الصفحة الرئيسية : تعرف على الإخوان : فكر : تاريخ الجماعة : اتصل بنا

     جديد الموقع : الولايات : العاصمة : المرأة : التدريب : المكتب السياسي : الوسائط                                 

 

   جديد الأخبار: قانون الانتخابات والتوافق السياسي :: قانون الزمن وقصة التلفون!! :: معايير النجاح التنظيمي وثنائياته الكبرى :: طلاب جامعة الخرطوم كلية الآداب يتبارون في مدح أستاذهم الشيخ الدكتور الحبر يوسف نور الدائم :: رسالة لأبنائي الطلاب :: المراقب العام يستقبل وفد حزب التحرير :: وزارة معتز موسى

 

  الدورة التربوية الدعوية الرمضانية الثامنة

  الدرس الاسبوعي في رسالة ابن ابي زيد القيرواني

  خطب الجمعة

  شرح موطأ مالك

 

 

 

بيان للناس

 

 

 

  

 

 
  مقالات

شباب توك.. زوبعة في فنجان

✍ الفاتح بشير


ظلت الشيوعية واللبرالية وجميع الحركات التحررية التي وُجِدَت وانتعشت في دوائر ضيقة في المجتمع السوداني (جامعات، منتديات، لقاءات مغلقة،...) ظلت حبيسة هذه الأقبية المظلمة أو الدوائر النوعية الصفوية فترةً من الزمان، بل باءت كل محاولاتها للخروج وتقديم نفسها كبرامج اجتماعية توائم فكر وعادات وتقاليد المجتمع السوداني (المحافظ) بالفشل الذريع، وإن كانت هناك محاولات خجولة للظهور والانتشار، لا تتعدّى إصدار صحيفة بائسة تعجز عن البقاء والاستمرارية، أو تنظيم تظاهرة مشبوهة تتحطّم على يد أصغر ضابط أمن ومن معه من المُدجّجين، أو إقامة ندوات لطرح قضايا لا يعبأ المجتمع بها، ويفشل جلها في الانعقاد بسبب حركة الترويض التي تمارسها السلطات الأمنية مع جهاتها المنظِّمة (الموافقة ومنح التصديق ثم الرفض في آخر لحظة، أو المماطلة حتى موعد الانعقاد ثم الرفض أيضاً في آخر لحظة).

ولطالما سخرت التنظيمات الإسلامية في الجامعات السودانية من نظيراتها الشيوعية ومرادفاتها؛ من عدم وجود امتداد لها في المجتمع، فهي لا تعدو أن تكون (زوبعة في فنجان) داخل الأسوار المغلقة المذكورة آنفاً، أما الحركات الإسلامية (على اختلافها وتنوعها) فما تملكه من رصيد شعبي، وامتداد مجتمعي متجذر، ظل هو المعين لها على الاستمرارية والنماء؛ فما تطرحه من برامج وقضايا تنسجم مع روح التدين لدى السودانيين ونزعتهم للدين، ظل لفترات طويلة هو الرافد لها، والممهِّد لمزيد من التغلغل وسط قطاعات المجتمع المختلفة.

لذلك عمدت هذه الحركات اللبرالية لتغيير جلدها، والتدثر بلباس المجتمع، بتبنِّي قضايا الحياة والمعاش والدعوة للتغيير في خضم ما سُمِّيَ بالربيع العربي، لفطنتها أن تغيير آيديولوجيا المجتمع لا تتم إلاّ عبر بوابة الخدمة الاجتماعية والتصدِّي للمشاكل الحياتية وإن كان ذلك شكلياً أو عبر الشعارات فقط؛ حيث لا توجد حتى الآن جمعيات أو مؤسسات تنتسب لهذه الأفكار، تقدّم مساعدات أو مساهمات (أيّاً كان شكلها) لأفراد المجتمع، وإنما المنظمات الإسلامية هي صاحبة السبق والوجود في هذا المضمار، وحتى تلك المؤسسات التي تُنسب لهذه الكيانات العلمانية اللبرالية؛ يظل نشاطها المجتمعي مشبوهاً وحوله مئات من علامات الاستفهام، فهي (أي تلك المؤسسات) لا تنشط إلاّ فيما يعود بالضرر بعيد أو قريب المدى على المجتمع، فما بين الدعوة لمحاربة ختان الإناث وعدم زواج القاصرات وتنظيم أو قل تحديد النسل، هناك عشرات الأنشطة المشبوهة والتي لا تخدم المجتمع بأي حالٍ من الأحوال، بل تُعدُّ خصماً عليه.

ويتعدّد شكل الطرح الذي ما انفكّت تلك المؤسسات تقدّمه في المجتمع، ويزداد معه الرفض والخصومة المجتمعية، حتى قررت تلك المنظمات أن تقوم بوثبة نوعية ظنت أنها ستُحْدِث فارقاً لما رأته من هشاشة في المجتمع بسبب الظروف الاقتصادية التي يمر بها السودان والناتجة عن سياسات الحكومة العجفاء، فكان برنامج (شباب توك) والذي طرحت فيه هذه المؤسسات آخر ما في جُعبتها، وهو الهجوم الصارخ على الإرث الإسلامي ونعته بقبيح النعوت، بل والدعوة للثورة العارمة على كل ما هو موروث إسلامي وإن كان ذا صلةٍ بالأخلاق، بل ومحاولة ضرب مؤسسة الأسرة (حصن المجتمع الإسلامي الحصين) بالثورة والتمرُّد عليه، ولكن جاء ردّ أبناء وبنات السودان حاسماً، بأن لا مساومة على الإسلام...

لا مساومة على الأخلاق...

لا مساومة على العفة والطهارة...

لا مساومة على الأسرة المسلمة...

لا مساومة على رموز المجتمع الإسلامية...

وقديماً قال الشاعر:

وإذا أراد اللهُ نشرَ فضيلةٍ طُوِيَتْ..أتاحَ لها لسانَ حسودِ..

لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورتْ..ما كان يُعرَفُ طيبُ عَرْفِ العودِ...

ختاماً أقول: هي فرصةٌ مواتيةٌ لجميع الكيانات الإسلامية، لنبذ الخلافات التي لا ترقى لمستوى الخلاف، والتمترس خلف بعضها بعضاً كالبنيان المرصوص، والتواطؤ على حدٍّ أدنى من التعاون والتنسيق فيما بينها، لمواجهة الهجمة العلمانية اللبرالية الشرسة على الإسلام، والتي بالتأكيد لن تقف عند هذا الحد، ولن تكون الأخيرة، إلى أن يرثَ الله ُالأرض وما عليها، واللهُ غالبٌ على أمره، ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون.

 

 

  مجتمع الإخوان

  دعوة وتربية

  الأسرة المسلمة

  مراقبو الإخوان

  رسالة المراقب العام

  رياضة

  خطب الجمعة

الإخوان في العالم

الإخوان في الإعلام

كتب ومطبوعات

روابط أخرى

المسابقات

الإخوان في العالم

الجماعة الاسلامية بسيرلانكا الجماعة الاسلامية بسيرلانكا عميقة الجور في هذا البلد الاسيوي الصغير والجماعة الاسلامية بسيرلانكا تعمل منذ العام 1955م

 

الإخوان المسلمون 2018 : الخرطوم السودان :: للاتصال : info@ikhwan.sd    التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية Lmssa.com