الصفحة الرئيسية : تعرف على الإخوان : فكر : تاريخ الجماعة : اتصل بنا

     جديد الموقع : الولايات : العاصمة : المرأة : التدريب : المكتب السياسي : الوسائط                                 

 

   جديد الأخبار: المراقب العام يستقبل وفد حزب التحرير :: وزارة معتز موسى :: بيان حول احكام الاعدام في مصر :: في ذكرى هجرته صلى الله عليه وسلم : :: "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" يرفض تصنيفه بالإرهاب من قبل بعض الدول.. ويحذر من معاداة العلماء وسجنهم :: فضيلة المراقب العام يشهد انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لمنبر الاقصى للخطباء والدعاة باسطنبول :: فضيلة المراقب العام يلتقي بقادة المنظمات الخيرية العاملة في فلسطين

 

  الدورة التربوية الدعوية الرمضانية الثامنة

  الدرس الاسبوعي في رسالة ابن ابي زيد القيرواني

  خطب الجمعة

  شرح موطأ مالك

 

 

 

تهنئة الاخوان المسلمون بعيد الأضحى المبارك

 

 

 

  

 

 
  فكر

سنة التدافع.. المفهوم الغائب

سنة التدافع.. المفهوم الغائب

مصعب حسين الاحرار

...

ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ } : ﻭَﻟَﻮْﻟَﺎ ﺩَﻓْﻊُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺍﻟﻨَّﺎﺱَ ﺑَﻌْﻀَﻬُﻢ ﺑِﺒَﻌْﺾٍ ﻟَّﻔَﺴَﺪَﺕِ ﺍﻟْﺄَﺭْﺽُ ﻭَﻟَٰﻜِﻦَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺫُﻭ ﻓَﻀْﻞٍ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﻌَﺎﻟَﻤِﻴﻦَ { ، ‏( ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ 251: ‏) .

ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﻏﺎﺋﺒﺔ ﻏﻴﺎﺑًﺎ ﻛﺒﻴﺮًﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻫﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻭﺍﻟﺘﺼﻮﺭ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻤﻲ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻫﻲ ﻗﻀﻴﺔ ‏« ﺳُﻨﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ ‏» ، ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺫﺑﺎﺕ، ﻭﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻻ ﺗﺴﺘﻘﻴﻢ ﺇﻻ ﺑﺄﻧﻤﺎﻁ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﺫﺑﺎﺕ، ﻓﻼ ﺭﺍﺣﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ، ﻭﻻ ﺗﻌﺐ ﻣﻄﻠﻖ، ﻭﻻ ﻋﺪﻝ ﻣﻄﻠﻖ، ﻭﻻ ﻇﻠﻢ ﻣﻄﻠﻖ، ﻭﻻ ﺫﻧﺐ ﻣﻄﻠﻖ، ﻭﻻ ﻃﺎﻋﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ، ﻭﻻ ﻧﻮﻡ ﻣﻄﻠﻖ، ﻭﻻ ﺍﺳﺘﻴﻘﺎﻅ ﻣﻄﻠﻖ، ﻓﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﻠﻬﺎ ﺛﻨﺎﺋﻴﺎﺕ ﻣﺘﺪﺍﻓﻌﺔ، ﺗﺘﻐﻴﺮ ﻭﺗﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺣِﺮﺍﻛﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﻭﺗﻠﻚ؛ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻓﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻋﺘﻘﺪﻧﺎ ﻣﺜﻠًﺎ ﺃﻧﻨﺎ ﻣﺬﻧﺒﻮﻥ، ﻭﻗﺪ ﻃﺒﻊ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻓﺴﻨﻌﻄﻞ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺎﺳﺘﺌﺼﺎﻝ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺘﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺬﻧﺐ، ﺑﻞ ﺃﻥ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻧﻔﺴﻚ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺫﻧﺒﺖ، ﻓﺎﻟﺬﻧﺐ ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﺩﻓﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺃُﻃﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ، ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ، ﻭﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ، ﻓﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﺩﻭﻣًﺎ ﻓﻲ ﺻﺪﺍﻡ ﻣﺤﺘﻢ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ، ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺃﻥ ﻧﺴﻌﻰ ﻟﻤﺎ ﻳﺮﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺇﻥ ﻭﻗﻌﻨﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﺮﺿﻴﻪ، ﻓﻠﻴﺲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﻧﺮﺳﺦ ﻓﻲ ﺃﺫﻫﺎﻧﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺘﻤﻴﺔ ﺃﻥ ﻧﻈﻞ ﻧﺒﻐﺾ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻨﺎ؛ ﻓﺒﺬﻟﻚ ﻧﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻠﺸﻴﻄﺎﻥ ﻟﺒﺚ ﺳﻤﻮﻣﻪ ﻓﻲ ﺃﺭﻭﺍﺣﻨﺎ، ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻉ ﻣﻌﻪ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺳُﻨﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ، ﺑﻞ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻬﺮﻉ ﻟﻄﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻧﻔﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺇﻟﻰ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺳﻌﺖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻭﺳﻨﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ ﻫﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﻞ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻛﻠﻪ؛ ﻓﻼ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺳﺎﻛﻨًﺎ، ﻓﻬﻮ ﺩﺍﺋﻢ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ، ﻭﻧﻼﺣﻆ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﻭﺍﻟﺸﺘﺎﺀ، ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﻕ ﻭﺍﻟﻐﺮﻭﺏ، ﻭﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻓﻬﻲ ﺳُﻨﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻭﻧﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻧﺨﺘﺎﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﻭﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﻟﺴُﻨﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ:

.

ﺗﺪﺍﻓﻊ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻣﻊ ﺫﺍﺗﻪ

..

ﻳﺆﺳﺲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﻠﻔﺮﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﻨﻬﺠًﺎ ﺃﺻﻴﻠًﺎ ﻳﻮﺿﺢ ﻟﻪ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻭﻳﻔﺘﺢ ﻟﻪ ﺍﻷﻓﻖ ﻹﺩﺭﺍﻙ ﻋﻘﺒﺎﺗﻪ، ﺑﻞ ﻭﻳُﻌﺮّﻑ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻄﺮﺗﻪ ﻭﻃﺒﻴﻌﺔ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ، ﻓﻨﺠﺪ ﺳُﻨﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻓﻨﺠﺪﻩ ﻳﺬﻧﺐ ﻭﻳﻄﻴﻊ، ﻳﻨﺘﻜﺲ ﻭﻳﻨﻬﺾ، ﻳﺜﻮﺭ ﻭﻳﻬﺪﺃ، ﻭﻟﻜﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﻮﺍﻣﻠﻬﺎ ﻭﻣﻼﺑﺴﺎﺗﻬﺎ، ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭَﻧَﻔْﺲٍ ﻭَﻣَﺎ ﺳَﻮَّﺍﻫَﺎ . ﻓَﺄَﻟْﻬَﻤَﻬَﺎ ﻓُﺠُﻮﺭَﻫَﺎ ﻭَﺗَﻘْﻮَﺍﻫَﺎ . ﻗَﺪْ ﺃَﻓْﻠَﺢَ ﻣَﻦْ ﺯَﻛَّﺎﻫَﺎ . ﻭَﻗَﺪْ ﺧَﺎﺏَ ﻣَﻦْ ﺩَﺳَّﺎﻫَﺎ { ، ﻓﺒﻴّﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻔﺠﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﺩﻓﺘﻴﻦ ﻟﻠﺘﺪﺍﻓﻊ، ﻭﻓﺘﺢ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻓﺈﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺰﻛﻴﻬﺎ ﻓﻴﻔﻮﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ، ﻭﺇﻣﺎ ﻳﺴﻘﻄﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺠﻮﺭ ﻓﻴﺨﺴﺮ ﻭﻳﻌﺎﻗﺐ، ﻭﻳﻈﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺘﺪﺍﻓﻌًﺎ ﺩﻭﻣًﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺳُﻨﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ؛ ﻓﻜﻠﻤﺎ ﺳﻘﻂ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺏ ﻭﻳﺮﺟﻊ ﻟﻠﻪ ﻭﻳﻨﻬﻞ ﻣﻦ ﻳﻨﺒﻮﻉ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﻳﻌﺎﻭﺩ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﻭﺍﻹﻗﻼﻉ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺭِﻛﺎﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ، ﻣﺘﺤﺮﺭًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻔﺎﺟﺮﺓ؛ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﻏﺎﺏ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴُﻨﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻘﺴّﻤﻴﻦ ﺣﺴﺐ ﻣﻔﺎﻫﻴﻤﻬﻢ ﺍﻟﻤﻐﻠﻮﻃﺔ، ﺇﻣﺎ ﻣﺘﺪﻳﻨﻴﻦ ﻇﻨﻮﺍ ﺍﻟﺘﺪﻳﻦ ﺭﻫﺒﺎﻧﻴﺔ ﻻ ﺫﻧﺐ ﻓﻴﻬﺎ؛ ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻓﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻇﻨًﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﻣﺨﺎﻟﻄﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺧﻮﺽ ﺻﺮﺍﻋﺎﺗﻬﺎ، ﻭﺇﻣﺎ ﻣﻨﺨﺮﻃﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻔﺎﺳﻘﺔ ﻇﻨﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻃﺒﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺴﻖ ﻭﺍﻟﻌﺼﻴﺎﻥ، ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻌﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﺑًﺎ ﻣﻔﺘﻮﺣًﺎ ﻟﻠﺮﺟﻮﻉ ﺩﻭﻣًﺎ، } ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳَﻐْﻔِﺮُ ﺍﻟﺬُّﻧُﻮﺏَ ﺟَﻤِﻴﻌًﺎ ﺇِﻧَّﻪُ ﻫُﻮَ ﺍﻟْﻐَﻔُﻮﺭُ ﺍﻟﺮَّﺣِﻴﻢُ .{

.

ﺗﺪﺍﻓﻊ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺏ:

..

ﻇﻠﺖ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻧﺰﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺁﺩﻡ ‏« ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ‏» ﻣﺘﺪﺍﻓﻌﺔ ﻓﻲ ﺻﺪﺍﻣﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، ﻣﺘﻤﺜﻠﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﺪﺍﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ، ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﻘﻊ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ، ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ، ﺧﺎﺻﺔ ﻣﺎ ﺗﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺗﺪﺍﻓﻊ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻣﻊ ﺷﻌﻮﺑﻬﻢ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺮﺳﺎﻻﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ ﻭﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ‏« ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ‏» ، ﻭﺻﺮﺍﻋﺎﺗﻬﻢ ﻣﻊ ﺍﻷﻣﻢ ﻭﺍﻷﻗﻮﺍﻡ؛ ﺣﻴﺚ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﻓﺮﻋﻮﻥ، ﻭﻋﺎﺩ، ﻭﺛﻤﻮﺩ، ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺪﻳﻦ، ﻭﻧﻮﺡ، ﻭﻳﻮﻧﺲ، ﻭﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ … ﺇﻟﺦ . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺟﻬﺖ ﺑﺎﻟﻘﻤﻊ ﻭﺍﻟﺒﻄﺶ، ﻭﺻﻮﻟًﺎ ﻟﻠﺼﺪﺍﻡ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﻭﺍﻻﺑﺘﻼﺀ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻣﺤﻤﺪ ‏« ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ‏» ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﺃﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺯﺍﻟﺖ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻌﻨﺎ ﺗﺴﺘﻤﺮ، ﻭﺳﺘﻈﻞ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺣﻖ ﻭﺑﺎﻃﻞ، ﻇﻠﻢ ﻭﻋﺪﻝ، ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻭﺣﺮﻳﺔ، ﺣﻴﺚ ﻧﺸﻬﺪ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻌﻨﺎ ﺻﺪﺍﻣﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﻃﻮﺍﻏﻴﺘﻬﺎ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﺻﺮﺍﻉ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺸﻜﻞ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺐ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻃﺮﻕ ﻣﺴﺘﺤﺪﺛﺔ .

ﻭﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻫﻮ ﻓﺎﺻﻞ ﻣﻦ ﻓﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻴﻪ ﺳُﻨﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ ﺑﺄﺯﻫﻰ ﺻﻮﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭﺍﻻﺳﺘﺸﻬﺎﺩ، ﻭﻫﻮ ﻣﻔﺎﺻﻠﺔ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺤﻜﻢ ﺳُﻨﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ، ﻣﻔﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﻛﺮﺍﻣﺘﻬﺎ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻟﻘﻬﺮ، ﻭﺳﻴﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡ ﻓﻲ ﺳﺠﻠﻪ ﺍﻟﺤﺎﻓﻞ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻧﺸﺄﺗﻬﺎ . ﻭﻧﺸﻬﺪ ﻛﺬﻟﻚ ﺗﺪﺍﻓﻌًﺎ ﻋﻨﻴﻔًﺎ ﺑﻴﻦ ﻧﻈﻢ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻊ ﺃﻣﺘﻨﺎ؛ ﺣﻴﺚ ﺃﻓﻠﺴﺖ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻔﻆ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﻧﺎﻓﻘﺖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻭﺍﻧﺘﻬﻜﺖ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﻣﻘﺪﺳﺎﺗﻬﺎ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺒﺮﺯ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻧﻤﻮﺫﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﻤﻞ ﺃﺭﻛﺎﻧﻪ ﺑﻌﺪ .

ﻭﻻ ﺑﺪ ﻟﻨﺎ ﺇﺫﻥ ﺃﻥ ﻧﺪﺭﻙ ﻭﻧﻔﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴُﻨﺔ ﺍﻟﻐﺎﺋﺒﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﻟﻨﺎ ﺗﺼﻮﺭًﺍ ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ، ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ، ﺑﻌﻜﺲ ﻋﺪﻡ ﻓﻬﻤﻨﺎ ﻟﻬﺎ، ﻓﻴﻜﺮﺱ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﻭﺍﻟﺨﻤﻮﻝ، ﻭﺍﻟﺠﺒﻦ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻥ، ﺑﻞ ﻣﻨﺎﻗﻀﺔ ﻧﻮﺍﻣﻴﺲ ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻭﻣﺼﺎﺩﻣﺘﻬﺎ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﻄﻮﻳﻌﻬﺎ ﻟﻠﻔﻬﻢ ﺍﻟﻘﺎﺻﺮ، ﺑﺪﻝ ﺍﻹﻓﺎﺩﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻭﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻷﺟﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ؛ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﻓﻬﻢ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ، ﻭﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻴﺲ ﻧﺼًﺎ ﻣﻘﺪﺳًﺎ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﻣﺤﺮﻛًﺎ ﻓﺎﻋﻠًﺎ ﻟﻔﻬﻢ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ، ﻭﻣﺆﺳﺴًﺎ ﺧﻄﻴﺮًﺍ ﻟﺘﺒﻨﻲ ﺍﻟﺤﻖ ﺿﺪ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ، ﻭﺑﺎﻋﺜًﺎ ﻟﻠﻤﻌﺮﻓﺔ ﻓﻲ ﻇﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻭﻃﺒﺎﺋﻊ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﻃﺒﺎﺋﻊ ﺍﻷﻧﻔﺲ ﻭﺗﺸﻜﻼﺗﻬﺎ؛ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺴُﻨﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺴﻨﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺇﻻ ﺑﻬﺎ، ﻭﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﻣﻨﻘﺎﺿﺘﻬﺎ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ ﺿﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﻭﺍﻟﺠﻬﻞ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻭﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺜﻞ : ‏« ﺇﻥ ﺍﺻﻄﻠﺢ ﺍﻟﻔﺄﺭ ﻭﺍﻟﻘﻂ ﺧﺮﺏ ﺩﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﻘﺎﻝ ‏» ، ﻭﻧﺨﺘﻢ ﺑﺨﺎﻃﺮﺓ ﻓﻲ ﻇﻼﻝ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ } : ﻭَﻟَﻮْﻟَﺎ ﺩَﻓْﻊُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺍﻟﻨَّﺎﺱَ ﺑَﻌْﻀَﻬُﻢ ﺑِﺒَﻌْﺾٍ ﻟَّﻬُﺪِّﻣَﺖْ ﺻَﻮَﺍﻣِﻊُ ﻭَﺑِﻴَﻊٌ ﻭَﺻَﻠَﻮَﺍﺕٌ ﻭَﻣَﺴَﺎﺟِﺪُ ﻳُﺬْﻛَﺮُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺍﺳْﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻛَﺜِﻴﺮًﺍ ﻭَﻟَﻴَﻨﺼُﺮَﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻣَﻦ ﻳَﻨﺼُﺮُﻩُ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻟَﻘَﻮِﻱٌّ ﻋَﺰِﻳﺰٌ { ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺗﺮﺳﺦ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ ﺑﻤﻌﻨﺎﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻋﻮ ﻟﻠﺠﻬﺎﺩ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ؛ ﺣﻴﺚ ﻟﻮﻻ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ ﻟﻬﺪﻡ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﺍﻟﻜﻨﺎﺋﺲ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ، ﻓﺎﻟﺘﺪﺍﻓﻊ ﻳﻤﻨﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺠﻬﺎﺩ ﺿﺪ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻟﺤﻔﻆ ﺣﺮﻳﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺩﻭﻥ ﺗﺴﻠﻂ ﻭﻻ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩ .

 

 

  مجتمع الإخوان

  دعوة وتربية

  الأسرة المسلمة

  مراقبو الإخوان

  رسالة المراقب العام

  رياضة

  خطب الجمعة

الإخوان في العالم

الإخوان في الإعلام

كتب ومطبوعات

روابط أخرى

المسابقات

الإخوان في العالم

الجماعة الاسلامية بسيرلانكا الجماعة الاسلامية بسيرلانكا عميقة الجور في هذا البلد الاسيوي الصغير والجماعة الاسلامية بسيرلانكا تعمل منذ العام 1955م

 

الإخوان المسلمون 2018 : الخرطوم السودان :: للاتصال : info@ikhwan.sd    التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية Lmssa.com