الصفحة الرئيسية : تعرف على الإخوان : فكر : تاريخ الجماعة : اتصل بنا

     أخبار وأحداث : الولايات : العاصمة : المرأة : التدريب : المكتب السياسي : الوسائط                                 

 

   جديد الأخبار: ليلة الوفاء لأستاذ الأجيال :: الاساءة للصادق المهدي اساءة للسودان :: فوز رجب طيب أردوغان.. دروس وعبر :: رسالة المراقب العام :: قوى الإصطفاف الوطني :: سيداو في الميزان :: مرافعة

 

  الدورة التربوية الدعوية الرمضانية الثامنة

  الدرس الاسبوعي في رسالة ابن ابي زيد القيرواني

  خطب الجمعة

  شرح موطأ مالك

 

 

 

فوز رجب طيب أردوغان.. دروس وعبره

 

 

 

  

 

 
  فكر

الإسلام والدين المجرد

بقلم مصعب حسين الاحرار

ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺨﻠﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺑﻴﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺪﻳّﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ، ﻭﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺃﻣﺘﻨﺎ ﻓﻴﻔﻬﻤﻮﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻬﻤﺎً ﻫﻮ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﺎﻷﺩﻳﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ، ﻓﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﻳّﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻱ، ﻭﻫﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ ﺃﻡ ﺃﻥ ﻟﻪ ﻃﺎﺑﻌﻪ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰ ﻟﻪ ﻋﻦ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﻴّﺔ؟! ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ ﻫﻮ ﺗﺼﻮﺭ ﻳﻨﺒﻊ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ ﻣﻦ ﻧﻜﺮﺍﻥ ﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ أﻭ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳّﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﺘﻄﻮّﺭ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ، ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ اﺗﺠﺎﻩ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭاﻧﻜﻔﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻋﻜْﻒٌ ﻋﻠﻰ ﺇﺻﻼﺣﻬﺎ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ، ﻭﻓﻲ ﺍﻵﻥ ﺫﺍﺗﻪ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﻟﻺﺻﻼﺡ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺃﻭ ﺗﻤﻠﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺪّﻭﺭ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﻟﻺﻋﻤﺎﺭ ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻗﻴﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ أﻭ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺩﻗﻴﻘﺔ ‏(ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴّﺔ).

ﺇﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ ﻓﻜﺮﺓ ﺗﺨﺘﺰﻝ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺭﺅﻳﺔ ﺃﺣﺎﺩﻳﺔ ﺣﺎﺩﺓ، ﻓﻜﺮﺓ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﻒ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ، ﻓﻜﺮﺓ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻓﺼﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﻋﺎﻟﻤﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺮﺣﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻴﻪ ﻟﻴﺒﺘﻠﻴﻪ وليس ﻟﻴﺘﺮﻛﻪ ﺑﺈﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻛﻮﻣﺔ ﺷﻴﻄﺎﻧﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﺘﺼﻮﺭﻩ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ. ﺇﺫﺍ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﺳﻨﺠﺪ ﺃﻥ أﻭﺭﻭﺑﺎ ﻣﺮﺕ ﺑﻔﺘﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺪﻣﻮﻱ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﺑﻴﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺪﻳّﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﺜﻠﻮﻥ ‏(اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ)، ﻛﻤﺎ ﺃﻥّ أﻭﺭﻭﺑﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺘﺄﻗﻠﻢ ﻣﻊ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ ﻭﺳﻠﻄﺘﻪ ﺍلاﺳﺘﺒﺪﺍﺩﻳﺔ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻵﻥ ﺫﺍﺗﻴﻪ ﺳﺘﻀﻄﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻧﻔﻜﺎﻙ ﻣﻦ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻘﻞ اﺳﺘﺒﺪﺍﺩﻳﺔ ﻋﻦ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ.

ﺇﻥ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻛﺎﻣﻨﺔ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻦ ﻳﺘﺄﻗﻠﻤﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﻣﻊ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻟﺪﻳّﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ، ﻓﻬﻢ ﺃﻳﻀﺎً ﻟﻦ ﻳﺘﺄﻗﻠﻤﻮﺍ ﻭﻫﻴﻤﻨﺔ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ. ﻭﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﺧﺎﺹ ﺑﺄﻭﺭﻭﺑﺎ. ﻟﻘﺪ ﻋﺒّﺮ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺑﻴﺠﻮﻓﻴﺘﺶ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ "ﺍإﺳﻼﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ" ﺗﻌﺒﻴﺮﺍً ﺟﻤﻴﻼ ﺣﻮﻝ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺪّﻳﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ: "ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻳﻨﺒﺬ أﻱ ﺗﻮﺟًﻪ ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ أﻭ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺟﻌﻠﻪ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﻛﺎﻣﻼ، ﻓﺎﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻄﻠﻖ ﻳﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ أﻱ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ إﻧﺴﺎﻧﻲ، ﺑأﻥ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ أﻭ ﺗﻐﻴﻴﺮﻩ ﻳﺆﺩﻱ إﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻭﻳﻌﺘﺒﺮﻩ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﻴﺌﺔ أﻭ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ أنوﺍﻉ ﺧﺪﺍﻉ ﺍﻟﻨﻔﺲ. ﻓﺎﻟﺪﻳﻦ إﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﻛﻴﻒ ﺗﺤﻴﺎ ﻓﻲ ﺫﺍﺗﻚ ﻭﺗﻮﺍﺟﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺬﺍﺕ، ﻭﻟﻴﺲ إﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﻛﻴﻒ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻊ ﺍلأﺧﺮﻳﻦ. إﻧﻪ ﻣﻌﺒﺪ (ﻋﻠﻰ ﻗﻤﺔ ﺟﺒﻞ- ﻣﻼﺫ‏) ﻋﻠﻰ الإﻧﺴﺎﻥ أﻥ ﻳﺮﺗﻘﻲ إﻟﻴﻪ ﺗﺎﺭﻛﺎ ﺧﻠﻔﻪ ﺧﻮﺍﺀ ﻋﺎﻟﻢ ﻻ ﺳﺒﻴﻞ إﻟﻰ إﺻﻼﺣﻪ، ﻋﺎﻟﻢ ﻳﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻭﺣﺪﻩ. ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ".

ﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻳﺤﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﻴﺎﺋﺲ ﻣﻦ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍاﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ؟ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ: ﺇﻥ ﺟﻮﻟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻲ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ أﻭ ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﺳﺘﺤﺴﻢ ﻟﻚ ﺍﻷﻣﺮ. ﺇﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﻴﺲ ﺳﻌﻲ ﻭﺭﺍﺀ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﻫﻮ ﺛﻮﺭﺓ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﻠﻬﺎ، ﺇﻧﻪ ﺳﻌﻲ ﺣﺜﻴﺚ ﻟﻴﺲ ﻹﻗﺎﻣﺔ أﺭﻭﺍﺡ ﻫﺎﺟﻌﺔ ﻣﻨﻔﺼﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﻭﻻ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﻣﻨﺒﺘﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻭﺡ، ﺑﻞ ﺳﻌﻲٌ ﻟﻠﺪﻣﺞ ﻭﺍﻟﻤﺰﺝ ﺑﻴﻦ ﻫﺎﺫﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﻴﻦ، ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﻬﺎﺟﻌﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻨﻲ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺃﻳﻀﺎً، ﻭﺍﻟﻤﺘﺄﻣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻲ ﻟﻴﺠﺪ ﺑﺠﻼﺀ ﺫﻟﻚ.

ﺇﻥ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻦ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻘﺴﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺇﺭﺳﺎﺀ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍلاﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻫﻮ ﺣﺪﻳﺚ ﻻ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ ﺑﻞ ﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻧﻔﺴﻪ، ﻃﺎﺑﻊ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺛﻚ ﻋﻦ ﺗﻄﻬﻴﺮ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺰﺝ ﺍﻟﻤﺬﻫﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ﻣﻤﺜﻼً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﻬﻴﺮ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻤﺜﻼً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺪﻕ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺠﺪﻩ ﻓﻲ ﺩﻳﻦ ﻣﺠﺮﺩ ﺇﻃﻼﻗﺎً، ﻓﺘﺄﻣﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻜﺲ ﻟﻚ ﻫﺬا ﺍﻟﺪﻣﺞ ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ: "خُذْ ﻣِﻦْ ﺃَﻣْﻮَﺍﻟِﻬِﻢْ ﺻَﺪَﻗَﺔً ﺗُﻄَﻬِّﺮُﻫُﻢْ ﻭَﺗُﺰَﻛِّﻴﻬِﻢ ﺑِﻬَﺎ ﻭَﺻَﻞِّ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ۖﺇِﻥَّ ﺻَﻠَﺎﺗَﻚَ ﺳَﻜَﻦٌ ﻟَّﻬُﻢْ ۗﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﺳَﻤِﻴﻊٌ ﻋَﻠِﻴﻢٌ"،‏ 103 ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ.

ﻟﻘﺪ ﺻﺪﻕ ﺇﻗﺒﺎﻝ ﻟﻤّﺎ ﻗﺎﻝ: "ﺇﻥّ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ أﺭﻓﻊ ﻣﺮﺍﺗﺒﻪ ﻟﻴﺲ ﺇﻻ ﺳﻌﻲ ﻭﺭﺍﺀ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﻋﻈﻢ". ﻧﻌﻢ ﺇﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻫﻮ ﺗﻮﺟﻪ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺗﻮﺟﻪ ﻟﻠﺬﺍﺕ ﺃﻳﻀﺎً، ﻭﺗﻜﻤﻦ ﻋﻈﻤﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻄﺖ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺑﻴﻦ اﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ، ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ، ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ. ﻭﺗﻈﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳّﺔ ﺗﺘﺨﺒﻂ ﻣﺘﻰ ﻣﺎ ﺍﻧﻔﻚ ﻋﻨﻬﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺰﺝ ﻭﺍﻟﺪﻣﺞ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻟﻤﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ.

ﺇﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﺮﺉ ﻣﻦ ﺷﻜﻞ ﺩﻳﻨﻲ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺗﺠﺮﻳﺪ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻋﻦ ﻭﺍﻗﻌﻬﻢ ﻭﻣﺸﻜﻼﺗﻬﻢ ﻭﻣﻈﺎﻟﻤﻬﻢ، ﻓﻄﺎﺑﻊ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻟﺪﺣﺮ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻭﻫﻮ ﺛﻮﺭﺓ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻓﺴﻴﺤﺔ ﺗﻀﻢ ﺷﺘﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﻠﻤﺎ ﺗﻤﺰﻗﺖ ﻭﺍﻧﻔﺼﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻌﺎﺵ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﺭﻭﺣﻬﻢ. ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﺬﻟﻚ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﻳﻨﺎً ﻣﺠﺮﺩﺍً ﻣﺤﺸﻮﺭﺍً ﻓﻲ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﻣﺴﺠﺪ أﻭ ﺿﻤﺎﺋﺮُ ﺭﺟﺎﻝ ﺃﻭ ﺻﻮﻣﻌﺔ ﻣﻨﺰﻭﻳﺔ ﺗﻨﺌﺎ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ، ﻭﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺳﻴﺪ ﻗﻄﺐ ‏(ﺇﺫﺍ ﺃﺭﻳﺪ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻼﺑﺪ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺃﻥ ﻳﺤﻜﻢ، ﻓﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻟﻴﻨﺰﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﺍﻣﻊ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺑﺪ ﺃﻭ ﻳﺴﺘﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺍﻟﻀﻤﺎﺋﺮ).

 

 

  مجتمع الإخوان

  دعوة وتربية

  الأسرة المسلمة

  مراقبو الإخوان

  رسالة المراقب العام

  ملخص الصحف

  رياضة

  خطب الجمعة

الإخوان في العالم

الإخوان في الإعلام

كتب ومطبوعات

روابط أخرى

المسابقات

الإخوان في العالم

الجماعة الاسلامية بسيرلانكا الجماعة الاسلامية بسيرلانكا عميقة الجور في هذا البلد الاسيوي الصغير والجماعة الاسلامية بسيرلانكا تعمل منذ العام 1955م

 

الإخوان المسلمون 2018 : الخرطوم السودان :: للاتصال : info@ikhwan.sd    التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية Lmssa.com