفقين على تعريف للديمقراطية إذ يراها بعضهم كفراً لأنها تجعل من قضية تحكيم الشريعة الإسلامية-مثلا- موضع التصويت بالقبول أو الرفض في البرلمان، كيف نرد على هذا القول؟

د.الحبر : نحن في حركة الإخوان المسلمين ليسوا مع هؤلاء الذين يرون في الديمقراطية كفراً بواحاً وإنما هي تجربة إنسانية فيها الصالح والطالح ونحن مأمورون بأن نأخذ الحكمة وهي ضالتنا ولا يهمن من أي وعاء خرجت ولابد للناس أن تكون لهم ملكة النقد، ومعايير للحكم، ومرجعية للفكر والأساليب الديمقراطية هي حتى الآن أفضل ما توصل إليه الناس من قياس للرأي العام، ومعرفة التوجهات الشعبية، واختيار الممثلين في المجالس المختلفة. ونحن في حركة الإخوان المسلمين نسعى إلي إقناع الناس بما عندنا من فكر ناصح، ودين قويم ولا نطلب إلا أن يخلى بيننا وبين الناس (وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون.)

موقع الإخوان: لماذا لم يقدم الإخوان المسلمون واحداً من جماعتهم لمنصب رئيس الجمهورية؟ لماذا يبقون على رئاسة البشير؟

د. الحبر : الإخوان المسلمون قوم عمليون واقعيون جادون في عمليتهم وواقعيتهم وهم يقرءون الساحة السياسية قراءة علمية واقعية موضوعية وعندهم من يقدمونه علماً وتجربة وخلقاً لو كانوا يجارون ما يجرى في الساحة من قبل بعض الأحزاب والجماعات ولكنهم نظروا فيمن تقدم لملء منصب رئيس الجمهورية فوجدوا انه امثل القوم طريقة، وأقدرهم على حل المشكلات التي تواجه البلاد، وأقربهم للفوز وأجدرهم به الأخ المشير عمر حسن أحمد البشير... رجل نجذته التجارب، وصقلته الأيام، وله شوكة وقوة وتأثير وله قبول جماهيري واسع، وحضور سياسي كبير في الداخل والخارج وشرع في كثير من المشاريع النافعة بعضها أنجز وبعضها ينتظر وله خطة واضحة، وبرنامج عملي قابل للتنفيذ والوقوف معه في هذه الفترة التاريخية الحرجة من أوجب الواجبات التي تفضي إلي شيء من الاستقرار السياسي الذي نحن أحوج ما نكون إليه.

موقع الإخوان: ما هو السبب في رهان الحكومة(المؤتمر الوطني) على الفوز في الانتخابات، ألانهم يسيطرون على مفاصل الأمور مالا وعتادا وإعلاما وأمنا؟ أم لأنهم مؤيدون من الشعب السوداني حقيقة؟ أم ترى إن الأحزاب أصبحت غير جاذبة للمواطنين سواءً من حيث البرامج أو من حيث الإمكانات المؤثرة.؟

د.الحبر : أحسب أن الشعب السوداني يتمتع بوعي سياسي كبير وقد مرت به كثير من التجارب، وجرب كثير من الأنظمة، وتوالت عليه حكومات مختلفة. وله أسلوبه في تغيير الأنظمة والحكومات ولولا أنه يحس من هذا النظام القائم قدرة على حل المشاكل، وتجاوز العقبات لما صبر عليه عشرين عاماً. ولقد برهنت الأحزاب السياسية على ضعف شديد في تسير الأمور، والخروج من الأزمات. ولا يريد الشعب السوداني أن يقفز في الظلام أو أن يعود إلي عهد الفوضى التي كانت تضرب بألاطناب وما عادت السياسة عنده "طق حنك" بل أصبحت برامج تنفذ، وخطط تدرس، ومشاريع تنموية ترصد لها الأموال، وتتحقق في واقع الناس إنجازات ترى بالعين ولا ينكرها إلا مكابر.

موقع الإخوان: يرى بعض المحللين أن الحركة الشعبية ليس لها كبير غرض في الانتخابات فما يهمها هو انفصال الجنوب عن الشمال، أما مرشح الحركة في الانتخابات فقد اختارته شمالياً بحيث إذا فاز كان رئيساً للشمال السوداني، وإذا لم يفز لم تخسر الحركة شيئا، ماذا تقولون في هذا؟

د. الحبر : وضع الحركة الآن مريح جداً من ناحية سياسية فهي مستأثرة بحكم الجنوب ولها نصيب كبير في حكم الشمال ولن تستطيع أن تأتي عن طريق الانتخابات بوضع أفضل من الوضع الذي هي فيه الآن وترشيحهم لياسر عرمان لرئاسة الجمهورية ليس فيه من جدُ ولا تتطلع حقيقة للفوز بهذا المنصب الذي ينقص ياسر كل مؤهل لنيله. وأما فصل الجنوب فليس في مصلحة الحركة الشعبية ولا في مصلحة الحكومة ولن تستطيع الحركة الشعبية أن تحكم الجنوب حكماً رشيداً إذ تنقصها الكوادر المدربة المؤهلة ولن ترضي القبائل الأخرى كالشلك والنوير والزاندي أن ينقادوا للدينكا الذين يرون فيهم تعالياً مزعجاً عليهم.

موقع الإخوان: اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والحركة الشعبية أوقفت النزف الذي كان حادثا بالجنوب، لكنها أدخلت البلاد في معادلات صعبة، منها هذه الانتخابات التي تنفق فيها أموال طائلة مقابل(تحصيل حاصل) في الأوضاع السياسية، هل هذا الزعم صحيح؟ وماذا عن مفاوضات الدوحة الرامية إلي سلام دارفور؟

دالحبر : أهم مكسب لاتفاقية السلام الشامل الموقع بين الحكومة والحركة أنها أوقفت نزيف الدم وفتحت الباب لوحدة طوعية وإذا استطعنا أن نتجاوز عقبة الانتخابات وأن نقدم نموذجا حضارياً كما هو مأمول فإنها تستحق ما يبذل فيها من جهد، وما ينفق فيها من أموال وستعطي الحكومة طابعاً شرعياً، وتفويضاً شعبياً لتكمل ما بدأته من مشاريع نهضوية... المشكلة في دارفور أن الحركات المسلحة المتمردة لا يرضى بعضهم ببعض وكل يدعي أنه الممثل لأهل دارفور وأن الأوضاع لن تستقيم ولن تستقر بدونه والحكومة تفتح صدرها، وتمد يدها لكل من يريد السلام أو يسعي إليه وهي تتصرف تصرفاً مسئولاً ينقص كثير من تلك الحركات التي تسيرها الأطماع ولا تكاد تلتفت إلي العناء والعنت والمشقة التي يعيشها أهل دارفور الطيبون البسطاء.

موقع الإخوان:: ذكرتم قبل الآن في بعض الصحف إن جهودا بذلتموها للتقريب بين الحكومة والسيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي وإمام الأنصار، ما هي أبعاد هذه الجهود؟ وعن ماذا أسفرت؟ وما هي طبيعة العلاقات بين حزب الأمة والإخوان المسلمين؟

د.الحبر :رفع الأخوان المسلمون شعار الوفاق الوطني قبل أن يلتفت إليه الناس وذلك في بداية التسعينات من القرن الماضي. وقد دعانا الأخوة في المشاركة في حكومة الإنقاذ منذ بدايتها ورأينا إلا نشارك بطريقة ثنائية قد لا تمكننا من أداء واجبنا تجاه تلك القضية قضية الوفاق الوطني والاجتماع على القضايا الكبرى، والمصالح العليا التي تهم البلاد والعباد. وصبرنا وصابرنا وثابرنا على ذلك الطريق حتى اقتنع به كثير من الجماعات والأحزاب كأنصار السنة، وجماعة الشريف زين العابدين الهندي وجماعات من حزب الأمة والحزب الاتحادي الديمقراطي بل والشوعيين وعلاقتنا بالسيد الصادق المهدي كانت قوية وكنا نزوره ونناصحه ولكننا وجدنا أنه كثير التردد لا يكاد يستقر على رأي ولا موقف ففترت اللقاءات ولكن من ناحية اجتماعية فنحن كأغلبية الشعب السوداني نحرص على حسن الصلة وتمتين العلاقات.

موقع الإخوان: قراءتكم للعملية الانتخابية الآن، هل تسير بصورة مرضية ونزيهة؟ من أين تمول الحكومة مرشحيها؟

د.الحبر : لقد كونت الحكومة مفوضية للانتخابات مكونة من أفراد تفترض فيهم الحيدة، والخبرة، واحترام الأطراف المختلفة وهي تسعى في سبيل إتاحة الفرصة للمرشحين لعرض بضاعتهم، واستعراض برامجهم في وسائل الإعلام. وما أعلم أحداً أنه حرم من حقه في الإذاعة والتلفزيون سواء على مستوى المرشحين لرئاسة الجمهورية أو المرشحين في الدوائر الجغرافية على مستوى المركز والولاية. والحكومة تقول أنها تمول مرشحيها من مواردهم الذاتية وتعتمد على تبرعات أعضائها والمعارضة تتهم الحكومة بأنها تستغل إمكانات الدولة ولعل بعض ذلك صحيح وأنت لا تتوقع من حكومة مسيطرة على الأوضاع على مدى عشرين سنة ألاُ تفعل إلاُ أن يكونوا ملائكة يمشون على الأرض مطمئنين!

موقع الإخوان: غاب الخطاب الإسلامي عن برنامج الحكومة، وحل محله (التحول الديمقراطي) ثم لما جاءت الانتخابات راحوا يروجون لعدم تخليهم عن المشروع الإسلامي، ما هو تقييمكم للمسار الإسلامي للحكومة، وهل من وجود للحركة الإسلامية الآن؟

دالحبر : الحركة الإسلامية موجودة، وتأثيرها قلُ أو ضعف، دقُ أو جلُ ملموساً. والخطاب الإسلامي الدعوى هو الوحيد الذي تستطيع أن تخاطب به جمهور الشعب السوداني. وجمهور الشعب السوداني ذو حس ديني عميق وتستطيع أن تحركه بملامسة الوتر الديني العقدي فيه. ومفتاح القلوب قلوب الشعب السوداني العقيدة فمن أراد تحريكها فعليه أن يدير هذا المفتاح وكل بضاعة سواء هذه البضاعة فهي بضاعة بائرة غير رائجة ولا نافعة وهذا ما نراهن عليه، وندعو له والذي يجمع بيننا وبين إخواننا في حكومة الإنقاذ هو هذا ألاُ يؤتي الدين وألاُ تسقط الراية. ولهذا نحن وهم في الهم الإسلامي وفي مراعاة المصالح العليا وأمن البلد واستقرارها يدٌ واحدة وعلى قلب رجل.

موقع الإخوان: اجتهدت الأحزاب السودانية ومعها الدكتور حسن الترابي زعيم المؤتمر الشعبي في مؤتمر جوبا لتجعل من نفسها ندا قوياً ضد الحكومة(المؤتمر الوطني) وبمرشح واحد، ما هو تقييمكم لتجمع قوى جوبا؟ وهل كان هدفه تقويض المشروع الإسلامي كما تقول الحكومة؟

د.الحبر: مؤتمر جوبا "لحم رأس" لا يجمع بينهم جامع رشد أصلاً واجتماعهم على إسقاط المؤتمر الوطني. وليس لهم من برنامج فكري أو سياسي وكل ينادي على ليلاه وتظهر بينهم بين الفينة والأخرى الفتن والانقسامات التي تدل على أنهم لا يملكون ما يوحد بينهم بل هم شركاء متشاكسون وضعفهم وهوانهم أظهر من أن يشار إليه وإنما تسيرهم أحقاد شخصية، ومطامح قريبة، ومصالح دنيوية وما هم بمستطيعين أن يسقطوا المشروع الإسلامي ولو اجتمعوا عليه. وراية الإسلام راية مرفوعة ولن تسقط بإذن الله أبداً.

موقع الإخوان: تفضلكم بالقول الآن بان الأحزاب لم تخرج إلي الشارع للمطالبة بمطالبها ثم لما خرجت الحركة الشعبية في مسيرتها الشعبية المبلغ عنها السلطات الأمنية اعتقلت رموزها رغم الحصانة البرلمانية، إلا يقدح هذا في حقيقة المسلك الديمقراطي الذي تزعمه الحكومة؟ وأنها تشيع الحريات؟

د.الحبر: فرق دقيق بين الحرية والفوضى. وحرية التعبير مكفولة بدرجة كبيرة جداً وهامش الحرية المتاح لا تكاد تظفر بمثله في الدول المجاورة. وهؤلاء إنما يريدون أن يثيروا الفتن، ويزعزعوا الأوضاع. واستقرار البلد وأمنه وطمأنينته خط أحمر لا يسمح بتجاوزه.

موقع الإخوان: للإخوان المسلمين جهودهم في الدعوة بجنوب السودان، فهل إذا تم انفصال الجنوب وفق الانتخابات، هل سيكون ثمة تنسيق بين الإخوان والحركة الشعبية؟ وهل ستتوقف هذه المجهودات الدعوية؟

د.الحبر: للإخوان المسلمون جهد كبير في الدعوة بالجنوب وهم يقومون بتدريب كثير من الكوادر الإدارية في جنوب البلاد، وسعيهم في هذا الاتجاه سعي دائب مستمر وسنستمر إن شاء الله في هذا السعي انفصل الجنوب أم لم ينفصل ولكننا نتوقع المشاكل التي يمكن أن تعترض سبيلنا في حالة الانفصال ولذلك فنحن نلقى بثقلنا كله في سبيل أن تظلُ البلاد موحدة مستقرة بإذن الله.

موقع الإخوان: في حوار صحفي قبل سنوات أجاز الدكتور القرضاوي وجود الحزب الشيوعي في الدولة الإسلامية بشرط ألا يكون عميلا لجهة خارجية معادية.. ما رأيكم في هذا إزاء الوضع السوداني الراهن؟

د.الحبر: الشيوعيون في السودان متأثرون بالعلاقات الاجتماعية الحميمة التي يقيمها السودانيون فيما بينهم وما أظنهم حريصين على الإطار الفكري الإلحادي الذي يحيط بالنظرية الشيوعية التي بدأت تهتُز وتنهار من زمان بعيد. وما داموا تحت المجهر فلا أري لهم من خطورة.

موقع الإخوان: بالرغم من إتاحة الإعلام السوداني لبث برامج الأحزاب الانتخابية إلا أن الإعلام السوداني يوصف بعدم الحيدة لان مضامين سياسية توجه لصالح برنامج الحزب الحاكم، إلي أي مدى يمكن أن يكون الإعلام محايداً؟

د.الحبر: الفرصة متاحة للجميع في وسائل الإعلام وكل القوى السياسية تجد نفسها فيها. ونصيب الحكومة كما هو متوقع أكبر من نصيب غيرهم وعلى كل فإن الهامش المتاح مرضٍ إلي درجة كبيرة.

موقع الإخوان: يريد بعض السياسيين أن يجعل من فوز الحركة الشعبية مطية للزعم بتحول هوية السودان العربية، وان الحكومة هي الوجه العربي واليد واللسان للسودان، ماذا تقولون في هذا؟

د.الحبر :الحركة الشعبية ومنذ أن نشأت تريد أن تحرر السودان بزعمها من العروبة والإسلام ولهذا فهم لا يفتئون يبشرون بالسودان الجديد الذي يقوم على أسس فكرية جديدة لا تعلق لها بإسلام ولا عروبة ولهذا يكثر الحديث في أدبياتهم عن التنوع الثقافي والديني والعرقي والسودان بلد مفتوح يعرض فيه كل بضاعته وما أشك في أن بضاعتهم زائفة مزجاة مهم بذل في سبيلها من وسائل الغش والزيف والخداع. ونحن ومعنا الجمهرة الغالبة من أهل السودان واعون لمكرهم وحيلهم وسنفسد بإذن الله كيدهم بما عندنا من حق ناصع وسيظل السودان بإذن الله عربي الوجه واليد واللسان والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون.

موقع الإخوان: لماذا يخوض الإخوان المسلمون الانتخابات الآن؟ وماذا جنوا من التجربة السابقة التي شاركوا فيها بوزراء وبرلمانيين؟

د.الحبر: يخوض الأخوان المسلمون الانتخابات تبليغاً لدعوة، وإسماعاً لكلمة، وتقويماً لقدوة فنحن نريد أن نقدم للناس أفراداً يحملون هم الدعوة، ويضحون في سبيلها. ويضربون من أنفسهم أمثلة حية لمن تتكامل فيهم الأقوال والأفعال، وتتطابق فيهم الأفكار والممارسة وهذا ما تفتقده الساحة السياسية. وتجربتنا السابقة في تقديري تجربة مفيدة والشعارات التي نرفعها تحتاج منُا إلي جهد جهيد حتى تصبح واقعاً معاشاً يلمس. ولقد كانت لنا بعض المواقف المتميزة التي تشهد لها وقائع جلسات المجالس.

- - - - - -

أجرى الحوار أبوذر أحمد محمد بمساعدة محمد جعفر

 

 

 

    الدعم الفني والتصميم لمسة الهندسية

كل الحقوق محفوظة لجماعة الأخوان المسلمون السودان إلا للنشر الدعوي ©  1430 هـ 2009 م ـ         البريد الالكتروني