الصفحة الرئيسية : تعرف على الإخوان : فكر : تاريخ الجماعة : اتصل بنا

     جديد الموقع : الولايات : العاصمة : الأخوات المسلمات : رسائل الامام : المكتب السياسي : الوسائط                                 

 

   جديد الأخبار: المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان ينعي زعيم الأنصار وحزب الأمة الإمام الصادق المهدي :: الأمين السياسي للاخوان المسلمون يحذر من تقسيم السودان وفرض العلمانية :: المراقب العام للإخوان المسلمين : مستقبل الاحزاب السودانية إن لم تطور نفسها مجهول :: أمام الحركات الموقعة على السلام فرصة ذهبية :: مجلس شورى الإخوان يرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني :: فضيلة الشيخ الدكتور/ آدم إبراهيم الشين للطابية: اليهود في فلسطين مغتصبون لاعلاقة لنا معهم إلا الحرب وإخراجهم من أرضنا :: نائب المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان حسن عبدالحميد يشهد الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الإسلام والتجديد بين الأصل والعصرالجلسة الافتتاحية لمؤتمر الإسلام والتجديد بين الأصل والعصر

  الدورة التربوية الدعوية الرمضانية الثامنة

  الدرس الاسبوعي في رسالة ابن ابي زيد القيرواني

  شرح موطأ مالك

  البرنامج الصيفي لمجمع قباء

 

 

بيان من الأمانة السياسية للإخوان المسلمين

 

 

  

 

 
  مقالات

أيها المهرولون إلى التطبيع.. نحذركم
1970-01-01

حسن عبد الحميد

ليست هناك قضية في عالم اليوم أوضح ولا أظهر من القضية الفلسطينية، وهي تشتمل على حقائق جلية ناصعة لا تحتمل التأويل ولا تقبل الالتفاف، والقضية باختصار دون الدخول في تعريفات أكاديمية أو تعقيدات علمية أو فذلكات تاريخية تتمثل في أن هناك شعبا يهوديا قد استولى على أراضي شعب فلسطيني واغتصب دياره وشرد أهله وأقام على أرضه دويلة سميت بـ (إسرائيل) منذ العام 1948م، ولأن الحق لا يسقط بالتقادم، ولأن هذا وضع شاذ، فلا يمكن أن يكون طبيعيا إلا عند الحمقى والمجانين، ومن هنا يأتي الرد المنطقي الذي يصفع دعاة التطبيع مع الكيان الصهيوني في كل زمان ومكان.

والقضية الفلسطينية ليست قضية خاصة بأهل فلسطين، فهي قضية إسلامية، وإنسانية، وعربية.

فهي إسلامية لأن اليهود قد استولوا على أرض بها مقدسات إسلامية، فهي تحتوى على المسجد الأقصى الذي هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وواجب على المسلمين جميعا استنقاذ هذه المقدسات من اليهود، ونصرة أهل فلسطين ومن حولهم حتى تعود هذه المقدسات أسلامية وتطهيرها من دنس اليهود، وليس استرداد الأراضي التي بها مقدسات إسلامية واجب على كل المسلمين فحسب، بل إن أي أرض إسلامية استولى عليها العدو، واجب على كل المسلمين بذل ما في وسعهم لاستردادها واستنقاذها من براثن العدو، وقد ألف الشيخ الشهيد الدكتور عبد الله عزام ـ وهو فلسطيني الأصل ـ كتابا قيما بعنوان (الدفاع عن أراضي المسلمين من أهم فروض الأعيان) وحشد فيه من الأدلة الواضحة على فرضية هذه القضية ما فيه الكفاية، والشهيد عبد الله عزام نفسه قد قضى شهيدا وهو يدافع عن أراضي أفغانستان في وجه الغزو الشيوعي الروسي في ثمانينيات القرن الماضي، والخلاصة أن القضية الفلسطينية قضية إسلامية بامتياز، لاحتواء أرضها الطاهرة على مقدسات إسلامية، ولأنها جزء لا يتجزأ من أراضي المسلمين، واستردادها من أيدي اليهود المغتصبين من أهم فروض الأعيان.

وهي قضية عربية لأن الشعب الفلسطيني شعب عريق في عروبته، وقد تعرض أهله للتشريد واغتصاب الأراضي على أيدي العصابات الصهيونية وبمباركة وإعانة من قوى الاستكبار العالمي، وهي بهذا الاعتبار قضية عربية، ولا تعني عروبتها تناقضها مع كونها إسلامية، وعروبة القضية الفلسطينية لا تعني بأي حال محاولة صبغها بصبغة إيدلوجية تنزع عنها إسلامية كما تحاول بعض الحركات السياسية والأيدلوجية في عالمنا العربي، فخسارة كبيرة أن تحيد مليار مسلم في أنحاء المعمورة بحجة أن القضية عربية، فعروبتها تعني أن هناك شعب عربي تعرض للضيم والاحتلال، ولا تعني بحال إقصاء كونها إسلامية.

وهي قضية انسانية بالنظر إلى حجم الظلم الذي وقع على أهلنا الفلسطينيين من قبل العصابات اليهودية؛ إذ تعرض أهلنا في فلسطين إلى التشريد جراء الاحتلال اليهودي، واغتصبت أراضيهم، وصودرت ممتلكاتهم، ومن بقي منهم صامدا في فلسطين يتعرض يوميا للانتهاكات من قبل العصابات الصهيونية وقطعان المغتصبين، ويلاقون صنوفا من التقتيل والملاحقة والأسر والتشريد من العصابات الصهيونية.

لكل هذه الحقائق الواضحة والبسيطة والمباشرة، فإننا نحذر من يسعون إلى ما يسمى بـ ( التطبيع)، نحذرهم من :

غضب الرب، لأن التطبيع من المجرمين الذين يقتلون أهلنا في فلسطين يغضب الرب تعالى، ولزوال الكعبة أهون عند الله من قتل امرئ مسلم، ولأن قطعان المغتصبين من اليهود قد انتهكوا حرمة المسجد الأقصى، ومجرد التهاون في استرداد المسجد الأقصى إلى حضن المسلمين دعك من التطبيع مع مغتصبيه يعرض المسلم لغضب الرب تعالى.

ومن غضب الشعب المسلم، لأن المسلمين وإن كانوا قد تحملوا أن يحكمهم بعض الظلمة والطواغيت، فإنهم لا يحتملون أن يتجرأ حكامهم على اعتبار أن المغتصبين اليهود دولة طبيعية نمد لها يد التعاون ونتبادل معها السفراء والمصالح الاقتصادية، وصبر الشعب المسلم في أرجاء المعمورة على مثل هذه الترهات له حدود، ولا بد أن ينفجر يوما فيطيح بعروش كل الطغاة الذين فرطوا في القضية الفلسطينية ومدوا يد التطبيع للعدو الصهيوني.

ومن لعنة التاريخ، لأن التاريخ سيسجل لمن يهرول نحو التطبيع سوء الذكر وعار الأحدوثة، فلا يوجد شعب حر تعرض لظلم ويسعى حكامه للتطبيع مع من شرد أهلهم واغتصب أرضهم، فالتاريخ سيسجل كل أسماء من هرولوا نحو التطبيع، ثم يقذف بها إلى مزبلته مع أشباههم ممن استقروا في مزبلة التاريخ.

ومن لعنة الأجيال القادمة، فالأجيال لن تنسى من يقدم على هذه الخطوة الشنيعة، وذاكرة الشعوب لا تخون، وستظل القضية الفلسطينية حاضرة بإذن الله تعالى في ذاكرة كل الأجيال إلى أن تتطهر الأرض المباركة من دنس اليهود، وسوف تلعن الأجيال القادمة كل من هرول إلى التطبيع مع الكيان اليهودي المغتصب.

ومن غدر اليهود وألاعيبهم، فإن اليهود الذين يعدونكم بحل كل مشاكلكم لن يفوا بهذه الوعود، بل سيعملون على تحقيق ضدها تماما، واسألوا من سبق إلى قطار التطبيع من الدول العربية عن حجم الدمار الذي ألحقه التطبيع مع اليهود على اقتصادهم وشعوبهم ومكانتهم بين الدول.

ومن مكر النصارى، فإن الله تعالى قد قرن اليهود مع النصارى في آية واحدة معلنا أنهم لن يرضوا عن المسلمين حتى نتبع ملتهم ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) فلا تغرنكم الابتسامات الدبلوماسية والعبارات المخملية، فإن خلف الوجوده داء قاتلا وسما زعافا.

لكل هذا فإنا نحذر المهرولين إلى قطار التطبيع قبل فوات الأوان، وسينتصر الحق في النهاية، وستعود فلسطين أرضا إسلامية، ويعود المسجد الأقصى إلى أحضان المسلمين ويتطهر من رجس اليهود ونجسهم، ولكن المطبعين سيلحق بهم بإذن الله غضب الرب، والشعب، ولعنة التاريخ والأجيال، ومكر اليهود والنصارى... فاختاروا لنفسكم الطريق الذي تودون أن تسلكوه.

 

 

  مجتمع الإخوان

  دعوة وتربية

  الأسرة المسلمة

  مراقبو الإخوان

  رسالة المراقب العام

  رياضة

  مقالات

الإخوان في العالم

الإخوان في الإعلام

كتب ومطبوعات

روابط أخرى

المسابقات

الإخوان في العالم

احتساب

الحاج عبدالله أبو سن في ذمة الله

 

الإخوان المسلمون 2018 : الخرطوم السودان :: للاتصال : info@ikhwan.sd    التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية Lmssa.com