الصفحة الرئيسية : تعرف على الإخوان : فكر : تاريخ الجماعة : اتصل بنا

     أخبار وأحداث : الولايات : العاصمة : المرأة : التدريب : المكتب السياسي : الوسائط                                 

 

   جديد الأخبار: قالوا عن اعتذار (الخضر للخطيب) :: مجلس شورى الاخوان المسلمين يعقد اجتماعه الدوري :: اعفاء وزير الخارجية السوداني ابراهيم غدور من منصبه :: الإخوان يدعمون حملة محاربة الفساد :: ختمة مهيبة للقرآن بمنزل شيخ صادق :: المراقب العام يزور هيئةشئون الانصار :: اهالي شمبات يكرمون اسرة شيخ صادق

 

  الدرس الاسبوعي في رسالة ابن ابي زيد القيرواني

  خطب الجمعة

  شرح موطأ مالك

  البرنامج الصيفي لمجمع قباء

 

 

 

 

 

 

  

 

 

هل انت منتظم في برامج الجماعة

نعم

لا

أفكر حاليا

 
  كتب ومطبوعات

خمس فوائد من شرح رسالة ابي زيد القيرواني

الفائدة الأولى:

منهج أهل السُّنَّة والجماعة في العقيدة: اتِّباعُ الكتاب والسُّنةَّ على فهم السلف الصالح

عقيدةُ أهل السُّنَّة والجماعة مبنيَّةٌ على الدليل من كتاب الله عزَّ وجلَّ وسُنَّة رسوله   وما كان عليه الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، قال الله عزَّ وجلَّ:               •   ، وقال:   •    •            

   ، وقال:            ، وقال:          ، وقال:           •             •    ، وقال:           •   •     ، وقال:               ، وقال   في حديث العرباض بن سارية: (( ... فإنَّه مَن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسُنَّتِي وسُنَّة الخلفاء المهديين الراشدين، تَمسَّكوا بها، وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة )) رواه أبو داود (4607)، والترمذي (2676) وغيرهما، وهذا لفظ أبي داود، وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح )).

وفي صحيح البخاري (7280) عن أبي هريرة  : أنَّ رسول الله   قال: (( كلُّ أمَّتِي يدخلون الجنَّة إلاَّ مَن أبى، قالوا: يا رسول الله! ومَن يأبَى؟ قال: مَن أطاعنِي دخل الجنَّة، ومَن عصانِي فقد أبَى )).

وفي صحيح مسلم (767) عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسول الله   كان يقول في خطبته: (( أمَّا بعد، فإنَّ خيرَ الحديث كتاب الله، وخيرَ الهدي هديُ محمد، وشرَّ الأمور محدثاتُها، وكلَّ بدعة ضلالة )).

وروى البخاري في صحيحه (1597)، ومسلم في صحيحه (1270) عن عابس بن ربيعة، عن عمر  : (( أنَّه جاء إلى الحجر الأسود فقبَّله، فقال: إنِّي لأعلمُ أنَّك حجرٌ لا تضرُّ ولا تنفع، ولولا أنِّي رأيتُ النَبِيَّ   يُقبِّلُك ما قبَّلتُك )).

وروى البخاري في صحيحه (2697)، ومسلم في صحيحه (1718) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله  : (( مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ ))، وفي لفظ لمسلم: (( مَن عمل عملاً ليس عليه أمرُنا فهو ردٌّ )).

وما جاء في هذه الرواية أعمُّ من الأُولى؛ لأنَّها تشتمل على مَن كان مُحْدِثاً أو تابعاً لمُحْدث.

وروى الإمام أحمد (16937)، وأبو داود (4597) وغيرُهما - واللفظ لأحمد – عن معاوية   قال: إنَّ رسول الله   قال: (( إنَّ أهلَ الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملَّة، وإنَّ هذه الأمَّةَ ستفترق على ثلاث وسبعين ملَّة يعني الأهواء، كلُّها في النار إلاَّ واحدة، وهي الجماعة )).

وانظر تخريجه وشواهدَه في تعليق الشيخ شعيب الأرنؤوط وغيره على هذا الحديث في حاشية المسند.

وروى البخاري في صحيحه (5063)، ومسلم في صحيحه (1401) عن أنس في حديث طويل، آخره: (( فمَن رغب عن سُنَّتِي فليس منِّي )).

وإنَّما كانت عقيدةُ أهل السنَّة والجماعة مبنيَّةً على الكتاب والسنَّة؛ لأنَّ ما يُعتقد هو من علم الغيب، ولا يُمكن معرفة ذلك إلاَّ بالوحي كتاباً وسنَّة.

وما جاء في الكتاب العزيز وثبت في السُنَّة فإنَّ العقلَ السليم يُوافقه ولا يُعارضه، ولشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله – كتاب واسع اسمه: درء تعارض العقل والنقل.

والمعوَّل عليه في فهم النصوص ما كان عليه أصحابُ رسول الله    وما جاء عنهم من الفهم الصائب والعلم النافع، وقد فهموا معاني ما خوطبوا به من صفات الله عزَّ وجلَّ؛ لأنَّ الكتاب والسُّنَّة بلغتهم، مع تفويضهم علم كيفياتها إلى الله عزَّ وجلَّ؛ لأنَّ ذلك من الغيب الذي لا يعلمه إلاَّ هو سبحانه، كما جاء عن الإمام مالك بن أنس في بيان هذا المنهج الصحيح، حيث قال عندما سُئل عن كيفية الاستواء: (( الاستواءُ معلومٌ، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة )).

وقد أوضح ما كان عليه الصحابةُ في صفات الله عزَّ وجلَّ الشيخ أبو العباس أحمد بن علي المقريزي المتوفى سنة (845 هـ) في كتابه المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (2/356)، فقال: (( ذِكْرُ الحال في عقائد أهل الإسلام منذ ابتداء الملَّة الإسلامية إلى أن انتشر مذهب الأشعرية: اعلم أنَّ الله تعالى لَمَّا بعث من العرب نبيَّه محمداً   رسولاً إلى الناس جميعاً وصف لهم ربَّهم سبحانه وتعالى بما وصف به نفسَه الكريمة في كتابه العزيز الذي نزل به على قلبه   الروحُ الأمين، وبما أوحى إليه ربُّه تعالى، فلم يسأله   أحدٌ من العرب بأسرهم قرَويُّهم وبَدويُّهم عن معنى شيء من ذلك، كما كانوا يسألونه   عن أمر الصلاة والزكاة والصيام والحجِّ وغير ذلك مِمَّا لله فيه سبحانه أمرٌ ونهيٌ، وكما سألوه   عن أحوال القيامة والجنَّة والنار؛ إذ لو سأله إنسانٌ منهم عن شيء من الصفات الإلهية لنُقل كما نُقلت الأحاديث الواردة عنه   في أحكام الحلال والحرام، وفي الترغيب والترهيب وأحوال القيامة والملاحم والفتن ونحو ذلك مِمَّا تضمَّنته كتبُ الحديث، معاجمها ومسانيدها وجوامعها، ومَن أمعن النَّظر في دواوين الحديث النَّبوي ووقف على الآثار السلفية، عَلِم أنَّه لَم يَرد قطُّ من طريق صحيح ولا سقيم عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم - على اختلاف طبقاتهم وكثرة عددهم – أنَّه سأل رسول الله   عن معنى شيء مِمَّا وصف الربُّ سبحانه به نفسَه الكريمة في القرآن الكريم وعلى لسان نبيِّه محمد  ، بل كلُّهم فهموا معنى ذلك، وسكتوا عن الكلام في الصفات، نعم! ولا فرَّق أحدٌ منهم بين كونها صفةَ ذات أو صفةَ فعل، وإنَّما أثبتوا له تعالى صفات أزليَّة: من العلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر والكلام والجلال والإكرام والجود والإنعام والعز والعظمة، وساقوا الكلام سوقاً واحداً، وهكذا أثبتوا – رضي الله عنهم – ما أطلقه الله سبحانه على نفسه الكريمة: من الوجه واليد ونحو ذلك، مع نفي مماثلة المخلوقين، فأثبتوا – رضي الله عنهم – بلا تشبيه، ونزَّهوا من غير تعطيل، ولم يتعرَّض مع ذلك أحدٌ منهم إلى تأويل شيء من هذا، ورأوا بأجمعهم إجراء الصفات كما وردت، ولم يكن عند أحد منهم ما يستدلُّ به على وحدانية الله تعالى وعلى إثبات نبوَّة محمد   سوى كتاب الله، ولا عرف أحدٌ منهم شيئاً من الطرق الكلامية ولا مسائل الفلسفة، فمضى عصرُ الصحابة رضي الله عنهم على هذا، إلى أن حدث في زمنهم القولُ بالقدر، وأنَّ الأمرَ أنفة، أي: أنَّ الله تعالى لم يُقدِّر على خلقه شيئاً مِمَّا هم عليه ... )).

وهذا الذي أوضحه المقريزي هو ما كان عليه أصحابُ رسول الله   قبل ظهور الفرق المختلفة، وقد قال   في حديث العرباض بن سارية الذي مرَّ ذكرُه قريباً: (( فإنَّه مَن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسُنَّتِي وسُنَّة الخلفاء المهديِّين الراشدين، تمسَّكوا بها وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة )).

وليس من المعقول أن يُقال في شيء من مذاهب هذه الفرق المختلفة في العقيدة التي حدثت في أواخر عهد الصحابة وبعده، كالقدرية والمرجئة والأشاعرة وغيرها، ليس من المعقول أن يُقال في شيء من ذلك: إنَّه الحقُّ والصواب، بل الحقّ الذي لا شكَّ فيه هو ما كان عليه أصحابُ رسول الله  ، ولو كان شيء من هذه المذاهب حقًّا لسبقوا إليه رضي الله عنهم وأرضاهم، فلا يُعقل أن يُحجب حقٌّ عن الصحابة ويُدَّخر لأناس يجيئون بعدهم، قال إبراهيم النخعي كما في جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (1/97): (( لَم يُدخَّر لكم شيءٌ خُبِّئَ من القوم لفضل عندكم )).

وقد نقل الحافظ ابن حجر في الفتح عند شرحه باب قول الله تعالى: 

            كلاماً نفيساً لأبي المظفر السمعاني، فقال (13/507): (( واستدلَّ أبو المظفر بن السمعاني بآيات الباب وأحاديثه على فساد طريقة المتكلِّمين في تقسيم الأشياء إلى جسم وجَوهر وعرض، قالوا فالجسمُ ما اجتمع من الافتراق والجوهر ما حمل العرض، والعرض ما لا يَقوم بنفسه، وجعلوا الرُّوح من الأعراض، وردُّوا الأخبارَ في خَلق الرُّوح قبل الجسد والعقل قبل الخلق، واعتمدوا على حَدْسهم وما يؤدِّي إليه نظرُهم، ثم يَعرضون عليه النصوصَ فما وافقه قبلوه وما خالفه ردُّوه، ثمَّ ساق هذه الآيات ونظائرَها من الأمر بالتبليغ، قال: وكان مِمَّا أمر   بتبليغه التوحيد، بل هو أصلُ ما أمرَ به فلم يترك شيئاً من أمور الدِّين أصولَه وقواعدَه وشرائعَه إلاَّ بلَّغه، ثمَّ لَم يَدْعُ إلى الاستدلال بما تَمسَّكوا به من الجوهر والعرض، ولا يوجد عنه ولا عن أحد من أصحابه من ذلك حرفٌ واحدٌ فما فوقه، فعُرف بذلك أنَّهم ذهبوا خلافَ مذهبهم وسلكوا غيرَ سبيلهم بطريق مُحدَث مُخترَع لم يكن عليه رسول الله    ولا أصحابُه رضي الله عنهم، ويلزم من سلوكه العودُ على السلف بالطعن والقَدْح، ونسبتهم إلى قلَّة المعرفة واشتباه الطرق، فالحذر من الاشتغال بكلامهم والاكتراث بمقالاتهم؛ فإنَّها سريعةُ التهافت كثيرةُ التناقض، وما من كلام تَسمعه لفرقة منهم إلاَّ وتَجدُ لخصومهم عليه كلاماً يوازنه أو يقاربه، فكلٌّ بكلٍّ مقابل، وبعضٌ ببعضٍ مُعارَض، وحسبُك من قبيح ما يلزم من طريقتهم أنَّا إذا جَرينا على ما قالوه وألزمنا الناسَ بما ذكروه لزِم مِن ذلك تكفيرُ العوَام جميعاً؛ لأنَّهم لا يعرفون إلاَّ الاتِّباعَ المجرَّد، ولو عُرض عليهم هذا الطريق ما فهمه أكثرُهم فضلاً عن أن يصير منهم صاحب نظر، وإنَّما غاية توحيدهم التزامُ ما وجدوا عليه أئمَّتَهم في عقائد الدِّين والعضُّ عليها بالنواجذ، والمواظبة على وظائف العبادات وملازمة الأذكار بقلوبٍ سليمة طاهرة عن الشُّبَه والشكوك، فتراهم لا يَحيدون عما اعتقدوه ولو قُطِّعوا إرَباً إرَباً، فهنيئاً لهم هذا اليقين، وطوبى لهم هذه السلامة، فإذا كُفِّر هؤلاء وهم السواد الأعظم وجمهور الأمَّة، فما هذا إلاَّ طَيُّ بِساط الإسلام وهدمُ مَنَار الدِّين، والله المستعان )).

وما جاء في كلام أبي المظفر من ذِكر خلق العقل فيه نظر؛ قال ابن القيم في كتابه المنار المنيف (ص:50): (( ونحن ننبِّه على أمور كليَّة يُعرف بها كون الحديث موضوعاً )) إلى أن قال (ص:66): (( ومنها أحاديث العقل، كلُّها كذب ... وقال أبو الفتح الأزدي: لا يصحُّ في العقل حديث، قاله أبو جعفر العقيلي وأبو حاتم ابن حبان، والله أعلم )).

وقد نقل الحافظ ابن حجر في كتابه فتح الباري نقولاً عن جماعة من السلف في إثبات الصفات من غير تشبيه أو تحريف أو تعطيل، وختم ذلك بكلام نفيس له، ومِمَّا قاله (13/407 – 408): (( وأخرج البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال: كان سفيان الثوري وشعبةُ وحماد بنُ زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبو عوانة لا يحدِّدون ولا يشبِّهون، ويروُون هذه الأحاديث ولا يقولون كيف، قال أبو داود: وهو قولنا، قال البيهقي: وعلى هذا مضى أكابرُنا.

وأسند اللاَّلكائي عن محمد بن الحسن الشيباني قال: اتفق الفقهاء كلُّهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن وبالأحاديث التي جاء بها الثقاتُ عن رسول الله   في صفة الرَّبِّ من غير تشبيه ولا تفسير، فمن فسَّر شيئاً منها وقال بقول جهم فقد خرج عمَّا كان عليه النَبِيُّ   وأصحابُه وفارق الجماعةَ؛ لأنه وَصفَ الرَّبَّ بصفَة لا شيء.

ومن طريق الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعيَّ ومالكاً والثوريَّ والليث ابنَ سعد عن الأحاديث التي فيها الصفة؟ فقالوا: أَمِرُّوها كما جاءت بلا كيف.

وأخرج ابنُ أبي حاتم في مناقب الشافعي عن يونس بن عبد الأعلى: سمعتُ الشافعيَّ يقول: لله أسماء وصفاتٌ، لا يَسَع أحداً رَدُّها، ومَن خالف بعد ثبوت الحجَّة عليه فقد كفر، وأمَّا قبل قيام الحجة فإنَّه يُعذر بالجهل؛ لأنَّ عِلمَ ذلك لا يُدرَك بالعقل ولا الرؤية والفكر، فنثبتُ هذه الصفات، ونَنفي عنه التشبيهَ، كما نفَى عن نفسه فقال:     .

وأسند البيهقيُّ بسند صحيح عن أحمد بن أبي الحواري، عن سفيان بن عيينة قال: كلُّ ما وَصف الله به نفسَه في كتابه فتفسيرُه تلاوتُه والسكوتُ عنه.

ومن طريق أبي بكر الضُّبَعي قال: مذهبُ أهل السنة في قوله       قال: بلا كيف، والآثارُ فيه عن السلف كثيرة، وهذه طريقة الشافعي وأحمد بن حنبل.

وقال الترمذي في الجامع عَقب حديث أبي هريرة في النُزول: وهو على العرش كما وصفَ به نفسه في كتابه، كذا قال غيرُ واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبهه من الصفات.

وقال في باب فضل الصدقة: قد ثبتت هذه الروايات فنؤمن بها ولا نتَوهَّم، ولا يُقال كيف، كذا جاء عن مالك وابن عُيينة وابن المبارك أنَّهم أَمَرُّوها بلا كيف، وهذا قولُ أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وأمَّا الجهميَّةُ فأنكروها، وقالوا هذا تشبيهٌ. وقال إسحاق بن راهويه: إنَّما يكون التشبيهُ لو قيل يدٌ كيَدٍ، وسَمعٌ كسمعٍ.

وقال في تفسير المائدة: قال الأئمةُ: نؤمن بهذه الأحاديث من غير تفسير، منهم: الثوري ومالك وابن عيينة وابن المبارك.

وقال ابن عبد البر: أهلُ السُّنَّة مُجمعون على الإقرار بهذه الصفات الواردة في الكتاب والسُّنَّة، ولم يُكَيِّفوا شيئاً منها، وأمَّا الجهميَّةُ والمعتزلةُ والخوارجُ فقالوا: مَن أقرَّ بها فهو مشبِّهٌ، فسمَّاهم مَن أقَرَّ بها مُعَطِّلةً.

وقال إمام الحرمين في الرسالة النظامية: اختلفت مسالكُ العلماء في هذه الظواهر، فرأى بعضُهم تأويلَها، والتزم ذلك في آي الكتاب وما يَصحُّ من السنن، وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها وتفويضِ معانيها إلى الله تعالى، والذي نرتضيه رأياً ونَدين الله به عقيدةً اتِّباع سلف الأمَّة؛ للدَّليل القاطع على أنَّ إجماعَ الأمَّة حُجةٌ، فلو كان تأويلُ هذه الظواهر حتماً لأوشكَ أن يكون اهتمامُهم به فوق اهتمامهم بفروع الشريعة، وإذا انصرم عصرُ الصحابة والتابعين على الإضراب عن التأويل كان ذلك هو الوجه المتَّبَع. انتهى.

وقد تقدَّم النقلُ عن أهل العصر الثالث وهم فقهاءُ الأمصار، كالثوري والأوزاعي ومالك والليث ومَن عاصرهم، وكذا مَن أخذ عنهم من الأئمة، فكيف لا يُوثَق بما اتَّفق عليه أهلُ القرون الثلاثة، وهم خيرُ القرون بشهادة صاحبِ الشريعة )).

وما جاء في كلام الجوينِي من أنَّ السَّلف يُفوِّضون معاني الصفات 

إلى الله عزَّ وجلَّ غير صحيح؛ فإنَّهم يُفوِّضون في الكيف، ولا يُفوِّضون 

في المعنى، كما جاء عن مالك رحمه الله، فقد سُئل عن كيفية الاستواء؟ فقال: (( الاستواء معلومٌ، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة )).

* * *

الفائدة الثانية:

وَسَطيَّةُ أهل السنة والجماعة في العقيدة بين فرق الضلال

أمَّةُ نبيِّنا محمد   وَسَطٌ بين الأمم؛ فإنَّ اليهودَ والنصارى متضادُّون، فاليهود جَفَوا في الأنبياء حتى قتلوا من قتلوا منهم، والنصارى غَلَوا في عيسى عليه الصلاة والسلام، فجعلوه إلَهاً مع الله، وهذا من أمثلة تضادِّهم في الاعتقاد، ومن أمثلة تقابلهم في الأحكام أنَّ اليهودَ لا يُؤاكلون الحائضَ ولا يُجالسونها، والنصارى بضدِّهم؛ فإنّ‍َهم يُجامعونها.

وكما أنَّ هذه الأمَّة وسَطٌ بين الأمم، فإنَّ أهل السنَّة والجماعة وسَطٌ بين فرق هذه الأمة، فهم:

أوَّلا: وسَطٌ في صفات الله بين المعطِّلة والمشبِّهة؛ فإنَّ المشبِّهةَ أثبتوا، ولكنَّهم شبَّهوا ومثَّلوا، وقالوا: لله يدٌ كأيدينا، ووجه كوجوهنا، وهكذا، تعالى الله عمَّا يقولون علوًّا كبيراً.

وأمَّا المعطِّلة، فإنَّهم تصوَّروا أنَّ الإثباتَ يستلزم التشبيهَ؛ ففرُّوا من الإثبات إلى التعطيل؛ تنْزيهاً لله عن مشابهة المخلوقين بزعمهم، لكن آل أمرُهم إلى أن وقعوا في تشبيه أسوأ، وهو التشبيه بالمعدومات؛ فإنَّه لا يُتصوَّرُ وجود ذات مجرَّدة من جميع الصفات.

وأمَّا أهل السُّنَّة والجماعة، فإنَّهم توسَّطوا بين هؤلاء وهؤلاء، فأثبتوا بلا تشبيه، ونَزَّهوا بلا تعطيل، كما قال الله عزَّ وجلَّ:         ، فأثبتوا لله السَّمعَ والبصرَ كما أثبت الله ذلك لنفسه، فلَم يُعطِّلوا، ومع إثباتهم نزَّهوا ولم يُشبِّهوا، فالمشبِّهةُ عندهم الإثبات والتشبيه، والمعطِّلة عندهم التعطيل والتَنْزيه، وأهل السُّنَّة عندهم الإثبات والتنْزيه، فجمعوا بين الحُسنيين: الإثبات والتنْزيه، وسَلِموا من الإساءتين: التشبيه والتعطيل، والمُعطِّلةُ يَصفون أهلَ السُّنَّة زوراً أنَّهم مُشبِّهة؛ لأنَّهم لم يتصوَّروا إثباتاً إلاَّ مع التشبيه، وأهل السُّنَّة يصفون المعطِّلة بأنَّهم نافون للمعبود، قال ابن عبد البر في التمهيد (7/145): (( وأمَّا أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلُّها والخوارج، فكلُّهم يُنكرها، ولا يحمل شيئاً منها على الحقيقة، ويزعمون أنَّ من أقرَّ بها مشبِّه، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود )).

ونقله عنه الذهبي في العلو (ص:1326)، وعلَّق عليه قائلاً: (( صدق والله! فإنَّ من تأوَّل سائر الصفات وحمل ما ورد منها على مجاز الكلام، أدَّاه ذلك السَّلب إلى تعطيل الربِّ، وأن يشابه المعدوم، كما نُقل عن حماد بن زيد أنَّه قال: مَثل الجهمية كقوم قالوا: في دارنا نخلة، قيل: لها سَعَف؟ قالوا: لا، قيل: فلها كَرَب؟ قالوا: لا، قيل: لها رُطَب وقِنو؟ قالوا: لا، قيل: فلها ساق؟ قالوا: لا، قيل: فما في داركم نخلة! )).

والمعنى أنَّ من نفى عن الله الصفات، فإنَّ حقيقةَ أمره نفيُ المعبود؛ إذ لا يُتصوَّرُ وجود ذات مجرَّدة من جميع الصفات.

ولهذا قال ابن القيم في المقدمة التي بين يدي قصيدته النونية: (( فالمشبِّه يعبدُ صنماً، والمعطِّلُ يعبدُ عدماً، والموحِّد يعبدُ إلَهاً واحداً صمداً،          )).

وقال أيضاً: (( قلبُ المعطِّل متعلِّقٌ بالعدم، فهو أحقرُ الحقير، وقلبُ المشبِّه عابدٌ للصنم الذي قد نُحت بالتصوير والتقدير، والموحِّد قلبُه متعبِّدٌ لِمَن ليس كمثله شيء وهو السَّميع البصير )).

ثانياً: وهم وسَطٌ في أفعال العباد بين الجبرية الغلاة الذين ينفون عن العبد الاختيار، ويجعلون أفعالَه كحركات الأشجار، وبين القدرية النفاة الذين يجعلون العبدَ خالقاً لفعله، وينفون تقدير الله عليه، فأهل السنَّة والجماعة يُثبتون للعبد مشيئةً واختياراً، بهما يستحقُّ الثوابَ والعقابَ، لكن لا يجعلونه مستقلاًّ في ذلك، بل يجعلون مشيئتَه وإرادتَه تابعةً لمشيئة الله وإرادته، كما قال الله عزَّ وجلَّ:                 ، وهو سبحانه وتعالى خالقُ العباد وأفعال العباد، كما قال الله عزَّ وجلَّ:       .

ثالثاً: وهم وَسَطٌ في باب الوَعد والوعيد بين المرجئة الذين غلَّبوا جانبَ الوَعد وأهملوا جانبَ الوعيد، فقالوا: إنَّه لا يضرُّ مع الإيمان ذنبٌ، كما لا ينفعُ مع الكفر طاعة، والخوارجِ والمعتزلة الذين غلَّبوا جانبَ الوعيد وأهملوا جانبَ الوعد، فجعلوا مرتكبَ الكبيرة خارجاً من الإيمان في الدنيا، خالداً مخلَّداً في النار في الآخرة، فأهلُ السُّنَّة والجماعة أعمَلوا نصوصَ الوعد ونصوصَ الوعيد معاً، وجعلوا مرتكبَ الكبيرة ليس خارجاً من الإيمان في الدنيا، وفي الآخرة أمرُه إلى الله، إن شاء عذَّبه وإن شاء عفا عنه، وإذا عذَّبه فإنَّه لا يُخلِّده في النار كما يخلِّدُ فيها الكفار، بل يُخرجُ منها ويُدخل الجنَّة.

رابعاً: وهم وَسَطٌ في باب أسماء الإيمان والدِّين بين المرجئة الذين فرَّطوا، فجعلوا العاصيَ مؤمناً كاملَ الإيمان، وبين الخوارج والمعتزلة الذين أفرَطوا فأخرجوه من الإيمان، ثمَّ حكمت الخوارجُ بكفره، وقالت المعتزلة: إنَّه في منْزلة بين المنْزلتين، فأهل السُّنَّة وصفوا العاصيَ بأنَّه مؤمنٌ ناقصُ الإيمان، فلَم يجعلوه مؤمناً كاملَ الإيمان، كما قالت المرجئة، ولم يجعلوه خارجاًَ من الإيمان كما قالت الخوارجُ والمعتزلة، بل قالوا: هو مؤمن بإيمانه، فاسقٌ بكبيرته، فلَم يُعطوه الإيمانَ المطلق، ولم يسلبوا عنه مطلقَ الإيمان، ويجتمع في العبد إيمانٌ ومعصيةٌ وحبٌّ وبُغضٌ، فيُحَبُّ على ما عنده من الإيمان، ويُبغَضُ على ما عنده من الفسوق والعصيان، وهو  نظير الشيب الذي يكون محبوباً إذا نُظر إلى ما بعده وهو الموت، وغير محبوب إذا نُظر إلى ما قبله وهو الشباب، كما قال الشاعر:

الشيبُ كرهٌ وكرهٌ أن نفارقَه     فاعْجب لشيءٍ على البغضاءِ محبوب

خامساً: وهم وَسَطٌ بين الخوارج الذين كفَّروا عليًّا ومعاوية رضي الله عنهما ومن معهما وقاتلوهم واستحلُّوا أموالَهم، وبين الروافض الذين غَلَوا في عليٍّ وفاطمةَ وأولادهما رضي الله عنهم، وجَفَوا في حقِّ أكثر الصحابة، فأبغضوهم وسَبُّوهم، فأهل السُّنَّة يُحبُّون الصحابةَ جميعاً ويوالونهم ويُنْزلونهم منازلَهم ولا يقولون بعصمتِهم، وقد قال الطحاويُّ في عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة: (( ونحبُّ أصحابَ رسول الله   ولا نفرطُ في حبِّ أحدٍ منهم، ولا نتبَرَّأ من أحدٍ منهم، ونُبغضُ مَن يُبغضهم، وبغير الخير يَذكرهم، ولا نذكرُهم إلاَّ بخير، وحبُّهم دينٌ وإيمانٌ وإحسانٌ، وبغضُهم كفرٌ ونفاقٌ وطغيان )).

ففي قوله رحمه الله: (( ونحبُّ أصحابَ رسول الله )) سلامة أهل السُّنَّة من الجفاء، وفي قوله: (( ولا نفرط في حبِّ أحدٍ منهم )) سلامتهم من الغلُوِّ، أي: ونحبُّ أصحابَ رسول الله  ، فلسنا جُفاةً، ومع حبِّنا لهم فلسنا غلاةً.

وقد أجمل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – هذه الأمور التي أهل السُّنَّة والجماعة فيها وَسَطٌ بين فرق الضلال، في كتابه العقيدة الواسطية، فقال (ص:107 – 113): (( فهم وَسَطٌ في باب صفات الله سبحانه  وتعالى بين أهل التعطيل الجهمية وأهل التمثيل المشبِّهة، وهم وَسَطٌ في باب أفعال الله بين الجبرية والقدرية وغيرهم، وفي باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم، وفي باب أسماء الإيمان والدِّين بين الحرورية والمعتزلة، وبين المرجئة والجهمية، وفي أصحاب رسول الله   بين الرافضة والخوارج )).

* * *

الفائدة الثالثة:

عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة مطابقةٌ للفطرة

روى البخاري في صحيحه (1385) ومسلم في صحيحه (2658) 

– واللفظ للبخاري – عن أبي هريرة   قال: قال النَبِيُّ  : (( كلُّ مولود يُولَد على الفطرة، فأبواه يُهوِّدانه أو يُنصِّرانه أو يُمجِّسانه ... )) الحديث.

وفي صحيح مسلم (2865) من حديث عياض بن حمار المجاشعي  : (( ... وإنِّي خلقتُ عبادي حنفاء كلّهم، وإنَّهم أتتهم الشياطينُ فاجتالتهم عن دينهم، وحرَّمت عليهم ما أحللتُ لهم، وأمرتهم أن يُشركوا بي ما لم أُنزل به سلطاناً )) الحديث.

وهذان الحديثان يدلاَّن على أنَّ دينَ الإسلام هو دينُ الفطرة، وعقيدةَ أهل السُّنَّة والجماعة مطابقةٌ للفطرة، ولهذا جاء في حديث معاوية بن الحكم السلمي   في صحيح مسلم (537) في قصة جاريته، وفيه أنَّه قال: (( أفلا أُعتقها؟ قال: ائتنِي بها، فأتيتُه بها، فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء، قال: مَن أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: اعتقها فإنَّها مؤمنة )).

فهذه الجاريةُ بفطرتها أجابت بأنَّ الله في السماء، وقد قال الله عزَّ وجلَّ:   •             •            ، والمراد بالسماء العلو، أو تكون (في) بمعنى (على) كما في قوله تعالى: 

 •   •   أي: على جذوع النخل.

وأمَّا الذين ابتُلوا بعلم الكلام، فإنَّهم يقولون: إنَّ علوَّ الله عزَّ وجلَّ علُوُّ قدر وقهر، وأهلُ السَّنَّة والجماعة يقولون إنَّ علُوَّ الله عزَّ وجلَّ علُوُّ قدر وقهر وذات، وقد جاء عن بعض المتكلمين وغيرهم عباراتٌ تدلُّ على أنَّ السلامةَ والنجاةَ إنَّما هي في عقيدة العجائز المطابقة للفطرة، وقد نقل شارحُ الطحاوية عن أبي المعالي الجوينِي كلاماً ذمَّ فيه علمَ الكلام، وقال فيه عند موته: (( وهَا أنا ذا أموت على عقيدة أمِّي، أو قال: على عقيدة عجائز نيسابور )).

وفي ترجمة الرازي - وهو من كبار المتكلِّمين - في لسان الميزان 

(4/427): (( وكان مع تبحُّره في الأصول يقول: من التزم دينَ العجائز فهو الفائز )).

وقال أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين في نصيحته لمشايخه من الأشاعرة (1/185 – مجموعة الرسائل المنيرية): (( فمن تكون الراعية أعلم بالله منه لكونه لا يعرف وجهة معبوده، فإنَّه لا يزال مظلمَ القلب، لا يستنيرُ بأنوار المعرفة والإيمان )).

وروى ابن سعد في الطبقات بإسناد صحيح على شرط مسلم (5/374) عن جعفر بن بُرقان قال: (( جاء رجلٌ إلى عمر بن عبد العزيز فسأله عن شيء من الأهواء، فقال: الزَم دينَ الصبِيِّ في الكُتَّاب والأعرابيِّ، والْهُ عمَّا سوى ذلك ))، وعزاه إليه النووي في تهذيب الأسماء واللغات (2/22).

* * *

الفائدة الرابعة:

الكلام في الصفات فرعٌ عن الكلام في الذات، والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر

أهل السُّنَّة والجماعة يُثبتون كلَّ ما أثبته اللهُ لنفسه وأثبته له رسولُه   من الأسماء والصفات على وَجه يليق بكماله وجلاله ، مِن غير تَكييف أو تَمثيل ، ومن غير تَعطيل أو تأويل، ويقولون لِمَن أثبت الذات ونفَى الصفات وهم الجهمية والمعتزلة: إنَّ الكلامَ في الصفات فرعٌ عن الكلام في الذات؛ فكما أنَّنا نُثبت لله ذاتاً لا تُشبه ذوات المخلوقات، فيجب أن نثبتَ كلَّ ما ثبت في الكتاب والسنة من الصفات دون أن يكون فيها مشابهةٌ للمخلوقات، ويقولون لِمَن أثبت بعضَ الصفات وأوَّل بعضَها، وهم الأشاعرة: القولُ في بعضِ الصفات كالقول في البعض الآخر؛ فإنَّ ما أثْبَتَّ من الصفات على وجهٍ يليق بالله عزَّ وجلَّ، يلزمك إثبات الباقي على هذا الوجه اللاَّئق بالله، وانظر توضيح هذين الأصلين في كتاب التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص:31 – 46).

* * *

الفائدة الخامسة:

السَّلفُ ليسوا مُؤوِّلةً ولا مُفوِّضة

من المعلوم أنَّ سلفَ هذه الأمَّة من الصحابة وتابعيهم بإحسان يُثبتون لله ما أثبته لنفسه، وأثبته له رسوله   من الأسماء والصفات، على وجه يليقُ بكماله وجلاله، فلا يُشبِّهون ولا يُعطِّلون ولا يُكيِّفون، بخلاف طريقة الخلف، التي هي التأويل لصفات الله عزَّ وجلَّ وصرفها إلى معان باطلة، وبخلاف طريقة المُفوِّضة، التي زعم المؤوِّلةُ أنَّها طريقةُ السَّلف، والتي يقولون فيها عن صفات الله عزَّ وجلَّ: الله أعلمُ بمراده بها، وقد أوضحَ عقيدةَ السلف في الصفات الإمامُ مالكٌ – رحمه الله – في كلامه المشهور لَمَّا سُئل عن كيفية الاستواء، فقال: (( الاستواءُ معلومٌ، والكيف مجهولٌ، والإيمان به واجبٌ، والسؤال عنه بدعة )).

فهم لا يُفوِّضون في المعنى، وإنَّما يُفوِّضون في الكيفية، ومَن زعم أنَّ طريقةَ السلف من الصحابة ومن تبعهم تفويضٌ في معاني الصفات، فقد وقع في محاذير ثلاثة هي: جهله بمذهب السلف، وتجهيله لهم، والكذب عليهم.

أمَّا جهلُه بمذهب السلف؛ فلكونه لا يعلم ما هم عليه، وهو الذي بيَّنه الإمام مالكٌ في كلامه المتقدِّم.

وأمَّا تجهيله لهم، فذلك بنسبتهم إلى الجهل، وأنَّهم لا يفهمون معاني ما خوطبوا به، إذ طريقتُهم على زعمه في الصفات أنَّهم يقولون: الله أعلم بمراده بها.

وأمَّا الكذب عليهم، فإنَّما هو بنسبة هذا المذهب الباطل إليهم، وهم برآءُ منه.

 

 

 

  مجتمع الإخوان

  قضايا دعوية

  الأسرة المسلمة

  مراقبو الإخوان

  نافذة إخبارية

  ملخص الصحف

  رياضة

  خطب الجمعة

الإخوان في العالم

الإخوان في الإعلام

كتب ومطبوعات

روابط أخرى

المسابقات

الإخوان في العالم

الجماعة الاسلامية بسيرلانكا الجماعة الاسلامية بسيرلانكا عميقة الجور في هذا البلد الاسيوي الصغير والجماعة الاسلامية بسيرلانكا تعمل منذ العام 1955م

 

الإخوان المسلمون 2018 : الخرطوم السودان :: للاتصال : info@ikhwan.sd    التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية Lmssa.com