الصفحة الرئيسية : تعرف على الإخوان : فكر : تاريخ الجماعة : اتصل بنا

     جديد الموقع : الولايات : العاصمة : الأخوات المسلمات : رسائل الامام : المكتب السياسي : الوسائط                                 

 

   جديد الأخبار: المراقب العام للإخوان المسلمين عوض الله حسن لـ”التيار" :: الاخوان المسلمون يرفضون التعديلات الدستورية :: التطبيع القضية الخائبة :: التطبيع جريمة :: قصة انسحاب النواب :: واجبنا تجاه غزة أرض الرباط :: أحزاب تهدد بالانسحاب من البرلمان بسبب قانون الانتخابات

 

  الدورة التربوية الدعوية الرمضانية الثامنة

  الدرس الاسبوعي في رسالة ابن ابي زيد القيرواني

  خطب الجمعة

  شرح موطأ مالك

 

 

 

بيان حول التطبيع مع إسرائيل

 

 

 

  

 

 
  جديد الموقع

صادق عبدالله مواطن سوداني

محمد محجوب

ماذا بيننا يا شيخنا !؟ حتى تخر قُواي وتوهن ، زهدُ في العيش ، إنزواء ، شُرود ووحدة ، الطعام بلا مذاق الحيرة دبت والذهول لاح فجره حتى الصلاة يا شيخنا الجليل - يغفر الله لي - أجدها دون خُشوع !!

كيف لا يكون ذاك! وقد كُنت الحَّياة التي أعيش حُب وود أُنس ورفق صُحبة وإخاء ، كيف! وقد رأيتك القمر المنيّر الذي ما عَبس في ظُلمة الحَاجة قانعاً دوماً دوماً يردد "لن يبقى مِن المال غير الأحاديث والذكرى " وإن وَجد ما لا يسره ولا يعجبه ردد في أدب جم وخلق رفيع "لا خَيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق إن لم يسعد الحال" ، يفتح الباب كلما حضر الطعام ، يطعم القطط قبل أن يطعم الناس ، حتى وجدت تفسير لإستقبال القطط له عند عتبة الباب لحظة قدومنا من الاْردن وهي بين لوعة الشوق ونار الجوع ، رأيتك الليل الهادئ الذي تنفرج عند جلاله الأسارير وفِي حضرته تنقشع الأنواء يصغر عنده الكبير ويكبر الصَّغير ولا يملأ عينه إلا التراب كما يَقُول دوماً ، شهدتك القلب الذي ترسو عند شطه سُفن المتعبين السائحون والهائمون ، يخفق بأوجاع الناس وأحوالهم  يبكي لخبر "البطيخ المسموم " "والأوضاع في جزيرة العرب" وما آلت إليه الأوضاع وأهوال الإنسان يتحسر على ضياع اللغة بين أفواه المذيعين ليعف عن سماع الاخبار ، يسؤه إنحاءة إنسان لأخيه الإنسان حتى قوام ظهري كان يزعجه يريده مستقيماً كما هو ، كنت النجم الساطع والخير الباسط والنفس العالية والعفة التي تمشي على رجلين ، جاءته منحة علاجية لتركيا رفضها قائلاً لي أنا لن أتعالج على حساب أحد مهما يكن، ونحن بالكويت إتصل بي مندوب السفارة السودانيّة ليبلغني بهدية من السفير فقلت له نحنا أقلعنا خلاص ؛ بلغت الشيخ فربت على كتفي قائلاً "الحمد لله لم يلحق بِنَا والحمد لله قلت ما أقول "، وجدتك الدرس العميق والحكمة البالغة والتواضع الجم "ذهبنا ذات يوم الى مدير إحدى الجامعات ليقف عند مشكلة إحدى الطالبات التي جاءته شاكية وجدناه في إجتماع فكتب في الإستقبال على قائمة الحاضرين "صادق عبدالله مواطن سوداني"، كان تواضعه رِفعة وهدؤه حكمة ، سكوته كلام وكلامه حياة وحياته من جيل القرآن ، شهدت معه عفة ابوذر ، وشجاعة خالد ، وحكمة عمر وعلم حبر الأمة وعزة عمرو ، له في كل صفة موقف وفي كل آية ساقين ، عرفته الشيخ العابد الذاكر الناصح جابر الخواطر قاضي الحاجات ما أستطاع إليها سبيلا، في الشهر الأخير كان يحرص على صلاة الجمعة في المَسْجِد رغم أوجاعه التي لا ترحم وآلامه التي لا تهدأ ، كان يشعر ويدرك أنها النهايات "تخرج الجنازة من هنا واُدفن قرب والدتي عليك بكذا  يقبل يدي في عناية علياء تاركاً أثراً بلبغاً كيف وقد كنت أمدُ يدي اُغسلها بعد أن يمضمض فاه في لوحة من الحب والود ، " رأيتك الصديق الصادق يحن ويذكر الأموات لنزور توفيق صالح جِبْرِيل يرقد بأحمد شرفي قبالة كلية التربية ، فتش لي قبر بُراد ،  إذهب لاسرة صلاح الدين ووديدي سنقصد عشري في حي الضباط ، يمازح دون جد ويجد بلا مزاح يشدُ في لين ويلين في شدة ، الأب الحنون العطوف فهل ثمة هناء وعيش من بعدك !

"ستقف على جانب القبر وستذرف عليّ الدمع الحار" .!

ثمة حُب عميق وأرواح متبادلة ، يعرفني اكثر من نَفْسِي يعبر عن ذلك ويقول في المستشفى "محمد دة انا فاهموا كويس وعارفوا" كان يرى ما لا نرى ويشعر ما لا نشعر يسبر غور النفس ويستشرف المستقبل في هدؤ تام ..

يقول لي "إذا عجز الأطباء عن تشخيص المرض فأعلم أنه نهاية العمر" ثم شخّص الأطباء ما يعاني منه بعد أسبوع من وصوله المستشفى !

ايُّ قلب بين جنبيك وأي نفس ترفرف حواليك وأي  وشائج من نُور نسجتها مع رب السماء ،إننا إذ نبكي أنفسنا نعزيها من بعدك ونرثيها!

تأوه صباح الأحد قبل الذهاب الي المستشفى بدقائق فحدق في الوجوه التي تقابله قائلاً في عزة وإباء وشموخ لا يكسره المرض لا يعجزه ولا يضعفه "هذه الآه  لاتعني الخوف ولا الشكوى فقد قرّر علماء النفس أن الآه ، تريح النفس قليلا ً"

كيف لا !؟ وقد كانت حياتنا عادية أُلبي رفقته الدعوات نشرب الشاي بشارع النيل مساءً ، نتلو القرآن ، نراجع ديوان الشعر ، نرتب الغرفة ، نقلب الصور ونحفر الذكريات ، أئمه في الصلاة ، نسمع لخليل فرح نزور الأصدقاء ونتفقد الاحبة ، كانت حياة ملؤها حياة لا سكون ولا سكوت لا فرار ولا هدؤ ولا خنوع أولست القائل في أربعينيات القرن الماضي "أكره السكوت والفرار كعادتي واتخذت الثورة على الجمود عليّ ان أبعث نوع من الحَيَاة ..

جُرح غائر وألم يطول أمده وذكرى في تجاعيد العمر ساكنة اولست انت القائل الحمد لله الذي قيضني إليك وقيضك إليّ   ..

 

 

  مجتمع الإخوان

  دعوة وتربية

  الأسرة المسلمة

  مراقبو الإخوان

  رسالة المراقب العام

  رياضة

  خطب الجمعة

الإخوان في العالم

الإخوان في الإعلام

كتب ومطبوعات

روابط أخرى

المسابقات

الإخوان في العالم

احتساب

الحاج عبدالله أبو سن في ذمة الله

 

الإخوان المسلمون 2018 : الخرطوم السودان :: للاتصال : info@ikhwan.sd    التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية Lmssa.com