قف بالسويدي واغش جار بجادي*واذكر بشبرا شاغلات فؤادي
واسق الزهور بكل أرض حلوةٍ *** من ماء قلبي منهل الورّاد
واتبع خطا أهلي هناك وحيّهم *** في حيّهم واسمع لشدو الشّادي
وسل الطّيور السّاجعات مع الضّحى** أسلبن لُبّي هل سلبن فؤادي ؟
سافرت لكنّ المشاعركلها **** بقيت بحارتنا مع الأولاد
يا فكر والأفكار قد فارقتها **** إذ صرت مشغولاً بجمع رماد
ياعطف والآمال قد بدّدتها **** إذ صرت في وادٍ وأنت بوادِ
مازلت أذكر ليلة قمريةً **** ولقد تلتها غشيةٌ لبوادِ
يابحر والرّبان أصبح حائراً ** كيف الخلاص وأين درب رشادِ
قالوا الدّيانة قد تلمّ جموعنا *****وتظل عصبتنا حروف الضّاد
لكننا سرنا بغير كتابنا **** ما عاد فينا قائدٌ أوحادِ
فمتى نعود إلى الّسبيل إلى الهدى*** وبلال سيّدنا يقوم ينادي
ياأرض أم درمان عشت كريمةً***وسلمت من شركٍ ومن إلحادِ
مازال ناديكِ الكبير يضُمنا ***** هو موئل الأشراف والأمجادِ
والشيخ صادق إن تكلّم هزّنا****** وإذا تبسّم كان كالأعيادِ
والحبر يحكي والحديث حديثه **** كم ذكّر الإخوان بالميعادِ
إدريس منطقه يزين مقاله **** كلماته كم أثّرت بجمادِ
قف بالسّويدي إنّ كلّ قصائدي **** مشتاقةٌ للأهل والأندادِ
واكتب إلى أم درمان إني عاشقٌ*** للنيل من أمواجه أورادي
وابعث لشيخي صادقٍ بمحبتي***هو ملهمي للشعر والإنشادِ
ردّد مع العصفور أذكار المسا ** أعد الصّلاة على النّبيّ الهادي