الصفحة الرئيسية        |          اتصل بنا        |          فكر الجماعة        |          المركز العام        |          مواقع ذات صلة        بيانات ووثائق        الأخوات المسلمات

أخبار وأنشطة
المراقب العام
قضايا ومعلومات
آراء وحوارات
شباب وطلاب
تاريخ الجماعة
برامج دعوية
مجتمع الإخوان
تربويات
انضم إلينا

آراء وحوارات

 "الإنتباهة " تحاور الشيخ صادق      بقلم رباب علي

 

* إلى ماذا تعزو اختفاء دور الإخوان المسلمون في الساحة السياسية؟

أقول لك بصدق إن دور «الإخوان المسلمون» غير واضح في الساحة السياسية ليس اليوم فقط وإنما منذ عهد بعيد، والسبب المباشر هو هذه الانقسامات المبرمجة العلمية وهي التي أتت بالنتائج التي نراها الآن فأقعدتهم عن الدفاع عن الدعوة وكياناتهم وهو أسبابه معروفة والذي كان قبل قيام ثورة الإنقاذ وهو أمرٌ مراد لذاته وأُشهد الله على ذلك سواء كان سلباً علينا أو لغيرنا أو إيجاباً ، وهذا الانشقاق لم يكن في يوم من الأيام جزءًا من برنامج «الإخوان المسلمون» منذ قيامهم والذي هو منهج رباني يقوم على طاعة الله سبحانه وتعالى في كل خطوة ورغم كل العداوات التي واجهتها إلا أنها شقت طريقها حتى وصلت إلى البرلمان وإقول على يقين أن هناك أيادي وعناصر من داخل الحركة وخارجها وللأسف حتى الآن تسعى لتحقيق هدفها وتجتهد لإخفاء حركة «الإخوان المسلمون»، وعندما أتت ثورة الإنقاذ تمت دعوتنا للانضمام إليها، وأقول بصريح العبارة إن دكتور الترابي «والذي كان عضواً فيها آنذاك قبل انشقاقه» سعى بكل قوته لتفتيت «الإخوان المسلمون» وتحقيق هدفه؛ وفي كل مرة تتغير الوسائل والأساليب التي يتبعها ولكن الهدف واحد وأصبح بعد مجيء الإنقاذ شخصاً لا ينتمي إلى الاخوان لا قلباً ولا قالباً وسار على السلم الذي يوصله إلى هدفه، وعندما كان الميثاق الإسلامي فصل منه بعض الأعضاء البارزين كجزء من محاولة إضعاف الإخوان، وعندما أتت الإنقاذ وجد فرصته الكبرى ليصل إلى ما يريد.

* على ضوء هذه الأحداث.. هل ترى أن الحزب الحاكم مؤهل للسير قدماً في برنامج حركة «الإخوان المسلمين» التي خرجت من رحمها الحكومة الحالية؟

الحكومة انبثقت من مبادئ الإخوان ولهذا فهي منذ أن قامت كانت حريصة على انضمام «الإخوان المسلمون» لها وحدث أن تم اللقاء وطُرح هذا الحديث وتمت دعوتنا للانضمام للحكومة وامتدت العلاقة بيننا كإخوان واستمرت المفاوضات بعد ذلك للمشاركة فيها بقيادة الأخ علي جاويش وكان ينوب عن الحكومة الدكتور إبراهيم أحمد عمر، وقبل أربع سنوات تمت دعوتنا من قِبل الرئيس البشير كمكتب تنفيذي للإخوان ودعانا للانضمام للإنقاذ فسألناه «أين الإخوان المسلمون من هذا»؟ وكان رده أن نذوب داخل الحكومة ولا يوجد مايسمى إخوان مسلمين ولكننا رفضنا ذلك وانفضّت الجلسة على هذا وطرحنا له أن مجلس الشورى اتفق على تكوين مجموعة من الإخوة يمثل كيان الإخوان المسلمين، ولم نتعمق في تفاصيل لأن اتفاقنا كان على المبدأ فقط، فالإنقاذ ومنذ بدايتها تبنت منهج الإخوان المسلمين، وتفاصيل السياسة والحكم مسائل مكتبية ونحن لم نسعَ لوظيفة أو كرسي في وزارة وكنا صريحين معهم بأنهم طالما تبنّوا منهج الإخوان المسلمين ويسعون لتطبيق الشريعة الإسلامية فنحن مبدئياً معهم.

* يؤخذ على حركة «الإخوان المسلمون» اختفاء منهجها التربوي من وعظ وإرشاد والاتجاه نحو السياسة.. كيف ترى ذلك؟

كما قلت لك ضمن منهج الإخوان مبدأ الأسرة والتي هي أساس المجتمع، وأتت مرحلة بدأ فيها الترابي يهزأ من الأسرة التربوية وسماها وحدة تربوية، وعندما تم حل جبهة الميثاق أثرت كثيراً على «الإخوان المسلمون» وعلى نهجه هذا ذهبت الإنقاذ ولكننا ثبتنا على موقفنا بأن التربية هي الأهم والأساس، فلو كان الترابي خالصاً مع ربه لما حدث مانراه اليوم والذي تُؤاخذ عليه الإنقاذ، وهذا هدف لحل المجتمع سعى له منذ البداية ثم بدأ في مسألة التأويل في الدين والأحاديث الشريفة وبعد كل هذا قام بتفتيت الجبهة الإسلامية بصورة محزنة؛ وحقيقة أن الحكومة قامت بإعطاء بعض الإخوة مناصب في البرلمان والمجالس التشريعية وكان لهم دور بارز ليس داخل العاصمة فقط بل بالولايات وكان أداؤهم متميزًا خلال المرحلة السابقة ولكن الانتخابات الأخيرة لم تسر بصورة طبيعية ومن فاز فيها من الإخوان المسلمين فاز بتوجيه من المؤتمر الوطني وفاز دكتور الحبر عندها وهي لم تكن بذات الروح التي أرادها الإخوان المسلمون كما في سابقتها التي كانت شرسة وتم إعطاؤنا دائرة ضعيفة ولم نُشرَك كما هو مطلوب حتى نستطيع أن نؤدي دورنا المنوط بنا؛ فإذا كانت الحكومة تريدنا بجانبها حقاً كان يجب أن تُشعرنا بوجودنا، ونحن الآن مجتهدون لإعادة القوة لكيان الإخوة المسلمون وتقوية شوكتنا وترميم الكيان وقد قطعنا شوطاً في ذلك، وكما هو معلوم فإن أعداء الإسلام كثيرون ومصممون على كسر شوكة الإسلام والنوايا السيئة كثيرة تتطلب أن نقف بقوة في وجهها

* ظهور بعض التشكيلات التي تدعي الانتماء إلى حركة الإخوان المسلمين.. بم تفسرها؟

لا توجد مثل هذه الكيانات، فنحن كيان قائم لوحده وكذلك حكومة الإنقاذ والذين يرغبون في أن نكون معهم فعلى الرحب والسعة بشرط عدم وجود العنصر الهدام الذي ذكرته مسبقاً ومن أراد أن ينضم لنا فمرحباً به.

* كيف هي الآن علاقتكم بالمؤتمر الوطني؟

علاقتنا بالمؤتمر الوطني طيبة ولكن تحدث بعض الهنّات من شباب المؤتمر الوطني إزاء شباب الإخوان المسلمين بالجامعات والمدارس وهي ظاهرة تحتاج لدراسة وتمعُّن لبتر سببها الذي هو الخواء الفكري الذي يعيشون فيه لعدم التربية السليمة الذي من المفترض أن يقوموا عليه والتي يجب أن يُجبروا عليها، وأناشد القائمين بالأمر بضرورة أن يتم ضبط شبابهم حتى لا تتسع دائرة الانشقاقات وتؤدي إلى شماتة الأعداء لعدم النضج الفكري للشباب والذين لم تتم حضانتهم تربوياً.

* الحكومة متهمة بتقديم التنازلات لحل قضاياها العالقة.. كيف ترى هذا الاتهام وإلى ماذا تُرجعه؟

منذ أن طرح البشير رؤية الإنقاذ وإعلانه لنهجها الإسلامي سياسياً والتي لولا تأثيرات الدول الخارجية والضغوط التي مُورست عليها لكانت الإنقاذ غرست جذورها في أعماق الأرض ، كما أن للإخوة الجنوبيين دور واضح في زعزعة طريق الإنقاذ الإسلامي الذي أعلنته منذ قيامها مما جعل مواقفها غير ثابتة وحاسمة ويظهر ذلك جلياً من خلال التنازلات التي قدمتها وآخرها انفصال الجنوب وماحدث من اعتراض الجنوبيين لإيراد كلمة البسملة في اتفاقية نيفاشا، أيوجد هوان أكبر من هذا؟ وهناك الكثير من المواقف التي تهاونت فيها الحكومة، وأقول صراحة إن الإنقاذ بدأت في القمة ولكن زيادة الضغوط عليها جعلها تقدم التنازلات لهذا وذاك حتى وصلنا لما نحن فيه الآن ومن يقول إنها نظرة مستقبلية أرد عليه بأن الإنقاذ أبعدت مبدأ الشورى والذي هو مبدأ إسلامي ثابت والشورى كانت أساس الحكم لدى النبي «ص» وأقول إنه مهما بلغ الحاكم من العلم والدراية فلن يحل القضايا دون الشورى فهناك الكثير من المشكلات التي كان يجب على الحكومة أن تستعين بأهل الرأي تلجأ إليهم عند الحاجة حتى تستطيع أن تجد لها حلاً جذرياً، ولكنها أتت بأشخاص اتوا بحلول بعيدة كل البعد عن مضمون القضايا المطروحة مما أظهر النتوءات التي نراها الآن على الساحة السياسية وبدلاً من علاج المرض في بدايته فتتركه حتى يستشري وعندها يصعب العلاج.

 

 

 

    الدعم الفني والتصميم لمسة الهندسية

كل الحقوق محفوظة لجماعة الأخوان المسلمون السودان إلا للنشر الدعوي ©  1430 هـ 2009 م ـ         البريد الالكتروني