الصفحة الرئيسية : تعرف على الإخوان : فكر : تاريخ الجماعة : اتصل بنا

     جديد الموقع : الولايات : العاصمة : الأخوات المسلمات : رسائل الامام : المكتب السياسي : الوسائط                                 

 

   جديد الأخبار: سوداني اصيل في دمو جاري النيل المراقب العام للإخوان المسلمين يكتب :: الأمين السياسي للإخوان المسلمين بالسودان: علي رئيس الوزراء احترام تعهداته بشأن التطبيع :: المراقب العام للإخوان المسلمون ينادي بضرورة إيقاف الصراع السياسي الذي لا يخدم البلاد :: كانت بعثا جديدا :: في ذمة الله البروفيسور مالك بدري المراقب الاسبق للإخوان المسلمون :: الشيخ الياقوت والمراقب العام للإخوان المسلمون د.عوض الله حسن يؤمنان على هوية البلاد الإسلامية :: الامين السياسي للاخوان المسلمون يطالب الحكومة السودانية بإدارة ملف الاقتصاد بقدر عالٍ من النزاهة والشفافية والكفاءة

  الدورة التربوية الدعوية الرمضانية الثامنة

  الدرس الاسبوعي في رسالة ابن ابي زيد القيرواني

  شرح موطأ مالك

  البرنامج الصيفي لمجمع قباء

 

 

بيان من الأمانة السياسية للإخوان المسلمين

 

 

  

 

 
  مقالات

صيد الخاطر .. فن تمحيص الشعارات
2021-02-12

علاء الدين عبد الماجد علي

أهل النفاق من قديم وإلي قيام الساعة ينتهجون ذات المنهج، ويسلكون ذات المسلك، ويتخذون ذات الشعارات، وإن تغيرت الألفاظ فصفاتهم هي ذات الصفات؛ قال تَعَالَى: )الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَات بَعْضهمْ مِنْ بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَر وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ ِوَيَقْبِضُونَ أَيْدِيهم ْنَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ).

فهم يسَعون دائماً لاستغفال الأمم والشعوب، بالظهور خلف لافتاتٍ وشعاراتٍ برّاقةٍ ورائعةٍ ملؤُها الخير والصلاح، ويدّعُون دوماً أنّهم يُريدُون الحُسني، كما بيّن الله في شأنهم، عندما تحاكموا إلي الطاغوت؛ فكان اعتذارهم أن قالوا كما حكي الله عنهم، أنهم أرادوا الإحسان والتوفيق، قال تعالى: (فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا)، وهم أبعدُ الخلقِ عن الخير والإصلاح وإرادةِ الإحسانِ والتوفيقِ.

وفي زماننا هذا لا يخفي على أحدٍ كثرةُ الشعاراتِ المرفوعةِ والمُدّعاةِ من هنا وهناك، ومن كل الجهات أفراداً وجماعات وأحزاباً ومنظمات (محلية وعالمية) ومن الدول بل وحتى من الأمم، وغالبها - إن لم نقل كلّها – تحتاج إلي تمحِيصٍ وتدقيقٍ ونظرٍ بعين ثاقبةٍ فاحصةٍ ومتأنيةٍ.

فكلٌ يدعي وصلاً بليلى ** وليلى لا تُقرُ لهم بذاكا

فكيف السبيل إلي جلاءِ الحقيقة وكشف سوءات الشعارات؟.. إنّه منهجُ القرآن الذي يعلّمنا فيه ربنا جل جلاله منهجاً لتمحيص الشعارات، فالمسلم فطِنٌ ذكيٌّ لا يُؤخذ علي غرةٍ ولا تنطلي عليه الحِيل بل هو موطّنٌ لنفسه، لا تخدعه الشعارات ولا يُغريه زيفُها وزُخرُفُها، وإن خرجت بثوبٍ قشيبٍ.

ومنهج تمحيص الشعارات مُسطّر في كتاب الله عز وجل، في آيةٍ نَمُرُ عليها فلا نتدبر ولا نتمعن، ولكن من ألهمه الله أن يتفيئ ظلال القرآن، وأن يعيش في كنفه؛ أدرك سرّ الآية ولحَظ طريقتها الرائعة في العرض واللفتات الدقيقة في المعني فتفطن فإنّ معانيها دقيقة.

الآية في سورة التوبة، وسبب نُزولها أنّ بني عمرو بن عوف لمّا بنَوا مسجدَ قباء سألوا النبي صلي الله عليه وسلم أن يصلي معهم، فحسدهم إخوانهم من بني غنم بن عوف، فبنى أثنا عشر رجلاً منهم مسجداً عُرِف بمسجدِ الضرار، قال تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ).

هذه الآية الكريمة العظيمة موجهة لكل البشر(ذكر وأنثى، صغير وكبير، عالم وجاهل..الخ)لهم جميعاً، وتعتبر منهجاً لتمحيص الشعارات، إذ تجعل لكلِ امرئٍ عاقلٍ إدراكاً عميقاً، ووعياً عالياً، ونظرةً ثاقبةً، وعيناً فاحصةً، وقريحةً مُمعنةً في النظر والتدقيق، فها هي الآية تعرِض المنهج غضاً طرياً وواضحاً سهلاً، فخذه بذات العرض واضحاً وغضاً سهلاً.

صوّرت الآية حال أولئك النفر من المنافقين، وكأنّهم يُلوحُون ويرفُعون شعاراً ما اسمه ؟إنّه المسجد.. وما أدراك ما المسجد؟(تُقام فيه الصلواتُ، وينادي فيه بالآذان، وتُعقد فيه ألويةُ الجيشِ، وتُجمع فيه أمُوال الزكاة، وتُرّبي فيه النفوس علي الإيمان وتُهذَب وتُعلّم، وتُستقبلُ فيه الوُفود)..

فهو مركز للحياة برُمتِها، شعارٌ هذا شأنُه، وتلك مكانته لا يُظنُّ فيه إلا الخير والصلاح والتقوى والإحسان، ولا يتصور بشر، ولا يخطر بباله بل ولا يصدق إن ذُكر له أنّ هذا الشعار يحمل بين جنباته وفي طيّاته هذا الحقد الدفين، والخبث والمُكر، وذاك الإِمعان في الإضرار والكفر والتفريق بين المؤمنين والإرصاد- الإعداد- لحرب الله ورسوله، وبمسجد؟!!!نعم، وبمسجد...

حتي تتعلم فنّ تمحيص الشعارات، قال تعالي: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ).

هؤلاء المنافقون أرادوا أن يَدُسّوا السُّمَ في العسل ولكنّ ربّ العِزة والجلال، يقول لنا معلماً إيّانا لا تُغرنّكم ولا تخدعنّكم الشعارات لأولِ وهلةٍ، وإن كان ظاهرُه يدّل علي حسنه وخيره، فلابد من تمحيص للشعار، حتى لا نسيرُ خلف كل ناعقٍ ولا نلهث وراء كل رافع للشعارات.

فإن كُنت ممن أثلجَ الله صدرهُ، وأنَار قلبهُ ببردِ اليقين فلا تعدل بمنهج تمحيص الشعارات بديلاً، وكُن فطناً ذكياً لا تُؤخذ علي غرة، ومحص الشعارات برويةٍ وأناة.

 

 

  مجتمع الإخوان

  دعوة وتربية

  الأسرة المسلمة

  مراقبو الإخوان

  رسالة المراقب العام

  رياضة

  مقالات

الإخوان في العالم

الإخوان في الإعلام

كتب ومطبوعات

روابط أخرى

المسابقات

الإخوان في العالم

بيان صحفي *صادر عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في ذكرى انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الكبرى* انتفاضة الحجارة.. ملحمة شعبية وطنية ملهمة

 

الإخوان المسلمون 2018 : الخرطوم السودان :: للاتصال : info@ikhwan.sd    التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية Lmssa.com