الصفحة الرئيسية : تعرف على الإخوان : فكر : تاريخ الجماعة : اتصل بنا

     أخبار وأحداث : الولايات : العاصمة : المرأة : التدريب : المكتب السياسي : الوسائط                                 

 

   جديد الأخبار: الافطار السنوي لجماعة الإخوان المسلمين بالسودان :: إعلان (ما) زين :: قالوا عن اعتذار (الخضر للخطيب) :: مجلس شورى الاخوان المسلمين يعقد اجتماعه الدوري :: اعفاء وزير الخارجية السوداني ابراهيم غدور من منصبه :: الإخوان يدعمون حملة محاربة الفساد :: ختمة مهيبة للقرآن بمنزل شيخ صادق

 

  الدورة التربوية الدعوية الرمضانية الثامنة

  الدرس الاسبوعي في رسالة ابن ابي زيد القيرواني

  خطب الجمعة

  شرح موطأ مالك

 

 

 

 

 

 

  

 

 

هل انت منتظم في برامج الجماعة

نعم

لا

أفكر حاليا

 
  تاريخ الجماعة

تاريخ الإخوان المسلمين في السودان - الحلقة "3"

بقلم الدكتور/ عبدالله علي حبيب الله

جاء الطريق الرابع لدخول فكر جماعة الإخوان المسلمين في السودان ببعث الوفود المنظمة من مصر الى السودان بهدف نشر الفكرة. وقد كان ابتدار هذا الطريق بطلب قدمه الطالب السوداني - وقتها - بمصر صادق عبدالله عبدالماجد الى الامام البنا ، حيث التمس من البنا أن يرسل لهم في السودان من يقوم بنشر الفكرة الإخوانية فيه نسبة لحاجة اهله لها (حسب وجهة نظر وتقدير صادق عبدالله عبدالماجد).

جاءت الاستجابة من البنا على طلب صادق في وقت قصير فبعث البنا بوفد رسمي منه في تاريخ (ذي القعدة 1365 هجريا) اكتوبر 1946 ميلاديا كأول وفد منظم من الإخوان لنشر الدعوة في السودان بشكل واضح وبإهتمام مباشر من مؤسس الفكرة.كان الوفد بقيادة عبدالحكيم عابدين سكرتير جماعة الإخوان المسلمين (الام) بمصر وبصحبة الطالب السوداني - وقتها - في مصر جمال الدين السنهوري. زار الوفد كل شعب الإخوان المسلمين التي تم قيامها بمجهودات الإخوان المسلمين المصريين السابقين له في مدينتي امدرمان والخرطوم.كما زار الوفد الإخواني كل الهيئات والأحزاب والشخصيات السودانية البارزة وادارات ومواقع الري المصري وعددا من مناطق ومدن السودان كجبل اولياء والجزيرة وسنار وملكال وغرب السودان ودنقلا مبشرا بفكرة الإخوان المسلمين.وتم تشكيل شعب جديدة للإخوان المسلمين في نفس العام (1365 هجريا) 1946ميلاديا في كل من الجزيرة ، بورتسودان ، شندي ، عطبرة والدامر .قد ترأس كل شعب الإخوان المسلمين في السودان فتلك الفترة الاستاذ علي طالب الله.

استمرت شعب الإخوان المسلمين في السودان في النمو والزيادة حتى إذا ما حل (الربع الاول من العام 1367 هجريا ) اول العام 1948 ميلاديا ، بلغ عدد شعب الإخوان المسلمين حوالي خمسين شعبة موزعة على كل انحاء السودان.وظلت كل تلك الشعب تحت قيادة الاستاذ علي طالب الله الذي ارسل له الامام البنا خطابا في نفس العام(1367 هجريا) 1948 ميلاديا عينه فيه مراقبا عاما للإخوان المسلمين في السودان وعضوا بالهيئة التأسيسية العامة للإخوان المسلمين بمصر(في المركز العام بالقاهرة).

السمات العامة للحركة في الفترة (1368-1356 هجرية) 1949 -1937 ميلاديا :

تأتي أهمية هذه المرحلة من عمر الحركة الإخوانية من كونها هي الفترة التي عاشت حياة المؤسس الامام البنا ووجدت منه مباشرة قدرا من الإهتمام والعناية فهذا وحده يدعو المطلع على سير الحركة أن يقف على ملامح الحركة في تلك الفترة .

اتسمت حركة الإخوان المسلمين في السودان في تلك الفترة من عمرها بالضعف العام في جسمها ونشاطها رغم انتشارها في اجزاء السودان المختلفة مقارنة بحجم السودان الجغرافي وتتوع فئاته.وقد تمثل الضعف في كون محدودية تأثيرها داخل المجتمع السوداني العريض عامة حيث انحصرت الفكرة في النطاق الشعبي فكان اكثر طلاب وخريجي كلية غردون (الكلية الجامعية) وطلاب المدارس العليا بمعزل عن الحركة الإخوانية وفكرها عموما ولم ينضم الى الفكرة من الطلاب الا نفر من طلاب معهد امدرمان العلمي الذين انضموا بدعوة مباشرة من الاستاذ علي طالب الله. ولم تدخل الفكرة محيط الكلية الجامعية الا في نهاية هذه الفترة وتحديدا في العام (1368 هجريا) 1949 ميلاديا. وكان دخول منشورات إخوانية وليس دخول افراد انتماءا عضويا للحركة .

رجعت اسباب ذلك الضعف الى عوامل داخلية تتعلق بالحركة نفسها وعوامل خارجية تتعلق بالبئة السودانية وقتها.

(أ) العوامل الداخلية :

ظهرت في عدة جوانب منها الفكري والاداري والتنظيمي.ويمكن الوقوف عليها في النقاط الاتية:

(1) عدم الإلمام الكافي من قبل الإخوان المسلمين المصريين والسودانيين الذين ادخلوا الفكرة الإخوانية الى السودان باهداف الفكرة واساليب عملها وفلسفة كسبها واستقطابها للعضوية وتصنيف الناس امام الاستقطاب للاستفادة من المستقطبين لتثبيت الفكرة ونشرها حيث ضموا للفكرة اناسا كانت لهم عاطفة اسلامية عامة فقط ولم يكونوا على فهم بابعادها واهدافها لذا كانوا غير متحمسين للفكرة ومثال ذلك الشيخ عوض عمر الامام امام مسجد امدرمان العتيق.

(2) قيادة الحركة المتمثلة في الاستاذ علي طالب الله زجت بالحركة الإخوانية في بحر فكر واهداف الاحزاب الاتحادية عامة وحزب الاشقاء خاصة مما افقدها التميز فوقعت تحت قبضة تلك الاحزاب إذ كان الاستاذ علي طالب الله رجلا جماهيريا من مؤيدي وانصار حزب الأشقاء فهدف من قيادته لحركة الإخوان المسلمين زيادة انصار حزب الأشقاء ولم يكن يهتم بامر الفكرة الإخوانية خارج هذا الهدف لا نشرا لها ولا تثبيتا او تميزا لها.بل عمل على وضع الحركة تحت إدارة كوادر الأشقاء حين كون اول مكتب اداري لحركة الإخوان المسلمين في السودان من كوادر الأشقاء منهم ابراهيم المفتي ومحمد اسماعيل الازهري (عم الزعيم اسماعيل الازهري).

(3) غياب الدستور: رغم وجود مكتب اداري للحركة يتم انتخابه من قبل الجمعية العمومية ، لكن الحركة افتقرت الى الدستور الذي يحكم نشاطها ويضبطه حيث اعتمدت طيلة تلك الفترة على "رسالة التعاليم" فقط حتى انها عجزت تماما من أن تعمل بنظام الأسر الذي وضعه الامام البنا لتربية افراد الحركة مما افقدها النظام والترتيب داخل صفوفها وابعدها عن دائرة اهتمام الناس حينها.وجعل كسبها الاول عبارة عن عدد افراد متناثرين غير مؤثرين بالقدر الذي يناسب الفكرة.

(ب) العوامل الخارجية:

التعامل مع اي شأن بمعزل عن بئته يخفي معالمه ويطمس حقيقته خاصة إذا كان ذاك الشأن متعلقا بالفكر والدين لأن التاريخ البشري كله ابان أن قضية طرح الأفكار او تبليغ الاديان يصطدم بالبئة الاجتماعية والثقافية والفكرية والدينية المعاشة لذلك المجتمع المستهدف.وبالتالي يكون مقياس تأثر المجتمع بالمشروع الجديد هو قدرة التفاعل بين المشروع وبيئة المجتمع الراهنة المعاشة وهذا ما حدث لفكر الإخوان عند دخوله الى السودان فكان تأثره سلبا من المناحي الاتية:

(1)إنشغال اهل السودان خاصة المستنيرين منهم بقضية الاحتلال البريطاني والتحرر منه حيث تمحوروا حول الاحزاب السياسية التي أنشأوها لاجل الاستقلال فالتف طالبو الاستقلال التام عن بريطانيا ومصر حول الاحزاب الاستقلالية التي اكبرها حزب الأمة الذي نشأ في (ربيع الاول 1364 هجرية) فبراير 1945 م وتمتع بزعامة عبدالرحمن المهدي الروحية الذي نال اجلالا وتقديرا من قطاع عريض من المستنيرين والشباب و السياسين والشيوخ وزعماء الادارة الاهلية حتى لقب ب " المحرر المسلم للسودان من حكم المسيحيين " . مع أن الامام عبدالرحمن المهدي لم يظهر عداوة ولا ادنى تضجر من نشاط الإخوان المسلمين لكن اختراق شعبيته بفكر الإخوان كان صعبا.

كما ظهرت فكرة أخرى تتسب للأحزاب الاستقلالية أثرت إيجابا وسلبا على نشاط الإخوان هي الفكرة الشيوعية التي كونت لنفسها جسما اسمته " الحركة السودانية الديمقراطية للتحرر الوطني " وعرفت إختصارا ب " حسدتو " تغلغلت بشعاراتها التحررية الجذابة داخل المزارعين والعمال خاصة عمال السكة حديد والموظفين والطلاب خاصة طلاب الكلية الجامعية.وجاء أثر حسدتو الإيجابي على فكر الإخوان المسلمين بدخول رسائل الإخوان للكلية وذلك عندما نشطت حسدتو في بث فكرها الإلحادي وعداوتها للدين داخل اسوار الكلية فتصدت له مجموعة من طلاب الفرقة الاولى في العام(1368 هجريا) 1949 م مكونة من : بابكر كرار ، محمد يوسف محمد ، يوسف حسن سعيد ، محمد احمد محمد علي ، محمد الخير عبدالقادر ، ادم فضل الله سالم ، احمد محمد بابكر والطيب محمد صالح(الروائ الشهير في ما بعد ) فكونوا جسما لمواجهة فكر حسدتو أسموه "حركة التحرير الإسلامي " وترأسها بابكر كرار ونشط بها حتى عرفت بإسمه. تلفتت حركة التحرير الإسلامي لمعين فكري ترد به على طرح حسدتو فلم تجد غير رسائل الامام البنا فعكفت عليها تدرسها وتستخرج منها الحجج وهكذا كانت حسدتو عاملا لدخول فكر الإخوان الى طلاب الكلية .لكن هذا العامل الإيجابي قابله عامل سلبي إذ اظهر جماعة الإخوان منذ طورها الاول بجناحين حيث كان الإخوان المسلمون السودانيون في مصر يتواصلون مع حركة التحرير الإسلامي في الكلية عند مجيئهم للسودان ولا يتواصلون كثيرا بحركة الإخوان التي كان يقودها الاستاذ على طالب الله خارج ميدان طلاب الكلية مما سبب جفوة بين المجموعتين وأضاع وحدة لو تحققت لزادت قوة لجماعة الإخوان ومن ثم زيادة أثرها.

كما التف طالبو الاستقلال تحت الوحدة مع مصر حول الاحزاب الاتحادية التي كان اكبرها حزب الأشقاء الذي نشأ في (رمضان 1362 هجرية) سبتمبر 1943 م فحظي بشعبية كبيرة من السودانيين عامة والمثقفين خاصة وترأسه الزعيم اسماعيل الازهري ورعاه السيد علي الميرغني وهو الحزب الذي ادخل فيه الاستاذ علي طالب الله عضوية الإخوان المسلمين .وقد كان راعي حزب الأشقاء السيد علي لايخفي رفضه للإخوان حتى أثر عنه قوله : " إن الإخوان المسلمين اخطر على السودان من الشيوعية ".

(2) التمحور حول الصوفية : حين التف المستنيرون والمثقفون حول الاحزاب وافكارها السياسبة ، تمحور كثير من اهل السودان حول الطرق الصوفية بل حتى الاحزاب نفسها تمحورت حول قيادات الصوفية.وكان تمحورا صعب الفكاك حتى أنه اعجز فكاكه إدارة الحكم البريطاني التي سعت منذ سني حكمها الاولى للقضاء على الطرق الصوفية فأقامت مجلسا للعلماء كمؤسسة دينية موازية تصرف الناس عن الالتفاف حول الطرق الصوفية ويكون بديلا عنها لدى الحكومة والشعب لكن فشل المجلس لقوة تمسك غالب اهل السودان بالطرق الصوفية بل أن اعضاء مجلس العلماء أنفسهم انضموا برئيسهم الى الطريقة التيجانية.

 

 

  مجتمع الإخوان

  قضايا دعوية

  الأسرة المسلمة

  مراقبو الإخوان

  نافذة إخبارية

  ملخص الصحف

  رياضة

  خطب الجمعة

الإخوان في العالم

الإخوان في الإعلام

كتب ومطبوعات

روابط أخرى

المسابقات

الإخوان في العالم

الجماعة الاسلامية بسيرلانكا الجماعة الاسلامية بسيرلانكا عميقة الجور في هذا البلد الاسيوي الصغير والجماعة الاسلامية بسيرلانكا تعمل منذ العام 1955م

 

الإخوان المسلمون 2018 : الخرطوم السودان :: للاتصال : info@ikhwan.sd    التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية Lmssa.com