الصفحة الرئيسية : تعرف على الإخوان : فكر : تاريخ الجماعة : اتصل بنا

     جديد الموقع : الولايات : العاصمة : الأخوات المسلمات : رسائل الامام : المكتب السياسي : الوسائط                                 

 

   جديد الأخبار: سوداني اصيل في دمو جاري النيل المراقب العام للإخوان المسلمين يكتب :: الأمين السياسي للإخوان المسلمين بالسودان: علي رئيس الوزراء احترام تعهداته بشأن التطبيع :: المراقب العام للإخوان المسلمون ينادي بضرورة إيقاف الصراع السياسي الذي لا يخدم البلاد :: كانت بعثا جديدا :: في ذمة الله البروفيسور مالك بدري المراقب الاسبق للإخوان المسلمون :: الشيخ الياقوت والمراقب العام للإخوان المسلمون د.عوض الله حسن يؤمنان على هوية البلاد الإسلامية :: الامين السياسي للاخوان المسلمون يطالب الحكومة السودانية بإدارة ملف الاقتصاد بقدر عالٍ من النزاهة والشفافية والكفاءة

  الدورة التربوية الدعوية الرمضانية الثامنة

  الدرس الاسبوعي في رسالة ابن ابي زيد القيرواني

  شرح موطأ مالك

  البرنامج الصيفي لمجمع قباء

 

 

بيان من الأمانة السياسية للإخوان المسلمين

 

 

  

 

 
  مقالات

صيد الخاطر.. الجمعية على الله وعبودية الوقت

صيد الخاطر.. الجمعية على الله وعبودية الوقت ..... المزيد

 

صيد الخاطر.. أطروحة معرفية منشأة للعمل

صيد الخاطر.. أطروحة معرفية منشأة للعمل ..... المزيد

 

صيد الخاطر .. فن تمحيص الشعارات

وفي زماننا هذا لا يخفي على أحدٍ كثرةُ الشعاراتِ المرفوعةِ والمُدّعاةِ من هنا وهناك، ومن كل الجهات أفراداً وجماعات وأحزاباً ومنظمات (محلية وعالمية) ومن الدول بل وحتى من الأمم، وغالبها - إن لم نقل كلّها – تحتاج إلي تمحِيصٍ وتدقيقٍ ونظرٍ بعين ثاقبةٍ فاحصةٍ ومتأنيةٍ. فكلٌ يدعي وصلاً بليلى ** وليلى لا تُقرُ لهم بذاكا ..... المزيد

 

مالكٌ وما مالك؟! مالكٌ خيرٌ من ذلك!

فقدكَ عارفو فضلك وطلاب علمك الذين كنت لهم قدوة بحالك قبل مقالك وبعملك قبل علمك.. كنتَ فينا كل ذلك وأنتَ عندنا خيرٌ من ذلك..! ..... المزيد

 

وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها

إن آلاء الله.. لو وقف العبد على (نعمة) كما جاء في السياق القرآني، إذ (نعمة) الهداية مثلاً لوحدها نعمة على نعمة، يتقلب الإنسان فيها، هذه الآلاء وتلك (النعمة) تحتاج لشكرٍ، قال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ، الآية: 13]. ومن يقوم بحق ربه في الشكر لا يوفي الله حق شكره، فيحتاج من الرحمن -سبحانه- لأن يغفر له ذلك التقصير، فناسب المقام قوله (إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ)، فإذا غفر الله فذلك فضله ورحمته وحلمه. ..... المزيد

 

اتفاقات إبراهام.. خطوة على طريق التطبيع الخاسر

في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء السوداني حمدوك يلتقي ثلة من قادة لجماعات وهيئات إسلامية لمناقشة موضوع تعديل المناهج المثير للجدل، ويتداول الحضور حول سياسات مدير المناهج المثير للإزعاج د. عمر القراي ـ الذي استقال في اليوم التالي وأشار لهذا الاجتماع في استقالته ـ وأصدر حمدوك بعد اللقاء قرارا قضى بتجميد عملية تعديل المناهج؛ في نفس هذا اليوم الأربعاء السادس من يناير 2021م؛ كانت اجتماعات أخرى تجري في الخرطوم بين وزير الخزانة الأمريكي ومسئولين سودانيين، وتمخضت اجتماع الوزير الأمريكي عن توقيع ما أسموه (اتفاق إبراهام) أو إلحاق السودان بهذه الاتفاقات التي سبقته إليه دول أخرى؛ مما جعل بعض المراقبين يعتقد أن ثمة عملية إلهاء تمت بموضوع القراي من أجل تمرير هذا الاتفاق الخطير ..... المزيد

 

في ذكرى الاستقلال..

الاستعمار الجديد يكشر عن أنيابه ..... المزيد

 

(شركاء الانتقالية) يشيع (قحت) إلى مثواها الأخير

إن مجلس شركاء الفترة الانتقالية لا يعدو أن يكون بديلا سياسيا لقوى الحرية والتغيير التي كانت من قبل تمثل الحاضنة السياسية للفترة الانتقالية، وأن تكوين المجلس وصلاحياته وسلطاته تشير بوضوح إلى هذا الأمر، وعلى هذا فإن تمنع مجلس الوزراء في بيانه الأول الرافض لتكوين المجلس وملاحظاته التي ذكرها لا تعدو أن تكون ذرا للرماد على العيون، ومحاولة لكسب الوقت، والإيعاز للبعض أن مجلس الوزراء حريص على الثورة ومسارها. ..... المزيد

 

"هاآرتس": موقف دول الخليج من الإخوان والإسلام السياسي مدفوع بتعزيز أنظمتها الاستبدادية

"هاآرتس": موقف دول الخليج من الإخوان والإسلام السياسي مدفوع بتعزيز أنظمتها الاستبدادية ..... المزيد

 

مجلس شركاء الانتقالية.. العقدة في المنشار حسن عبد الحميد

مجلس شركاء الانتقالية.. العقدة في المنشار حسن عبد الحميد ..... المزيد

 

رحيل الإمام الصادق المهدي... محطات ودروس

وعلى طريقة الراحل في التصنيف والترقيم والتبويب؛ نحاول أن نتحدث عنه في هذه العجالة من خلال ثلاث زوايا، واربع محطات، وخمس عبر ودروس. ..... المزيد

 

حاربوها فاشتدت وتركوها فامتدت

حاربوها فاشتدت وتركوها فامتدت ..... المزيد

 

لا مرحبا بكِ

المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في الخرطوم ..... المزيد

 

أيها المهرولون إلى التطبيع.. نحذركم

والقضية الفلسطينية ليست قضية خاصة بأهل فلسطين، فهي قضية إسلامية، وإنسانية، وعربية ..... المزيد

 

لِمَ عَشَّشَ الاستبدادُ فى بلادنا؟

..... المزيد

 

تغريدات مجتمعية : مجاهد سعيد موسى

تغريدات مجتمعية : مجاهد سعيد موسى عدنا من جديد لمواصلة المسير" ..... المزيد

 

رياحُ التغيير

محمد الحبر يوسف ..... المزيد

 

النزاعات القبلية مهدد للأمن القومي السوداني

تقرير حسن عبدالحميد ..... المزيد

 

ما الذي حدث في السودان؟ وما مآلات المستقبل؟ وما الموقف المطلوب تجاه أطراف الساحة السياسية؟

ما الذي حدث في السودان؟ وما مآلات المستقبل؟ وما الموقف المطلوب تجاه أطراف الساحة السياسية؟ ..... المزيد

 

الحداثة ورائحة البارود

الحداثة ورائحة البارود السبت, June 13, 2015 كاتب المقالة: د. عبد الوهاب محمد أحمد المسيري زاد الحديث في الغرب‏ (‏وفي بلادنا أيضا‏)‏ عن التحديث في جميع المجالات‏:‏ المجال السياسي ‏(‏الديمقراطية‏)‏ - المجال الاقتصادي ‏(‏مزيد من الخصخصة‏)‏ - المجال التربوي ‏(‏تعديل المقررات الدراسية بما يتفق مع المعايير الغربية الحديثة‏).‏ وبدأ بعض يتحدثون عن أن الإسلام من طبيعته معاداة الحداثة، فانبري بعض المفكرين العرب والإسلاميين للدفاع عن الإسلام ولإثبات العكس، مبينين بالبرهان القاطع أن الإسلام بطبيعته ليس معاديا للحداثة، بل يرحب بها، ويمكنه أن يتبني مناهجها وقيمها. وهذا الحوار يَفترض أن مصطلح الحداثة مصطلح محدد المعنى والدلالة، وأن الحداثة ليس لها تاريخ وأن تبدياتها لاتختلف من حضارة لأخري، أو من حقبة تاريخية إلي أخري، وأن هناك حداثة واحدة، وعادة ما نعود للمعاجم الغربية لنعرف المعني الدقيق لأي مصطلح وما يُفهم منه علي وجه الدقة، وبعد أن نقرأ التعريفات المختلفة للمصطلح ونتقبلها كلها أو بعضها بأمانة بالغة، تصبح الإشكالية هي كيف نترجمه دون أن نختبر هذه التعريفات ومدي مطابقتها للواقع، سواء كان واقعنا أم الواقع الغربي، ودون أن ندرس المراجعات التي تمت لهذا المصطلح في الغرب، ودون أن ندرس تاريخ تطور الظاهرة الذي يشير إليها هذا المصطلح. ومصطلح التحديث لايشكل أي استثناء لهذه القاعدة، فتوجد تعريفات كثيرة لمفهوم الحداثة، لكن ثمة ما يشبه الإجماع علي أن الحداثة مرتبطة تماما بفكر حركة الاستنارة الذي ينطلق من فكرة أن الإنسان هو مركز الكون وسيده، وأنه لايحتاج إلا إلي عقله سواء في دراسة الواقع أو إدارة المجتمع أو للتمييز بين الصالح والطالح، وفي هذا الإطار يصبح العلم هو أساس الفكر، مصدر المعني والقيمة، والتكنولوجيا هي الآلية الأساسية في محاولة تسخير الطبيعة وإعادة صياغتها ليحقق الإنسان سعادته ومنفعته. هذا التعريف قد يبدو للبعض تعريفا جامعا مانعا أو علي الأقل كافيا، ولكننا لو فحصنا الأمر بدقة أكبر لوجدنا أن الحداثة ليست مجرد استخدام العقل والعلم والتكنولوجيا، بل هي استخدام العقل والعلم والتكنولوجيا المنفصلة عن القيمة، أو كما يقولون بالإنجليزية - فاليوفري Value-free، وهذا البعد هو بُعد مهم لمنظومة الحداثة الغربية، ففي عالم متجرد من القيمة تصبح كل الأمور متساوية، ومن ثم تصبح كل الأمور نسبية، وحين يحدث ذلك فإنه يصعب الحكم علي أي شيء، ويصبح من المستحيل التمييز بين الخير والشر وبين العدل والظلم، بل وبين الجوهري والنسبي، وأخيرآ بين الإنسان والطبيعة أو الإنسان والمادة‏.‏ وهنا يطرح السؤال نفسه: كيف يمكن أن تُحسم النزاعات والصراعات، وكيف يمكن أن نسوي الخلافات -وهي كلها من صميم الوجود الإنساني- في غياب قيم مطلقة يمكن الاحتكام لها، تصبح العرقية مرجعية ذاتها، وتصبح ما تراه في صالحها هو الأساس وماليس في صالحها هو الطالح‏.‏ وقد أدي هذا إلي ظهور القوة والإرادة الفردية كآلية واحدة لحسم الصراعات وحل الخلافات‏. هذه هي الحداثة التي تبناها العالم الغربي والتي جعلته ينظر إلي نفسه باعتبار أنه هو‏ (‏وليس الإنسان أو الإنسانية‏)‏ مركز العالم، وأن ينظر للعالم باعتباره مادة استعمالية يوظفها لصالحه باعتباره الأكثر تقدما وقوة، ولذا فإن منظومة الحداثة الغربية هي في واقع الأمر منظومة إمبريالية داروينية‏.‏ هذا هو التعريف الحقيقي للحداثة كما تحققت تاريخيا، وليس كما عرفت معجميا، وهذا هو التعريف الذي يمكننا من قراءة كثير من الظواهر الحديثة‏.‏ كانت الظاهرة الغربية الحديثة تؤكد أنها حضارة إنسانية‏ (‏هيومانية‏)‏ جعلت من الإنسان مركز الكون، وكانت المجتمعات الغربية مجتمعات لاتزال متماسكة من الناحية الاجتماعية والأسرية، ولم تكن كثيرا من الظواهر السلبية التي نلاحظها بأنفسنا ونقرأ عنها في صحفهم ومجلاتهم، والتي أصبحت نمطا ثابتا وظاهرة محددة، كانت مجرد حوادث متفرقة لا ظواهر دالة، ومن ثم كان من السهل تهميشها‏.‏ واذا كان دعاة الإصلاح ‏(‏من الليبراليين والماركسيين والإسلاميين‏)‏ كلهم ينادون بضرورة اللحاق بالغرب‏ (‏أي تبني منظومة الحداثة الغربية‏).‏ ولم يكن هناك أي أصوات تعارض الحداثة أو تنتقدها، بل كان الجميع يسبح بحمدها، وقد كانوا محقين إلي حد كبير في هذا، فشكل الحداثة الذي أدركوه آنذاك كان أمرا يثلج القلوب‏.‏ ولكن تدريجيا تكشف الوجه الدارويني حين أرسلت الحداثة الغربية لنا جيوشها الاستعمارية لتهلك الأخضر واليابس، وتحول بلادنا إلي مادة استعمالية كمصدر للمواد الخام والعمالة الرخيصة، وسوق مفتوحة بشكل دائم للسلع الغربية، ويبدو أن المفكرين الإصلاحيين في البداية لم يربطوا بين الحداثة الغربية والإمبريالية الغربية، فقد ذهبوا إلي العواصم الغربية ولم يروا سوي النور والاستنارة، في الوقت الذي كانت المدافع الغربية تدك بلادنا دكا، ولذا فهؤلاء الذين بقوا في بلادهم رأوا ألسنة النيران المندلعة، وسمعوا قعقعة القنابل، وشموا رائحة البارود‏.‏ يقول أحد كتب التاريخ إنه قيل لأحد الشيوخ الجزائريين إن القوات الفرنسية إنما جاءت لنشر الحضارة الغربية الحديثة في ربوع الجزائر، فجاء رده جافا ومقتضبا ودالا، إذ قال ولم أحضروا كل هذا البارود إذن؟ لقد رأي هذا الشيخ علاقة الحداثة الغربية بالإمبريالية من البداية، وهو ما أدركه الكثيرون بعد ذلك‏.‏ فعصر الاكتشافات الجغرافية وعصر النهضة في الغرب ‏(‏القرن السابع عشر‏)‏ هو أيضا العصر الذي بدأت فيه إبادة الملايين، وكما يقول الزعيم بن بيلا‏:‏ إن هذا الإله الصناعي الحديث اغتال عرقا بأكمله‏ (‏العرق الأحمر‏),‏ أي السكان الأصليين في الأمريكتين، وأخذ زبدة عرق اخر‏ (‏العرق الأسود‏)‏ عن طريق النخاسة واستعباد ملايين ‏(‏مما يضع عدد ضحايا هذه العملية نحو مائة مليون إنسان‏)‏ باعتبار أن عبدا واحدا يحتفظ به النخاسون الغربيون كان يقتل مقابله تسعة عبيد‏.‏ ثم يشير بن بيلا إلي سكان المكسيك الذين تمت إبادتهم وإلي سكان الجزائر الذين أبيدت منهم الملايين في أثناء هباتهم المتكررة ضد الاستعمار الفرنسي، ويمكن أن نضيف إلي ذلك حرب الأفيون في الصين والمجاعات التي أصابت الهند بسبب تطبيق قوانين الملكية الغربية الحديثة، وحربين عالميتين كلفت الأولي الإنسانية ‏20‏ مليون قتيل، والثانية ‏50‏ مليون قتيل، وقنابل هيروشيما ونجازاكي، وضحايا معسكرات الجولاج في الاتحاد السوفيتي‏.‏ إن بطل رائعة الطيب صالح "موسم الهجرة إلي الشمال" قد لخص الموقف ببساطة حين قال‏: ‏إنني أسمع‏..‏ صليل سيوف الرومان في قرطاج، وقعقعة سنابك خيل اللنبي وهي تطأ أرض القدس‏.‏ البواخر مخرت عرض النيل أول مرة تحمل المدافع لا الخبز، وسكك حديد أنشئت أصلا لنقل الجنود، وقد أنشأوا المدارس ليعلمونا كيف نقول نعم بلغتهم. وقد جاءت هذه الجيوش الاستعمارية ففتتت العالم العربي والإسلامي، وأخضعت شعوبه لكل أنماط الاستعمار‏:‏ استعمار عسكري في مصر وسوريا ولبنان والمغرب والسودان والعراق وليبيا، واستعمار استيطاني في الجزائر، واستعمار استيطاني إحتلالي في فلسطين، وقد تعاون هذا الاستعمار مع القوي التقليدية والرجعية في المجتمع، وحاول إعاقة تحديث عالمنا الغربي فقام بتحطيم تجربة محمد علي، أول تجربة تحديثية خارج العالم الغربي، ثم قاموا بقمع ثورة عرابي الشعبية، وساندت الجيوش الغربية الحديثة الخديوي ودعمته وساندته‏.‏ ثم انتهي الأمر بأن أقامت هذه الجيوش الدول الحديثة التي لا تعرف من الحداثة سوي الأجهزة القمعية والأمنية‏.‏ ثم زرع العالم الغربي الحديث في وسطنا بقوة السلاح مجموعة من المستوطنين الذين ادعوا أن فلسطين أرض بلا شعب وأنهم شعب يهودي يعود إلي أرض أسلافه حسب الرواية التوراتية‏.‏ ويطالب الصهاينة والأمريكيون في الوقت الحاضر بتحديث مؤسسات السلطة الفلسطينية، مع أنه من المعروف أن الصهاينة -شأنهم شأن كل المستعمرين- رفضوا من البداية التعامل مع القطاعات الحديثة في المجتمع الفلسطيني مثل نقابات العمال والأحزاب السياسية‏ (‏بل قاموا باغتيال أحد زعماء نقابات العمال الفلسطينية قبل عام ‏1948)، وفضلوا التعامل مع القطاعات التقليدية في المجتمع الفلسطيني، ظنا منهم أن هذه القطاعات قد تكون أكثر مرونة في التعامل معهم نظرا لعدم فهمها لطبيعة الهجمة الاستعمارية البريطانية‏/‏الصهيونية عليهم، ولكن خاب ظنهم، فحينما تحاور معهم بعض القيادات التقليدية ‏(‏برئاسة الشيخ رشيد رضا‏)‏ أبدي الفلسطينيون رغبتهم في تحديث مجتمعهم، ولم يجدوا أي غضاضة في الاستعانة برأس المال الأجنبي والخبرة الأجنبية على أن يتم تطبيق المبادئ الديمقراطية، أي إجراء انتخابات حرة بحيث يكون لكل مواطن صوت، باعتبارها الوسيلة الوحيدة لتحقيق السلام‏.‏ فعلق حاييم وايزمان بقوله هذا هو سلام القبور، وهو كان محقا تماما في ذلك، فتطبيق المثل الديمقراطية في فلسطين كان يعني أن المستوطنين الصهاينة سيكونون أقلية، ولن يتحكموا في مصائر الفلسطينيين، ولن يقيموا دولتهم اليهودية الخالصة التي يصرون عليها، والتي يدعمها الغرب الديمقراطي الحديث بكل ما أوتي من قوة، وقد قال أحد المعلقين الإسرائيليين إن الدولة الصهيونية لم تعد دولة ديمقراطية، وإنما دولة ديموجرافية‏ (‏أي ذات أغلبية يهودية‏). ‏وهم الآن يطالبون بتحديث النظام السياسي العربي والنظام التربوي الإسلامي، ولكن التحديث هنا يعني في واقع الأمر تقويض المنظومات القيمية والثقافية التي تضفي علينا قدرآ من التماسك يمكننا من مقاومة محاولات الغزو العسكري والثقافي، ولذا فقد وصف أحد المعلقين هذا النوع من التحديث بالتحديث الطبيعي، أي التحديث الذي يجعلنا نقبل الظلم الواقع علينا، والاستغلال الذي ينزفنا ويثقل كاهلنا، والآثار السلبية للحداثة الداروينية لم تلحق بنا وحسب، بل ظهرت علي الكرة الأرضية، علي الجنس البشري بأسره‏.‏ فهذه الحداثة قد طرحت فكرة التقدم اللانهائي باعتباره الغاية النهائية للإنسان، ولكن التقدم دائما هو حركة نحو غاية، فلم تعرف هذه الغاية في المعاجم، ولكن في التطبيق نعرف كلنا أن غاية التقدم هي تسخير العالم بأسره لصالح الإنسان الغربي، وأصبحت أهم مؤشرات التقدم هو الاستهلاك والمزيد من الاستهلاك، استهلاك الإنسان الغربي للموارد الطبيعية اللامتناهية، وانتهي الأمر بأن الشعوب الغربية التي تشكل ‏20%‏ من شعوب العالم تستهلك ‏80%‏ من موارد الكون الطبيعية، ويبلغ حجم ما استهلكه الشعب الأمريكي في القرن الماضي أكثر مما استهلكه الجنس البشري عبر تاريخه، ولكن المصادر الطبيعية محدودة، الأمر الذي تسبب في الأزمة البيئية التي ستودي بنا جميعا. وقد جاء في إحدي الدراسات أنه لو عم التقدم بأسره علي النمط الغربي فإن الجنس البشري سيحتاج إلي ست كرات أرضية ليستخلص منها المواد الخام، وكرتين ليلقي فيها بنفاياته. كل هذا يعني أن المشروع الحداثي الدارويني الغربي مشروع مستحيل لا يستفيد منه سوي العالم الغربي، وبعض أعضاء النخب الحاكمة في العالم الثالث، وما العربدة الأمريكية الداروينية ضد العراق سوي تعبير عن إدراك المؤسسة الحاكمة الأمريكية لهذه الحقيقة، فهي تود الهيمنة علي مصادر الموارد الطبيعية في عالم تتناقص فيه هذه الموارد حتي يمكنها الاحتفاظ للإنسان الأمريكي بمعدلاته الاستهلاكية العالية، فهذا هو وعد الحداثة الداروينية له‏.‏ وقد اتضح لنا جميعا أن الثمن المادي والمعنوي لمنظومة الحداثة الداروينية مرتفع للغاية، ولنأخذ الجانب المادي أولا‏:‏ تتحدث بعض الدراسات عما يسمي رأس المال الطبيعي الثابت ‏fixed natural capital‏ أي العناصر الطبيعية التي لايمكن استبدالها، وثمة إحصائية تذهب إلي أنه لو تم حساب التكاليف الحقيقة لأي مشروع صناعي غربي‏ (‏أي حساب المكسب النقدي المباشر مخصوما منه الخسارة الناجمة عن استهلاك رأس المال الطبيعي الثابت‏)‏ لظهر أنه مشروع خاسر، وأن المشروع الصناعي الغربي قد حقق ماحقق من نجاح واستمرار لأن الجنس البشري بأسره قد دفع الثمن، وقام الإنسان الغربي وحده بأخذ الغنيمة، وقد أدي هذا إلي فداحة ثمن التقدم الذي تنادي به الحداثة الإمبريالية الداروينية‏:‏ تآكل طبقة الأوزون - تلوث البحار - التصحر الناتج عن قطع الغابات - النفايات النووية - تلوث الهواء - تزايد سخونة الغلاف الجوي‏.‏ والحداثة الداروينية لها أثرها علي نسيج المجتمع، وعلي منظوماته الحاكمة‏..‏ ولنذكر بعض الظواهر الاجتماعية السلبية المختلفة‏ :‏تآكل الأسرة - تراجع التواصل بين الناس - الأمراض النفسية - تزايد الإحساس بالاغتراب والوحدة والغربة - ظهور الإنسان ذي البعد الواحد - هيمنة النماذج الكمية والبيروقراطية علي الإنسان - تزايد العنف والجريمة ‏(‏يعد قطاع السجون هو أسرع القطاعات توسعا في الاقتصاد الأمريكي‏)‏ - الإباحية‏ (‏التكاليف المادية لإنتاجها والتكاليف المعنوية لاستهلاكها‏)‏ - السلع التافهة ‏(‏التي لاتضيف إلي معرفة الإنسان ولاتعمق من إحساسه، والتي تستغرق وقتا اجتماعيا في إنتاجها واستهلاكها‏)‏ - تضخم الدولة وهيمنتها من خلال أجهزتها الأمنية والتربوية علي الأفراد - تضخم قطاع اللذة والميديا وغزوها حياة الإنسان الخاصة ودورها الضخم في صياغة صورة الإنسان وطموحاته وأحلامه، برغم أن القائمين علي هذا القطاع لم يتم انتخابهم ولا تتم مساءلتهم- تزايد الإنفاق على التسلح وأدوات الدمار الشامل ‏(‏يقال إنه لأول مرة في التاريخ البشري ينفق الإنسان علي السلاح أكثر مما ينفق علي الطعام والملبس‏)‏ - ظهور إمكانية تدمير الكرة الأرضية إما فجأة‏ (‏من خلال الأسلحة النووية‏)‏ أو بالتدريج ‏(‏من خلال التلوث‏),‏ وكل مايسببه هذا من قلق للإنسان الحديث، وعند هذه النقطة تلتقي الآثار المادية بالآثار المعنوية بحيث لايمكن التفريق بين الواحد والآخر‏.‏ وقد أدرك كثير من المفكرين الغربيين هذه الجوانب المظلمة للحداثة الداروينية، فعبارات مثل أزمة الحداثة وأزمة المعنى والأزمة الأخلاقية كلها عبارات تتواتر في علم الاجتماع الغربي، وتدل علي تنامي هذا الإدراك، وفكر الخضر تماما مثل رفض العولمة والرأسمالية المتوحشة وفكر مدرسة فرانكفورت، ونظريات التنمية الجديدة التي تتحدث عن التنمية المستديمة والدعوة إلي تطوير عولمة تراحمية هي كلها محاولات لرفض الحداثة الداروينية التي تهدد سكان الكرة الأرضية، وتهدد إنسانية الإنسان، وفي مجال نقده للحداثة الداروينية قال روجيه جارودي ‏(‏قبل تحوله للإسلام‏): "‏إن معركة عصرنا هي ضد أسطورة التقدم، والنمو علي المنوال الغربي، فهي أسطورة انتحارية، وهي أيضا معركة ضد الأيديولوجية التي تتسم بالفصل بين العلم والتكنولوجيا‏ (‏تنظيم الوسائل والقدرة‏)‏ من جهة، والحكمة‏ (‏التبصر بالغايات وبمعني حياتنا‏)‏ من جهة أخرى‏". هذه الأيديولوجية تتسم بأنها تؤكد فردانية متطرفة تبتر الإنسان عن أبعاده الإنسانية، وفي نهاية الأمر خلقت قبرا يكفي لدفن العالم‏. وهو محق في ذلك تماما، فالحداثة علي النمط الغربي بدأت بادعاء أنها تري الإنسان مركزا للعالم وانتهت بكلمات ميشيل فوكوه‏:‏ "لايسع المرء إلا أن يقابل بضحك فلسفي كل من لايزال يريد أن يتكلم عن الإنسان وعن ملكوته وعن تحرره‏..‏ فسيضمحل الإنسان مثل نقش على رمال الشاطيء تمحوه أمواج البحر، بدأ العالم بدون الإنسان وسينتهي بدونه، وما يتأكد في أيامنا هذه ليس غياب الإله أو موته بقدر ما تتأكد نهاية الإنسان‏.". إن وعد الحداثة الغربية كان هو تأكيد مركزية الإنسان في الكون، ولكن تحققها تاريخيا يسير بنا كلنا بخطى حثيثة نحو موت الإنسان بل وموت الطبيعة‏.‏ والموقف الإنساني من الحداثة الداروينية المنفصلة عن القيمة هو جزء من هذه الثروة العالمية ومن المحاولة الرامية إلي مراجعة المفاهيم المعادية للإنسان التي سيطرت علي الحضارة الحديثة‏.‏ ولذا، فقد يكون من الأجدى أن يوحد الجميع قواهم وأن يتعاونوا علي توليد المشروع الحداثي العربي والإسلامي كجزء من المحاولة الإنسانية العامة التي تحاول تجاوز الحداثة الداروينية، المنفصلة عن القيمة، المبنية علي الصراع، والتنافس والتقاتل والاستهلاك المتصاعد حتي نتوصل إلي حداثة إنسانية، تنطلق من إنسانيتنا المشتركة، حداثة تدير المجتمع بطريقة مختلفة، فهي لاتري الإنسان مادة محضة، ولا تنفصل عن القيمة‏..‏ وإنما تدور في إطار منظومة قيمية تري أن تحقيق السعادة لا يكون بالضرورة عن طريق زيادة الثروة ونهب الطبيعة، واستغلال الإنسان، وإنما عن طريق تبني قيمة إنسانية تبني مثل العدل والتكافل والتراحم، والتوازن‏ (‏مع الذات ومع الطبيعة‏)..‏ وفي ذلك خيرنا‏..‏ وخير الإنسانية كلها‏.‏ والله أعلم‏.‏ المقال منشور في جريدة الأهرام بتاريخ 1/2/2003 المصدر: مفكرون موضوع المقالة: حضارات شعوب وأحداث إضافة تعليق ‏الاسم ‏ ‏الموضوع ‏ ‏البريد الالكتروني ‏ ‏تعليق ‏* ‏Math question ‏*5Skip to main content ☰ تسجيل الدخول مستخدم جديد دار الفكر - آفاق معرفة متجددة دار الفكر - آفاق معرفة متجددة بحث You are here الرئيسية » الحداثة ورائحة البارود ☰ مقالات مشابهة الخصوصيّة الثقافيّة اليابانيّة وأثرها على النِّظام السياسيّ د.محمود عزت عبد الحافظ دروس من نكبة الأندلس طاهر أمين " مسار الأموي " فرصة أخيرة للعرب لإعادة الاعتبار لإرثهم الأندلسي نزاع خفي بين الوجودين الإسلامي واليهودي.. والغلبة للأخير سوسن الأبطح "حائكات السجاد» السوريات حافظن على تاريخ البلد المنكوب... نسبة كبيرة من مذكرات وأوراق السياسيين خرجت من أيديهن " د. ثائر دوري حفريات فوكو وكتابة التاريخ الجديد في مصر محمد تركي الربيعو معجم الأمثال العامية الشامية ... ذاكرة الشام.. محرر الموقع حقائق عن ألمانيا الأوربية مستقبل الأسر المسلمة المهاجرة في أمريكا محمد عدنان سالم رابط مختصر https://darfikr.com/node/9392 Share الحداثة ورائحة البارود السبت, June 13, 2015 كاتب المقالة: د. عبد الوهاب محمد أحمد المسيري زاد الحديث في الغرب‏ (‏وفي بلادنا أيضا‏)‏ عن التحديث في جميع المجالات‏:‏ المجال السياسي ‏(‏الديمقراطية‏)‏ - المجال الاقتصادي ‏(‏مزيد من الخصخصة‏)‏ - المجال التربوي ‏(‏تعديل المقررات الدراسية بما يتفق مع المعايير الغربية الحديثة‏).‏ وبدأ بعض يتحدثون عن أن الإسلام من طبيعته معاداة الحداثة، فانبري بعض المفكرين العرب والإسلاميين للدفاع عن الإسلام ولإثبات العكس، مبينين بالبرهان القاطع أن الإسلام بطبيعته ليس معاديا للحداثة، بل يرحب بها، ويمكنه أن يتبني مناهجها وقيمها. وهذا الحوار يَفترض أن مصطلح الحداثة مصطلح محدد المعنى والدلالة، وأن الحداثة ليس لها تاريخ وأن تبدياتها لاتختلف من حضارة لأخري، أو من حقبة تاريخية إلي أخري، وأن هناك حداثة واحدة، وعادة ما نعود للمعاجم الغربية لنعرف المعني الدقيق لأي مصطلح وما يُفهم منه علي وجه الدقة، وبعد أن نقرأ التعريفات المختلفة للمصطلح ونتقبلها كلها أو بعضها بأمانة بالغة، تصبح الإشكالية هي كيف نترجمه دون أن نختبر هذه التعريفات ومدي مطابقتها للواقع، سواء كان واقعنا أم الواقع الغربي، ودون أن ندرس المراجعات التي تمت لهذا المصطلح في الغرب، ودون أن ندرس تاريخ تطور الظاهرة الذي يشير إليها هذا المصطلح. ومصطلح التحديث لايشكل أي استثناء لهذه القاعدة، فتوجد تعريفات كثيرة لمفهوم الحداثة، لكن ثمة ما يشبه الإجماع علي أن الحداثة مرتبطة تماما بفكر حركة الاستنارة الذي ينطلق من فكرة أن الإنسان هو مركز الكون وسيده، وأنه لايحتاج إلا إلي عقله سواء في دراسة الواقع أو إدارة المجتمع أو للتمييز بين الصالح والطالح، وفي هذا الإطار يصبح العلم هو أساس الفكر، مصدر المعني والقيمة، والتكنولوجيا هي الآلية الأساسية في محاولة تسخير الطبيعة وإعادة صياغتها ليحقق الإنسان سعادته ومنفعته. هذا التعريف قد يبدو للبعض تعريفا جامعا مانعا أو علي الأقل كافيا، ولكننا لو فحصنا الأمر بدقة أكبر لوجدنا أن الحداثة ليست مجرد استخدام العقل والعلم والتكنولوجيا، بل هي استخدام العقل والعلم والتكنولوجيا المنفصلة عن القيمة، أو كما يقولون بالإنجليزية - فاليوفري Value-free، وهذا البعد هو بُعد مهم لمنظومة الحداثة الغربية، ففي عالم متجرد من القيمة تصبح كل الأمور متساوية، ومن ثم تصبح كل الأمور نسبية، وحين يحدث ذلك فإنه يصعب الحكم علي أي شيء، ويصبح من المستحيل التمييز بين الخير والشر وبين العدل والظلم، بل وبين الجوهري والنسبي، وأخيرآ بين الإنسان والطبيعة أو الإنسان والمادة‏.‏ وهنا يطرح السؤال نفسه: كيف يمكن أن تُحسم النزاعات والصراعات، وكيف يمكن أن نسوي الخلافات -وهي كلها من صميم الوجود الإنساني- في غياب قيم مطلقة يمكن الاحتكام لها، تصبح العرقية مرجعية ذاتها، وتصبح ما تراه في صالحها هو الأساس وماليس في صالحها هو الطالح‏.‏ وقد أدي هذا إلي ظهور القوة والإرادة الفردية كآلية واحدة لحسم الصراعات وحل الخلافات‏. هذه هي الحداثة التي تبناها العالم الغربي والتي جعلته ينظر إلي نفسه باعتبار أنه هو‏ (‏وليس الإنسان أو الإنسانية‏)‏ مركز العالم، وأن ينظر للعالم باعتباره مادة استعمالية يوظفها لصالحه باعتباره الأكثر تقدما وقوة، ولذا فإن منظومة الحداثة الغربية هي في واقع الأمر منظومة إمبريالية داروينية‏.‏ هذا هو التعريف الحقيقي للحداثة كما تحققت تاريخيا، وليس كما عرفت معجميا، وهذا هو التعريف الذي يمكننا من قراءة كثير من الظواهر الحديثة‏.‏ كانت الظاهرة الغربية الحديثة تؤكد أنها حضارة إنسانية‏ (‏هيومانية‏)‏ جعلت من الإنسان مركز الكون، وكانت المجتمعات الغربية مجتمعات لاتزال متماسكة من الناحية الاجتماعية والأسرية، ولم تكن كثيرا من الظواهر السلبية التي نلاحظها بأنفسنا ونقرأ عنها في صحفهم ومجلاتهم، والتي أصبحت نمطا ثابتا وظاهرة محددة، كانت مجرد حوادث متفرقة لا ظواهر دالة، ومن ثم كان من السهل تهميشها‏.‏ واذا كان دعاة الإصلاح ‏(‏من الليبراليين والماركسيين والإسلاميين‏)‏ كلهم ينادون بضرورة اللحاق بالغرب‏ (‏أي تبني منظومة الحداثة الغربية‏).‏ ولم يكن هناك أي أصوات تعارض الحداثة أو تنتقدها، بل كان الجميع يسبح بحمدها، وقد كانوا محقين إلي حد كبير في هذا، فشكل الحداثة الذي أدركوه آنذاك كان أمرا يثلج القلوب‏.‏ ولكن تدريجيا تكشف الوجه الدارويني حين أرسلت الحداثة الغربية لنا جيوشها الاستعمارية لتهلك الأخضر واليابس، وتحول بلادنا إلي مادة استعمالية كمصدر للمواد الخام والعمالة الرخيصة، وسوق مفتوحة بشكل دائم للسلع الغربية، ويبدو أن المفكرين الإصلاحيين في البداية لم يربطوا بين الحداثة الغربية والإمبريالية الغربية، فقد ذهبوا إلي العواصم الغربية ولم يروا سوي النور والاستنارة، في الوقت الذي كانت المدافع الغربية تدك بلادنا دكا، ولذا فهؤلاء الذين بقوا في بلادهم رأوا ألسنة النيران المندلعة، وسمعوا قعقعة القنابل، وشموا رائحة البارود‏.‏ يقول أحد كتب التاريخ إنه قيل لأحد الشيوخ الجزائريين إن القوات الفرنسية إنما جاءت لنشر الحضارة الغربية الحديثة في ربوع الجزائر، فجاء رده جافا ومقتضبا ودالا، إذ قال ولم أحضروا كل هذا البارود إذن؟ لقد رأي هذا الشيخ علاقة الحداثة الغربية بالإمبريالية من البداية، وهو ما أدركه الكثيرون بعد ذلك‏.‏ فعصر الاكتشافات الجغرافية وعصر النهضة في الغرب ‏(‏القرن السابع عشر‏)‏ هو أيضا العصر الذي بدأت فيه إبادة الملايين، وكما يقول الزعيم بن بيلا‏:‏ إن هذا الإله الصناعي الحديث اغتال عرقا بأكمله‏ (‏العرق الأحمر‏),‏ أي السكان الأصليين في الأمريكتين، وأخذ زبدة عرق اخر‏ (‏العرق الأسود‏)‏ عن طريق النخاسة واستعباد ملايين ‏(‏مما يضع عدد ضحايا هذه العملية نحو مائة مليون إنسان‏)‏ باعتبار أن عبدا واحدا يحتفظ به النخاسون الغربيون كان يقتل مقابله تسعة عبيد‏.‏ ثم يشير بن بيلا إلي سكان المكسيك الذين تمت إبادتهم وإلي سكان الجزائر الذين أبيدت منهم الملايين في أثناء هباتهم المتكررة ضد الاستعمار الفرنسي، ويمكن أن نضيف إلي ذلك حرب الأفيون في الصين والمجاعات التي أصابت الهند بسبب تطبيق قوانين الملكية الغربية الحديثة، وحربين عالميتين كلفت الأولي الإنسانية ‏20‏ مليون قتيل، والثانية ‏50‏ مليون قتيل، وقنابل هيروشيما ونجازاكي، وضحايا معسكرات الجولاج في الاتحاد السوفيتي‏.‏ إن بطل رائعة الطيب صالح "موسم الهجرة إلي الشمال" قد لخص الموقف ببساطة حين قال‏: ‏إنني أسمع‏..‏ صليل سيوف الرومان في قرطاج، وقعقعة سنابك خيل اللنبي وهي تطأ أرض القدس‏.‏ البواخر مخرت عرض النيل أول مرة تحمل المدافع لا الخبز، وسكك حديد أنشئت أصلا لنقل الجنود، وقد أنشأوا المدارس ليعلمونا كيف نقول نعم بلغتهم. وقد جاءت هذه الجيوش الاستعمارية ففتتت العالم العربي والإسلامي، وأخضعت شعوبه لكل أنماط الاستعمار‏:‏ استعمار عسكري في مصر وسوريا ولبنان والمغرب والسودان والعراق وليبيا، واستعمار استيطاني في الجزائر، واستعمار استيطاني إحتلالي في فلسطين، وقد تعاون هذا الاستعمار مع القوي التقليدية والرجعية في المجتمع، وحاول إعاقة تحديث عالمنا الغربي فقام بتحطيم تجربة محمد علي، أول تجربة تحديثية خارج العالم الغربي، ثم قاموا بقمع ثورة عرابي الشعبية، وساندت الجيوش الغربية الحديثة الخديوي ودعمته وساندته‏.‏ ثم انتهي الأمر بأن أقامت هذه الجيوش الدول الحديثة التي لا تعرف من الحداثة سوي الأجهزة القمعية والأمنية‏.‏ ثم زرع العالم الغربي الحديث في وسطنا بقوة السلاح مجموعة من المستوطنين الذين ادعوا أن فلسطين أرض بلا شعب وأنهم شعب يهودي يعود إلي أرض أسلافه حسب الرواية التوراتية‏.‏ ويطالب الصهاينة والأمريكيون في الوقت الحاضر بتحديث مؤسسات السلطة الفلسطينية، مع أنه من المعروف أن الصهاينة -شأنهم شأن كل المستعمرين- رفضوا من البداية التعامل مع القطاعات الحديثة في المجتمع الفلسطيني مثل نقابات العمال والأحزاب السياسية‏ (‏بل قاموا باغتيال أحد زعماء نقابات العمال الفلسطينية قبل عام ‏1948)، وفضلوا التعامل مع القطاعات التقليدية في المجتمع الفلسطيني، ظنا منهم أن هذه القطاعات قد تكون أكثر مرونة في التعامل معهم نظرا لعدم فهمها لطبيعة الهجمة الاستعمارية البريطانية‏/‏الصهيونية عليهم، ولكن خاب ظنهم، فحينما تحاور معهم بعض القيادات التقليدية ‏(‏برئاسة الشيخ رشيد رضا‏)‏ أبدي الفلسطينيون رغبتهم في تحديث مجتمعهم، ولم يجدوا أي غضاضة في الاستعانة برأس المال الأجنبي والخبرة الأجنبية على أن يتم تطبيق المبادئ الديمقراطية، أي إجراء انتخابات حرة بحيث يكون لكل مواطن صوت، باعتبارها الوسيلة الوحيدة لتحقيق السلام‏.‏ فعلق حاييم وايزمان بقوله هذا هو سلام القبور، وهو كان محقا تماما في ذلك، فتطبيق المثل الديمقراطية في فلسطين كان يعني أن المستوطنين الصهاينة سيكونون أقلية، ولن يتحكموا في مصائر الفلسطينيين، ولن يقيموا دولتهم اليهودية الخالصة التي يصرون عليها، والتي يدعمها الغرب الديمقراطي الحديث بكل ما أوتي من قوة، وقد قال أحد المعلقين الإسرائيليين إن الدولة الصهيونية لم تعد دولة ديمقراطية، وإنما دولة ديموجرافية‏ (‏أي ذات أغلبية يهودية‏). ‏وهم الآن يطالبون بتحديث النظام السياسي العربي والنظام التربوي الإسلامي، ولكن التحديث هنا يعني في واقع الأمر تقويض المنظومات القيمية والثقافية التي تضفي علينا قدرآ من التماسك يمكننا من مقاومة محاولات الغزو العسكري والثقافي، ولذا فقد وصف أحد المعلقين هذا النوع من التحديث بالتحديث الطبيعي، أي التحديث الذي يجعلنا نقبل الظلم الواقع علينا، والاستغلال الذي ينزفنا ويثقل كاهلنا، والآثار السلبية للحداثة الداروينية لم تلحق بنا وحسب، بل ظهرت علي الكرة الأرضية، علي الجنس البشري بأسره‏.‏ فهذه الحداثة قد طرحت فكرة التقدم اللانهائي باعتباره الغاية النهائية للإنسان، ولكن التقدم دائما هو حركة نحو غاية، فلم تعرف هذه الغاية في المعاجم، ولكن في التطبيق نعرف كلنا أن غاية التقدم هي تسخير العالم بأسره لصالح الإنسان الغربي، وأصبحت أهم مؤشرات التقدم هو الاستهلاك والمزيد من الاستهلاك، استهلاك الإنسان الغربي للموارد الطبيعية اللامتناهية، وانتهي الأمر بأن الشعوب الغربية التي تشكل ‏20%‏ من شعوب العالم تستهلك ‏80%‏ من موارد الكون الطبيعية، ويبلغ حجم ما استهلكه الشعب الأمريكي في القرن الماضي أكثر مما استهلكه الجنس البشري عبر تاريخه، ولكن المصادر الطبيعية محدودة، الأمر الذي تسبب في الأزمة البيئية التي ستودي بنا جميعا. وقد جاء في إحدي الدراسات أنه لو عم التقدم بأسره علي النمط الغربي فإن الجنس البشري سيحتاج إلي ست كرات أرضية ليستخلص منها المواد الخام، وكرتين ليلقي فيها بنفاياته. كل هذا يعني أن المشروع الحداثي الدارويني الغربي مشروع مستحيل لا يستفيد منه سوي العالم الغربي، وبعض أعضاء النخب الحاكمة في العالم الثالث، وما العربدة الأمريكية الداروينية ضد العراق سوي تعبير عن إدراك المؤسسة الحاكمة الأمريكية لهذه الحقيقة، فهي تود الهيمنة علي مصادر الموارد الطبيعية في عالم تتناقص فيه هذه الموارد حتي يمكنها الاحتفاظ للإنسان الأمريكي بمعدلاته الاستهلاكية العالية، فهذا هو وعد الحداثة الداروينية له‏.‏ وقد اتضح لنا جميعا أن الثمن المادي والمعنوي لمنظومة الحداثة الداروينية مرتفع للغاية، ولنأخذ الجانب المادي أولا‏:‏ تتحدث بعض الدراسات عما يسمي رأس المال الطبيعي الثابت ‏fixed natural capital‏ أي العناصر الطبيعية التي لايمكن استبدالها، وثمة إحصائية تذهب إلي أنه لو تم حساب التكاليف الحقيقة لأي مشروع صناعي غربي‏ (‏أي حساب المكسب النقدي المباشر مخصوما منه الخسارة الناجمة عن استهلاك رأس المال الطبيعي الثابت‏)‏ لظهر أنه مشروع خاسر، وأن المشروع الصناعي الغربي قد حقق ماحقق من نجاح واستمرار لأن الجنس البشري بأسره قد دفع الثمن، وقام الإنسان الغربي وحده بأخذ الغنيمة، وقد أدي هذا إلي فداحة ثمن التقدم الذي تنادي به الحداثة الإمبريالية الداروينية‏:‏ تآكل طبقة الأوزون - تلوث البحار - التصحر الناتج عن قطع الغابات - النفايات النووية - تلوث الهواء - تزايد سخونة الغلاف الجوي‏.‏ والحداثة الداروينية لها أثرها علي نسيج المجتمع، وعلي منظوماته الحاكمة‏..‏ ولنذكر بعض الظواهر الاجتماعية السلبية المختلفة‏ :‏تآكل الأسرة - تراجع التواصل بين الناس - الأمراض النفسية - تزايد الإحساس بالاغتراب والوحدة والغربة - ظهور الإنسان ذي البعد الواحد - هيمنة النماذج الكمية والبيروقراطية علي الإنسان - تزايد العنف والجريمة ‏(‏يعد قطاع السجون هو أسرع القطاعات توسعا في الاقتصاد الأمريكي‏)‏ - الإباحية‏ (‏التكاليف المادية لإنتاجها والتكاليف المعنوية لاستهلاكها‏)‏ - السلع التافهة ‏(‏التي لاتضيف إلي معرفة الإنسان ولاتعمق من إحساسه، والتي تستغرق وقتا اجتماعيا في إنتاجها واستهلاكها‏)‏ - تضخم الدولة وهيمنتها من خلال أجهزتها الأمنية والتربوية علي الأفراد - تضخم قطاع اللذة والميديا وغزوها حياة الإنسان الخاصة ودورها الضخم في صياغة صورة الإنسان وطموحاته وأحلامه، برغم أن القائمين علي هذا القطاع لم يتم انتخابهم ولا تتم مساءلتهم- تزايد الإنفاق على التسلح وأدوات الدمار الشامل ‏(‏يقال إنه لأول مرة في التاريخ البشري ينفق الإنسان علي السلاح أكثر مما ينفق علي الطعام والملبس‏)‏ - ظهور إمكانية تدمير الكرة الأرضية إما فجأة‏ (‏من خلال الأسلحة النووية‏)‏ أو بالتدريج ‏(‏من خلال التلوث‏),‏ وكل مايسببه هذا من قلق للإنسان الحديث، وعند هذه النقطة تلتقي الآثار المادية بالآثار المعنوية بحيث لايمكن التفريق بين الواحد والآخر‏.‏ وقد أدرك كثير من المفكرين الغربيين هذه الجوانب المظلمة للحداثة الداروينية، فعبارات مثل أزمة الحداثة وأزمة المعنى والأزمة الأخلاقية كلها عبارات تتواتر في علم الاجتماع الغربي، وتدل علي تنامي هذا الإدراك، وفكر الخضر تماما مثل رفض العولمة والرأسمالية المتوحشة وفكر مدرسة فرانكفورت، ونظريات التنمية الجديدة التي تتحدث عن التنمية المستديمة والدعوة إلي تطوير عولمة تراحمية هي كلها محاولات لرفض الحداثة الداروينية التي تهدد سكان الكرة الأرضية، وتهدد إنسانية الإنسان، وفي مجال نقده للحداثة الداروينية قال روجيه جارودي ‏(‏قبل تحوله للإسلام‏): "‏إن معركة عصرنا هي ضد أسطورة التقدم، والنمو علي المنوال الغربي، فهي أسطورة انتحارية، وهي أيضا معركة ضد الأيديولوجية التي تتسم بالفصل بين العلم والتكنولوجيا‏ (‏تنظيم الوسائل والقدرة‏)‏ من جهة، والحكمة‏ (‏التبصر بالغايات وبمعني حياتنا‏)‏ من جهة أخرى‏". هذه الأيديولوجية تتسم بأنها تؤكد فردانية متطرفة تبتر الإنسان عن أبعاده الإنسانية، وفي نهاية الأمر خلقت قبرا يكفي لدفن العالم‏. وهو محق في ذلك تماما، فالحداثة علي النمط الغربي بدأت بادعاء أنها تري الإنسان مركزا للعالم وانتهت بكلمات ميشيل فوكوه‏:‏ "لايسع المرء إلا أن يقابل بضحك فلسفي كل من لايزال يريد أن يتكلم عن الإنسان وعن ملكوته وعن تحرره‏..‏ فسيضمحل الإنسان مثل نقش على رمال الشاطيء تمحوه أمواج البحر، بدأ العالم بدون الإنسان وسينتهي بدونه، وما يتأكد في أيامنا هذه ليس غياب الإله أو موته بقدر ما تتأكد نهاية الإنسان‏.". إن وعد الحداثة الغربية كان هو تأكيد مركزية الإنسان في الكون، ولكن تحققها تاريخيا يسير بنا كلنا بخطى حثيثة نحو موت الإنسان بل وموت الطبيعة‏.‏ والموقف الإنساني من الحداثة الداروينية المنفصلة عن القيمة هو جزء من هذه الثروة العالمية ومن المحاولة الرامية إلي مراجعة المفاهيم المعادية للإنسان التي سيطرت علي الحضارة الحديثة‏.‏ ولذا، فقد يكون من الأجدى أن يوحد الجميع قواهم وأن يتعاونوا علي توليد المشروع الحداثي العربي والإسلامي كجزء من المحاولة الإنسانية العامة التي تحاول تجاوز الحداثة الداروينية، المنفصلة عن القيمة، المبنية علي الصراع، والتنافس والتقاتل والاستهلاك المتصاعد حتي نتوصل إلي حداثة إنسانية، تنطلق من إنسانيتنا المشتركة، حداثة تدير المجتمع بطريقة مختلفة، فهي لاتري الإنسان مادة محضة، ولا تنفصل عن القيمة‏..‏ وإنما تدور في إطار منظومة قيمية تري أن تحقيق السعادة لا يكون بالضرورة عن طريق زيادة الثروة ونهب الطبيعة، واستغلال الإنسان، وإنما عن طريق تبني قيمة إنسانية تبني مثل العدل والتكافل والتراحم، والتوازن‏ (‏مع الذات ومع الطبيعة‏)..‏ وفي ذلك خيرنا‏..‏ وخير الإنسانية كلها‏.‏ والله أعلم‏.‏ المقال منشور في جريدة الأهرام بتاريخ 1/2/2003 المصدر: مفكرون جميع الحقوق محفوظة لدار الفكر © 1993-2018 mailus@darfikr.com fikr@darfikr.com ..... المزيد

 

12 فبراير ذكرى تتَجدَّد

12 فبراير ذكرى تتَجدَّد

..... المزيد

 

الإعلام والإنقاذ

الإعلام والإنقاذ

..... المزيد

 

التَأيِيدُ الخَارِجيُّ يَتهَاوَىَ

التَأيِيدُ الخَارِجيُّ يَتهَاوَىَ

..... المزيد

 

الثورة في عيون الإعلام ،إشارات سريعة

الثورة في عيون الإعلام ،إشارات سريعة

..... المزيد

 

الموازنة والسماسرة و الدعم الكفيف

الموازنة والسماسرة و الدعم الكفيف

..... المزيد

 

الموازنة القادمة والحراك الشعبي

الموازنة القادمة والحراك الشعبي

..... المزيد

 

إلى السيد رئيس الوزراء...

بين يدي الموزانية الجديدة

..... المزيد

 

مع رئيس الوزراء بدار الشرطة

مع رئيس الوزراء بدار الشرطة

..... المزيد

 

عندما كان التعليم في السودان من أولويات الحكومة:

عندما كان التعليم في السودان من أولويات الحكومة:

..... المزيد

 

قصاصات سياسية

قصاصات سياسية

..... المزيد

 

تعليق على تغريد!!

تعليق على تغريد!!

..... المزيد

 

جماليات جحر الضب

جماليات جحر الضب

..... المزيد

 

رسالتي لكل علماني

رسالتي لكل علماني

..... المزيد

 

العلمانية في مواجهة المجتمع

العلمانية في مواجهة المجتمع

..... المزيد

 

قصاصات سياسية

قصاصات سياسية

..... المزيد

 

شباب توك.. زوبعة في فنجان

شباب توك.. زوبعة في فنجان

..... المزيد

 

فضيحة القرن!!!

الصحافة في خدمة الاستبداد.

..... المزيد

 

الاستبداد لا دين له

الإسلام في حقيقته تحرير للإنسان من قيود الجهل وفساده وخرافاته و من أغلال الاستبداد وتسلطه وإكراهاته

..... المزيد

 

كيف نعالج ونستفيد من أزمة المواصلات ؟

يعاني المواطن السوداني يوميا بسبب المواصلات، وفي هذه الأسطر نتحدث عن سبب هذه الأزمة، وعن حلول مقترحة لتجاوزها - حلول تخص المواطن فقط - وعن أفكار عملية لاستغلالها

..... المزيد

 

إن العهد كان مسئولاً

تعديل الدستور

..... المزيد

 

إخوان السودان...مطلوبات مابعد الوحدة في فجر جديد(3-3)

مطلوبات مابعد الوحدة

..... المزيد

 

إخوان السودان ..مطلوبات مابعد الوحدة في فجر جديد(2-3)

مطلوبات مابعد الوحدة

..... المزيد

 

إخوان السودان...مطلوبات ما بعد الوحدة في فجر جديد(1-3)

مطلوبات ما بعد الوحدة

..... المزيد

 

قضايا الدستور

قضايا الدستور

..... المزيد

 

يسألونك عن قانون الانتخابات

يسألونك عن قانون الانتخابات

..... المزيد

 

حتى لا ننسى قضيتنا

فلسطين

..... المزيد

 

فقه الموت.. عن علماء السلطان وفقهاء البلاط

لن يتسلق المنابر قوم يبثون هذه السموم ويناصرون الظالم على المظلوم ثم يكذبون على المظلوم بالتفريط في حقه باسم الإسلام إلا إذا كان هناك شرخ عميق في فهم طبيعة الدين ..... المزيد

 

تحالف قوى الاصطفاف الوطني نحو حل للأزمة السودانية

تقوم فكرة تحالف قوى الاصطفاف الوطني على التجمع على الحد الأدنى الضرروي من مطلوبات الدولة، والدفاع عن المصالح الوطنية المشتركة ..... المزيد

 

صلح الحديبية: الاتفاق المظلوم

رغم وضوح بنود صلح الحديبية لم أر جزءا من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم أسيء فهمه في زماننا هذا مثل هذا الصلح ..... المزيد

 

شيخ صادق...رحيل الداعية الحاني

مِن الناس مَن تَبكيه الدموعُ فتظلّ العينان تنهمران أسىً متَّصِلاً ،ومنهم مَن يَبكيه القلبُ دَماً ،ولولا إيمانٌ بالحيّ الذي لايموت لَفزِعتَ بآمالِكَ إلى تكذيب الناعي إذ ينعي -صادقا- صادق عبدالله عبدالماجد شيخ الوقار الصادق،والحماسة الدافقة تمكَّنت في جسمه النحيل وقوامه الجليل ومقامه الربانيّ الزاكي. ..... المزيد

 

الوحدة الإسلامية.. أشواق وعقبات

لا شك أن موضوع الوحدة مهم ومُلِحّ خاصة في ظل الظروف الحالية التي يعيشها المسلمون وتكتنف العمل الإسلامي في العالم؛ فالوحدة فريضة شرعية لا نحتاج إلى إيراد أدلة من الكتاب والسنة للتدليل عليها؛ كما أنها ضرورة بشرية يدعو إليها واقع المسلمين اليوم ..... المزيد

 

 

 

  مجتمع الإخوان

  دعوة وتربية

  الأسرة المسلمة

  مراقبو الإخوان

  رسالة المراقب العام

  رياضة

  مقالات

الإخوان في العالم

الإخوان في الإعلام

كتب ومطبوعات

روابط أخرى

المسابقات

الإخوان في العالم

الإخوان وقضية فلسطين هذه الصورة التي التقطت للمجاهد مصطفي السباعي وعدد من المجاهدين أمام المسجد الأقصى

 

الإخوان المسلمون 2018 : الخرطوم السودان :: للاتصال : info@ikhwan.sd    التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية Lmssa.com